Loading

هذه القائمة السوداء للمسئولين عن الجرائم ضد المرأة العربية  

بواسطة: | 2019-03-13T17:47:25+00:00 الأحد - 10 مارس 2019 - 6:00 م|الأوسمة: , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

العدسة: ياسين وجدي

تصدر مسئولو ما يطلق عليه “الحلف الصهيوني العربي” في المنطقة قائمة سوداء رائجة قامت على معدل الانتهاكات ضد المرأة وفق رصد لـ”العدسة” بناء على تقارير حقوقية.

ويأتي رئيس النظام السوري بشار الأسد في المقدمة ، يليه رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي ، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، وولي عهد أبو ظبي محمد بن  زايد ، والملك البحريني حمد بن عيسى ، بمشاركة بارزة بذات الانتهاكات تقريبا من رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو.

الاغتصاب كانت الجريمة الأبرز والمتواترة لدى معظم أعضاء القائمة ، بجانب الاعتقالات والتعذيب وسوء المعاملة والتحرش الجنسي والإعدام بدم بارد أو إصدار أحكام مسيسة فضلا القتل البطيء في السجون عبر الإهمال الطبي الممنهج.

“بشار” الأبشع

ويتصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد القائمة السوداء ، خاصة بعدما جعل الاغتصاب الجنسي سلاحا ضد النساء السوريات بجانب تفوقه في حصد أكبر عدد من المعتقلات ، ما جعل الضريبة أفدح وفق معنيين ومتخصصين.

تقارير أممية وأخرى لمنظمات دولية وحقوقية كمنظمة “هيومن رايتس ووتش”  وثقت ذلك مؤكدة  تحول الاغتصاب إلى سلاح في الحرب الدائرة في سوريا ضد الثائرات ، وفي 2014 كان الحد الأدنى من حالات اغتصاب النساء التي وثقها حقوقيون يصل إلى 4500 حالة عنف جنسي في سورية منذ بداية الثورة  لكنها تصاعدت بشكل كبير في السنوات التالية ، وقدرت بالآلاف لكن لا يوجد حصر دقيق نظرا لحساسية الأمر.

وحسب تقرير لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فإن 10 آلاف و26 امرأة مازلن في عداد المعتقلين والمختفين قسرا على يد الأطراف الرئيسية في سوريا، منذ مارس 2011، بينهن 8 آلاف و160 امرأة في سجون النظام مما دفع محامون دوليون بالوكالة عن 28 لاجئا سوريا  إلى تقديم شكوى إلى المحكمة الجنائية في مطلع مارس الجاري تتضمن اتهامات لنظام بشار الأسد باقتراف جرائم ضد الإنسانية ومنها انتهاكاته ضد السوريات.

“السيسي”.. تنكيل لا يتوقف 

وفي مقدمة القائمة السوداء للمتورطين في تلك الانتهاكات الممنهجة رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي وفق ما هو مرصود.

وبحسب حركة نساء ضد الانقلاب المصرية في بيان بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للمرأة 8 مارس الجاري فإن “النظام لم يكتف بقمع المرأة بل طاردها في كل مكان تتواجد فيه حيث قام باعتقالها وإخفائها قسريًا وأصدر عليها الأحكام الجائرة ووضعها في الزنازين الانفرادية وقام بمنعها من السفر ومنعَها التصرف في أموالها بل قام بقتلها وأصدر عليها أحكامًا بالإعدام في موقف انتقامي لم يُعرف له مثيل! “.

 

ووفق آخر الإحصائيات بأسماء السيدات والفتيات المعتقلات على ذمم قضايا سياسية في مصر، فقد بلغ عددهن   84 معتقلة ، فيما امتلأت السنوات الستة منذ صعود السيسي لسدة القرار عبر انقلاب عسكري بالانتهاكات الجنسية للنساء دون ملاحقة حتى تاريخه .

ووثقت حركات ومنظمات حقوقية استخدام السيسي سلاح الاغتصاب الجنسي ضد النساء ، ولدى  مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، تقريرًا منذ 2014 بحالات الاغتصاب الموثقة وحالات التحرش والاعتداء الجنسي،  بالإضافة إلى حالات القتل، والتعذيب داخل مقار الاحتجاز غير القانونية، وكذلك الأحكام الجائرة التي صدرت ضد المتظاهرات.

“حمد” .. قمع دامي 

وعلى خطى أعداء المرأة سار الملك البحريني حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ، ودفعت  المرأة البحرينية الثمن باهظا ومازالت تتكبد فاتورة كبيرة بحسب المراقبين.

ووثقت منظمات حقوقية حالات كثيرة من تعرض النساء لانتهاكات خطيرة، من بينها الاعتداءات الجنسية والتحرشات والتعرية الكاملة، ولمس أجزاء من أجسادهن والكلام البذيء والتهديد بالاغتصاب من قبل الضباط ، وهو ما تحدثت عنه الناشطة الحقوقية ابتسام الصايغ والناشطة المعتقلة ريحانة الموسوي وغيرهما عن بعض تلك الانتهاكات.

وبحسب مركز البحرين لحقوق الإنسان في تقرير قبل يومين بعنوان “المرأة والطفل في مرمى القمع” فإن القوانين والتشريعات البحرينيّة تعصف بحرية المرأة ، فيما وثّق التقرير الانتهاكات التي تعرّضت لها النساء منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبيّة في العام 2011.

