fbpx
Loading

وضع السوريين والعرب بعد انتخابات البلدية بتركيا “آمن”

بواسطة: | 2019-04-03T16:22:00+02:00 الثلاثاء - 2 أبريل 2019 - 9:11 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

بعد فوز حزب الشعب الديمقراطي في بعض البلديات التركية، أثار ذلك خوف السوريين والجاليات العربية المقيمة بتركيا.

وأشارت النتائج الأولية بعد فرز 99% من أصوات الصناديق، إلى تقدم تحالف حزب العدالة والتنمية في نحو 40 محافظة من أصل 81.

هذه التخوفات لم تكن وليدة اليوم، تتجدد مع كل عملية انتخابية تجرى في تركيا.

 

يرجع ذلك لتصريحات رئيس حزب الخير “ميرال أكشنار” في خطاب لها في مدينة مارسين، أن المدينة تستضيف 200 ألف لاجئ سوري ما أدى لخفض مستوى المعيشة فيها. ووعدت المشاركين في اللقاء الجماهيري بأنها في حال انتخابها رئيسا “سنفطر جميعاً في رمضان القادم  2019 مع أشقائنا السوريين في سوريا” مؤكده على عودة السوريين لأراضيهم.

 

لم تختلف وعود رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض “كمال كيتشدار أوغلو” في انتخابات 2015 بإعادة السوريين إلى بلادهم.

وبفوز المعارضة التركية ببعض البلديات جدد المخاوف لدى السوريين خاصة والجالية العربية عامة.

 

دور خدمي

وحسب صلاحيات البلديات،  فدورها يتعلق بالجانب الخدمي، وليس لها علاقة بالقرار السياسي والسلطة، وموقف السلطات التركية المتمثلة في شخص الرئيس التركي “رجب طيب أردغان” وحزب “العادلة والتنمية” واضح ويدعم السوريين.

 

يبلغ عدد السوريين اللاجئين الذين تستضيفهم تركيا وصل إلى 3 ملايين و570 ألف و352 لاجئا حسب إحصائية ترجع لعام 2018.

 

وفي تصريحات  لوزير الداخلية التركي ” سليمان صويلو” أن عدد السوريين الحاصلين على الجنسية التركية يبلغ 79820 سوري، وذلك دليل قاطع على تعاون الخطومة مع المواطن السوري.

 

ووفق هذه المعطيات، فكرة إعادة السوريين إلى أراضيهم التي تهدد بها بعض المعارضة ليست بالأمر اليسير، يرجع إقامة السوريين بتركيا للموقف الدولى وحل الأزمة السورية وإعادة الإعمار وتطورات الوضع الميداني، وغيرها الكثير من العوامل التي تجعل قرارخروجهم مستحيل وفق الظروف الحالية.

 

الخيانة والإرهاب

وما يتعلق بفكرة سحب الجنسية من السوريين المجنسين وفق الاستثناء القانوني، فإن هذا الاحتمال يصعب تنفيذه، فالجنسية لا تسحب من مجنس إلا في حالة خيانة الدولة والعمليات الإرهابية. ويتم إجراءه بشكل فردي وليس جماعي.

 

كما أن إدارة تركيا ونظامها السياسي قائم حتى 2023 موعد الإنتخابات الرئاسية المقبلة ، وذلك يعنى أن سياسية “أردغان” وحكومته نحو السوريين والعرب تستمر على نفس المنوال.

 

وفيما يخص البلديات الحدودية التي يكثر فيها وجود السوريين، مثل بلدية كلس وعنتاب وأورفة فاز فيها حزب العدالة والتنمية، بلدية هاتاي فقط فاز فيها حزب الشعب الجمهوري، وهذا يعني أن الوضع هناك سيستمر على ما هو عليه، ولا تغيير لوضع السوريين.

صلاحيات البلديات

وبحسب القوانين التركية فإن كل ولاية يزيد تعداد سكانها عن 750 ألف فإنها تدخل في عداد البلدية الكبرى، وصلاحيتها كلها في الإطار الخدمي فقط.

وتتمحور هذه الصلاحيات في وضع خطط عمرانية للولاية، ترخيص وتنفيذ المشاريع المتعلقة بالعمران والترميم والإصلاح، وتطبيق قانون الإنشاءات.

 

وبالإضافة للعناية بالشوارع ومراكز المدن والطرقات العامة، تأسيس أنظمة معلوماتية للمدينة، تنفيذ المشاريع المتعلقة بالزراعة والمصارف الصحية و التشجير. ولها دور في تحليل المواد الغذائية والمشروبات، والتأكد من صلاحيات إنتاجها وانتهاء مدتها.

 

لكن يبقى للبلديات صلاحيات مباشرة في جوانب تتعلق ببعض المساعدات والخدمات التي ما زالت تقدم لجانب من اللاجئين من خلالها بشكل مباشر، بالإضافة إلى الصلاحيات الأهم المرتبطة بتنظيم الأسواق والأنشطة التجارية والمحلات والمطاعم والتراخيص وربما اتخاذ قرارات تتعلق بلغة الكتابة على اللوحات التجارية والدعائية والجمعيات ويمكن أن يمتد الأمر لمحاولة التدخل في تنظيم الهيئات الصحية والتعليمية الخاصة.

 

يتلقى السوريين المقيمين بتركيا مساعدات التضامن الاجتماعي، وأهمها بطاقة المساعدات المالية والمتعارف عليها “بطاقة الهلال التركي”، والتي تمنح وفق معايير وشروط حددتها إدارة الهلال الأحمر التركي والتي تشرف على تنفيذ هذا البرنامج بدعم من الاتحاد الأوروبي وبرنامج الغذاء العالمي WFP، وزارة الأسرة التركية، بالإضافة للمساعدات الطبية والعلاجية والتعليمية.

 

لن تتهور المعارضة في محاولة تطبيق تهديداتها حتى في إطار صلاحياتها الضيقة، لكن يتوقع أن يكون المتضرر الأكبر منها أصحاب المطاعم والمشاريع التجارية الصغيرة، كونها سوف تسعى بلا شك لاتخاذ إجراءات لإرضاء ناخبيها.

 

التخوف الآن من الوضع القادم بعدما أصبح ملف السوريين ورقة خاسرة في يد أردوغان، حيث استثمرها من خلال التأكيد على أصالة المجتمع التركي وتقاسم لقمة العيش وخطاب المهاجرين والأنصار وغيرها، وكون هذه الورقة لم تضره كثيرا في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت يونيو/حزيران الماضي فإنه لم يبادر بالقيام بأي إجراءات مضادة ضد اللاجئين.

 

ولكن في هذه الجولة على الرغم من أن حزبه لم يخسر، قد يضطر للاستجابة لتوجهات الشارع التركي الذي تداخلت عنده المعطيات في تقييم أسباب الأزمة الاقتصادية.

 

تفترض شريحة واسعة من الشعب التركي بما يشمل القاعدة الشعبية لحزب العدالة والتنمية أن اللاجئين يشكلون عبئا اقتصاديا على البلاد وساهموا في ارتفاع نسب البطالة.


اترك تعليق