fbpx
Loading

تقرير حكومي: دراما المخابرات المصرية الأكثر “ابتذالا” برمضان

بواسطة: | 2019-05-21T17:40:07+02:00 الثلاثاء - 21 مايو 2019 - 5:37 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في خطوة نحو تخفيف حدة تقرير لجنة الدراما التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (حكومي) بمصر، بشأن تقييم الأعمال الدرامية المقدمة على شاشات القنوات الفضائية بمصر في الأسبوع الأول من شهر رمضان، أكد مصدر بالمجلس أن التقرير “كانت به مغالاة”.

ورصدت اللجنة، السبت، 948 مخالفة في 18 مسلسلا، في الأسبوع الأول من شهر رمضان، أبرزها إيحاءات جنسية وألفاظ مبتذلة ومشاهد عنف، وعدم احترام القانون وأخرى لا تحترم الهوية المصرية والعربية، ومخالفات تشوه صورة المرأة.

وكشف مصدر قريب من الأمين العام للمجلس الأعلى لتنظيم الاعلام، لـ“عربي21” أن هذا التقييم “ليس نهائيا”، مضيفا أن “الزملاء الذين قاموا بعمليات المتابعة كانوا دقيقين أكثر من اللازم؛ حيث رصدوا ألفاظا في مشاهد درامية بالمناطق الشعبية اعتبروها ابتذالا”.

اللجنة تتراجع

وأضاف المصدر أنه “سيتم التغلب على مثل هذه الإشكاليات في التقارير القادمة، وضمان مراعاة الظروف البيئية الاجتماعية لسياق الحديث في العمل الدرامي”.

وفي ما يتعلق بالإجراءات التي يمكن أن يتخذها المجلس ضد أي مسلسل تجاوز الحد المسموح به من البذاءات أو الإسفاف أو مخالفة المعايير، أكد أنه “سيتم توجيه إنذار وتحذير لأصحاب العمل الدرامي، وفي حال عدم الالتزام أو الاستجابة سيتم التصعيد”، دون أن “يوضح طبيعة التصعيد لأنه “من اختصاص اللجنة”.

وتصدرت مسلسلات شركة “سنرجي” للمنتج “تامر مرسي” رئيس مجلس إدارة شركة “إعلام المصريين”، التابعة لجهاز المخابرات، قائمة الأعمال الأكثر انتهاكا للمعايير الأخلاقية والاجتماعية، بمسلسلي “هوجان”، و”الواد سيد الشحات”، وفق تقرير اللجنة.

 

احتكار الدراما

وأرجع عضو نقابة الفنانين السابق، الفنان هشام عبدالله، تجاوز المعايير الأخلاقية في الدراما بمصر، إلى “عدم وجود منتجين بعد سيطرة الجهات الأمنية على الإعلام والدراما”، معربا عن اعتقاده بأن “هدم القيم الاجتماعية والأخلاقية والدينية متعمدة من النظام لهدم الثوابت التى يجتمع عليها المصريون”.

 

وأضاف لـ“عربي21”: “بهذه الأعمال حرم النظام مصر من استخدام القوى الناعمة من خلال الدراما التي لم تعد تعبر عن الواقع ولا عن سمات المجتمع، وعلى الشعب المصري أن يتيقظ لإنقاذ مصر من التفكك والضياع والانحدار من خلال هذا النظام”.

وتساءل عبد الله: “أين شركات الإنتاج المنافسة التي أنتجت لنا أعمال الدراما التاريخية، أين النجوم الذين تعودنا عليهم في رمضان؟” مستطردا: “لقد تم استبدالهم بأشباه فنانين من رموز الفن العسكري الهابط الذى تتحكم فيه الشؤون المعنوية، والجهات الأمنية بشركاتها للإنتاج الفني، والنجوم من اختيارهم”.

وأشار عبد الله إلى أن “المعارضة في الخارج تجاوزت هذا الإسفاف من خلال أعمال فنية تعبر عن رسالة الفن الحقيقية بالتعبير والانغماس فى الواقع المصري وعكس قضاياه، وبث الوعي الحقيقي لدى الشعب باستخدام القوى الناعمة التي تمتلك لغة مخاطبة الوجدان وهي لغة مؤثرة لدى الشعب المصري دون محاذير”.

 

قيم العسكر

واعتبر المخرج المصري، إسلام عاصي، أن تدني مستوى الدراما في مصر يعد انعكاسا طبيعيا للوضع السياسي، قائلا: “الدولة تسعى لعسكرة كل شيء، وبالتالي من الطبيعي أن تختفي أي قيم أخلاقية واجتماعية لصالح أفكار محددة سلفا”.

وأضاف لـ“عربي21”: “تمجيد الجيش والشرطة والحرب على الارهاب، وتخوين وشيطنة المعارضة وخلافه، هو حال معظم مسلسلات رمضان لهذا العام بعد سيطرة إعلام المصريين التابع للمخابرات على أغلب سوق الدراما في مصر”.

وأكد المخرج المصري أن “تغييب الوعي مستمر في الإعلام والدراما والحياة السياسية وكل شيء”، مشيرا إلى أن “ما نراه ليس مخططا جديدا لكنه نهج النظام منذ الانقلاب وحتى الآن”.

 

الجمهور بريء

وحمًلتْ الكاتبة في شؤون الأسرة، فاطمة عبدالرؤف، القائمين على إنتاج الدراما المسؤولية “في إنتاج أعمال لا تتماشى مع قيم المجتمع”، قائلة: “كل ما يشغل تفكيرهم هو الربح والإعلانات، ولا يمتلكون أي مشروع قيمي، بل إنهم ربما لا يملكون الحد الأدنى من القيم الثابتة المستمدة من الثقافة والحضارة المصرية”.

وأضافت لـ“عربي21” أن “الجمهور المصري بريء من موجة الهبوط الدرامي الذي نشهده هذا العام؛ بدليل الإقبال الكبير على أعمال درامية سابقة كانت نموذجا للنسق القيمي الملتزم بالأخلاقيات العالية والمضمون الذي يحمل قضايا الأمة الحقيقية كمسلسل المال والبنون”.

 


اترك تعليق