ووفق تقارير حقوقية تقبع 330 امرأة بحرينية في سجون النظام البحريني منذ 2011، بتهم معلومة وأخرى مجهولة، ويخضعن للتعذيب والمحاكمات بتهم كيدية، للضغط على المعارضين من أزواجهن أو أولادهن، أكبرهن سنًا فوزية ما شاء الله، البالغة من العمر 59 عاماً، والموقوفة على ذمة التحقيق ، وفي هذا الإطار تؤكد جمعية “الوفاق الوطني الإسلامية” أن الانتهاكات ضد سجينات الرأي في البحرين، ممنهجة ورسمية.

تنكيل “بن سلمان”

ومازال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان محافظا على صدارته في الجرائم والانتهاكات واحتل مركزا متقدما في جميع الانتهاكات ضد النساء والتي وصلت إلى حد غير مسبوق في مجتمع كان يوصف بالمحافظة.

ومازالت أسماء الناشطات المعتقلات كالناشطة: “إسراء الغمغام، سمر بدوي، و نسيمة السادة، و مياء الزهراني، و هتون الفاسي، ونعيمة المطرود، و عزيزة اليوسف، أمل الحربي، وفاطمة النصف، ولجين الهذلول، وإيمان النفجان، ونوف عبد العزيز، ونور المسلم وغيرهن” ، يلاحقن بن سلمان في محافل دولية عديدة جراء التنكيل بهن وتعذيبهن، وتعرضهن للتحرش الجنسي والتهديد بالاغتصاب ، حسب تصريح بعض المعتقلات وتوثيق الجمعيات الحقوقية الدولية، والتلويح بالإعدام حيث طالبت النيابة العامة بإعدام الناشطة إسراء الغمغام بسبب نشاطها الحقوقي السلمي.

وفي 7 مارس الجاري تلقت السعودية صدمة كبيرة بعد إصدار 36 دولة بيان مشترك يدين جرائم ولي العهد مؤكدا أهمية إطلاق سراح الناشطات الحقوقيات المعتقلات على وجه الخصوص، فيما تقدر منظمات حقوقية عدد المعتقلات بالمئات بجانب عدد كبير من النساء يعشن حالة صعبة بسبب الاعتقالات التعسفية للآباء أو الأزواج أو الأبناء أو المعيل لهن.

وبرزت في الفترات الأخيرة ، ظاهرة هروب الفتيات بسبب الإجراءات التعسفية ضدهن والقوانين السلطوية الجائرة التي تفرض عليهن ، وظهرت الفتاة السعودية رهف القنون التي ارتدّت عن الإسلام وطلبت اللجوء كحالة بارزة في الفترة الأخيرة على دور محمد بن سلمان وأجهزته في حصار الدعاة المعتدلين وقمع المرأة السعودية وفق مراقبين.

“بن زايد” .. تسامح زائف

أما في الإمارات فالانتهاكات في وطن زعم أن 2019 عاما للتسامح تكشف عن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لا يعرف التسامح مع النساء.

وتصف الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات وضع المرأة في الإمارات بـ “المشين” الذي يشابه ظروف المرأة في العصور الوسطى في أوروبا ، ووفق تقرير حديث لها فإن الإمارات لا توفر الحماية للمرأة المغتربة بحيث يتم إجبار الآلاف منهن على العمل في الدعارة في البارات والنوادي الليلية وبيوت الدعارة ، كما يعد العنف المنزلي ضد المرأة منتشرا بشكل كبير في الإمارات التي ليس لديها قانون خاص بالعنف المنزلي مما أدى إلى رواج العنف الجنسي ضدهن.

وبحسب مركز “ايماسك” للدراسات والإعلام المعني بالشأن الإماراتي فإن معتقلات الرأي في الإمارات وبالأخص: أمينة العبدولي، ومريم البلوشي، وعلياء عبد النور نماذج صارخة على انتهاكات حقوق الإنسان ، حيث يتعرضن لسوء المعاملة والتعذيب والضرب والعزل الانفرادي ومنعهن من التواصل مع أبنائهن وذويهن وممارسة ضغوط نفسية ضدهن فضلا عن القتل البطيء عبر سياسات الإهمال الطبي الممنهجة والتي تعتبر حالة المعتقلة علياء عبد النور بارزة في توثيقها فضلا عن سحب الجنسيات .

” نتنياهو” كاره المرأة الفلسطينية 

ويشارك رئيس وزراء الكيان الصهيوني حلفائه العرب بنيامين نتنياهو في التنكيل بالمرأة ، ولكن هذه المرة بالمرأة الفلسطينية المناضلة التي ترى ومازالت أكبر الانتهاكات منذ الاحتلال.

وتشير إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني، إلى أن الاحتلال اعتقل ما يزيد عن 16 ألف أسيرة منذ عام1967م، وأن الأعداد تختلف بحسب قرارات الإفراج والحبس الإداري، كما تشير إحصائية النادي لعام 2019 إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل (50) فلسطينية في معتقل “الدامون”، بينهنّ (9) أسيرات جريحات، وأسيرة واحدة قيد الاعتقال الإداري.

وبحسب بيانات لمنظمة التحرير الفلسطينية ، فإن المرأة الفلسطينية  تواجه انتهاكات وجرائم صهيونية متعددة منها  الاعتقالات والتفتيش والتضييق على الحواجز، وإعدامها بدم بارد والإبعاد ، كما تتعرض اللاجئات الفلسطينيات في التجمعات البدوية لأبشع عمليات التطهير العرقي والترحيل القسري على يد الاحتلال الإسرائيلي في صورة من أبشع صور الانتهاكات.

 


اترك تعليق