Loading

هكذا تورط  السياسي التونسي “لطفي جمعة” في قضايا مالية وأمنية مع الإمارتيين

بواسطة: | 2019-03-22T16:11:21+00:00 الجمعة - 22 مارس 2019 - 4:11 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

كشفت محكمة تونسية، أن رجل الأعمال “لطفي جمعة”، شقيق رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب البديل التونسي مهدي جمعة، كان همزة الوصل بينه شقيقه والإماراتيين وحلفائهم في ليبيا.

ووجهت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالقطب الاقتصادي المالي بتونس،  تهما لـ”جعة” طبقًا للفصل 96 من المجلة الجزائية المتعلق باستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب الجاري بها العمل لتحقيق الفائدة أو إلحاق الضرر المشار إليهما.

وقضت بسجن “جمع”ة لمدة عشر سنوات نافذة مع تخطئته بمبلغ مليون و971 ألف دينار، وبنفس الحكم في حق متهم ثانٍ وبـ8 سنوات سجنًا في حق فتاة وتخطئتها بـ37 مليونًا وذلك في قضية فساد مالي.

وتعود أطوار هذه القضية إلى ما يعرف بـ”مشروع نور لاستخراج الملح والمواد المعدنية” بمحافظة صفاقس، حيث استغل وزير الصناعة ورئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة نفوذه ومناصبه السياسية لمنح أشقائه الثلاث صفقة تقدر أرباحها الأولية بعشرات المليارات واستغلال 3600 هكتار في محافظة صفاقس (جنوب) لاستخراج الملح، وفق تحقيق استقصائي لصحيفة “الشروق” المحلية.

وتدخل مهدي جمعة لفائدة شقيقه، لم يكن على حساب الاقتصاد الوطني فقط، بل أيضًا على حساب أمن واستقرار البلاد:

وتتعلق القضية، بمنح صفقة استغلال مواد معدنية من المجموعة الرابعة (مادة الملح) والمعروفة بصفقة نور بمحافظة صفاقس لفائدة شركة “تونزيان سالت كاميني” التي تعود ملكيتها لشقيقه لطفي واثنين من العائلة، وذلك بطريقة غير قانونية.

وتمكن لطفي مهدي جمعة في أثناء تولي شقيقه منصب رئاسة الحكومة، وفق الشروق التونسية، من تكوين 7 شركات مختصة في الإعلام والعجلات المطاطية والخدمات النفطية والاستثمار والتجارة كما تسبب في إفلاس شركات حكومية حتى يتسنى له الحصول على صفقات عمومية وهو ما تم فعلاً على غرار شركة “ستيب” التي مول التحركات الاحتجاجية داخلها لإفلاسها.

وتقول الصحيفة التونسية أيضًا، إن شقيق مهدي جمعة، تورط في التحريض على إضرابات داخل شركات نفطية حتى تتمكن شركته من الحصول على صفقات في فترة تولي شقيقه منصب وزير الصناعة في حكومة علي عريض، وذلك قبل أن يتولى منصب رئيس الحكومة.

تدخل مهدي جمعة لفائدة شقيقه، لم يكن على حساب الاقتصاد التونسي وفقط، بل أيضًا على حساب أمن واستقرار البلاد، حيث أدرج أثناء توليه منصب رئاسة الحكومة التونسية، أكثر من 250 شخصية سياسية ليبية بارزة تلعب دورًا فاعلاً في المشهد الليبي على قائمة الممنوعين من الدخول إلى تونس، ومن بين الممنوعين رئيس حزب الوطن عبد الحكيم بلحاج والشيخ علي الصلابي المحسوبين على ثورة فبراير.

وأدى هذا الأمر إلى استبعاد تونس من أي دور إقليمي في الأزمة الليبية، على الرغم من أنها الأقرب والأكثر تأثرًا بالتطورات الراهنة في هذا البلد العربي، والجدير بالذكر أن هذا القرار الصادر عن جمعة كان باقتراح من أخيه لطفي، وكانت الإمارات حينها قد طلبت من لطفي التوسط لدى مهدي جمعة حتى يصدر هذا القرار للضغط على الليبيين.

كما أشارت تقارير إعلامية، للعلاقة الوثيقة التي تربط بين شقيق مهدي جمعة بحكام الإمارات واللواء المتقاعد في ليبيا خليفة حفتر الذي لا يعترف بشرعية حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فائز السراج، وهو ما أثر على سيادة البلاد وقرارها، حيث كان القرار التونسي في تلك الفترة مرتهنًا للإماراتيين.

وخلال شغل جمعة منصب رئيس الحكومة، عاد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى تونس بعد غياب دام أكثر من أربعة أشهر، احتجاجًا على تصريحات سابقة للرئيس التونسي، آنذاك، المنصف المرزوقي بشأن ثورة 30 يونيو في مصر والموقف الإماراتي من جماعة الإخوان المسلمين.

واستغل مهدي جمعة منصبه الحكومي عندما كان وزيرًا للصناعة وعندما كان رئيسًا للوزراء أيضًا، ليتحول إلى شبكة سياسية واقتصادية، تمكنت من بعض دواليب الدولة فضلاً عن المؤسسات الخاصة التي استحوذ عليها صحبة أخيه لطفي.

وقد استغل جمعة منصبه كذلك للتقرب للإماراتيين، ما مكنه من جمع أموال طائلة من أبو ظبي لمساعدته على تنفيذ أجندته في البلاد، فهو يطمح أن يكون بديلاً للماسكين بالحكم في تونس الآن، فهو يرى نفسه أحق منهم بذلك.

وتلقى مهدي جمعة، مبالغ مالية كبيرة، هو وصهره، من دولة الإمارات العربية المتحدة، وفقًا للعديد من التقارير الإعلامية، حتى يؤسس حزبًا يكون بديلاً لحركتي النهضة ونداء تونس بعد فشل باقي الأحزاب على منافسة هذين الحزبين، وهو ما حصل في مارس/آذار 2017، حيث أسس حزب “البديل التونسي” الذي يهدف حسب قوله إلى استكمال المسار الديمقراطي، بعد أن أنشأ في صائفة 2016 مركزًا للدراسات أطلق عليه “تونس البدائل”.


اترك تعليق