fbpx
Loading

شقيق صحفي مصري معتقل يستغيث: أخي يفقد بصره

بواسطة: | 2019-05-31T14:39:51+02:00 الجمعة - 31 مايو 2019 - 2:39 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

أكد شقيق الصحفي المصري والناشط الحقوقي أحمد أبوزيد الطنوبي، أحد أهم المدافعين السابقين عن حقوق المعتقلين في مصر؛ أن أخاه يكاد يفقد بصره في محبسه بسجن “طرة”.

الطبيب عبدالرحمن الطنوبي، تحدث لـ”عربي21″، داعيا عبر صفحتها مجلس نقابة الصحفيين إلى سرعة التدخل لإنقاذ أخيه من العمى والسعي لإجراء العملية المطلوبة له.

عبد الرحمن، قال إن “أحمد معرض للعمى بسبب تأخر إدارة السجن في إجراء عملية إزالة المياه الزرقاء (الجلوكوما) من عينه”، مؤكدا أنه يعلم كطبيب أن “تلك العملية الجراحية لا يمكن تأجيلها طبيا، بل وتتطلب سرعة التعامل معها”، معلنا أسفه لتأجيل العملية “دون سبب واضح”.

وأضاف شقيق الطنوبي، أنه يتمنى ألا يطول الإهمال الطبي سواء كان تعنتا مع أحمد، كمعتقل رأي، أو لطول الإجراءات”، معلنا مخاوفه على فقدان بصر شقيقه “الذي دفع من حريته الكثير، ومعروف في نقابة الصحفيين بالدفاع عن الكثير من زملائه الذين كانوا رهن الحبس وأطلق سراحهم في الفترات الماضية”.

وتتزايد المخاوف لدى أسرة أبوزيد، من تدهور حالته، كما حدث للصحفي هاني صلاح الدين، والباحث هشام جعفر، اللذين عانيا خلال فترة اعتقالهما أيضا من أزمة بالعين ورفضت إدارة السجون السماح لهما بإجراء جراحات عاجلة ولو على حسابهما الشخصي.

وإثر خروجهما من المعتقل يعاني صلاح الدين، من أزمة إبصار لتأخر إجراء الجراحة، وبالنسبة لجعفر، مازالت محاولات استعادة ما تبقى من بصره قائمة وسط نسب نجاح بسيطة، حسب أسرة الأول، زوجة الثاني.

وأبوزيد، كان يعمل صحفيا بجريدة الديار، وباحثا بالمرصد العربي لحرية الإعلام، وتم اعتقاله للمرة الأولى في أيار/ مايو 2015، والثانية في كانون الأول/ ديسمبر2017، من منزله ببولاق الدكرور بالجيزة (غرب القاهرة)، بعد اعتقال والده المدير السابق بالتربية والتعليم في 5 آب/ أغسطس 2017، من الإسكندرية.

ولمدة عام ونصف بدأت إخفاءه قسريا، وتم حبس أبوزيد، بسجن “طرة- تحقيق”؛ وما زال يتم تجديد حبسه 45 يوما تلو الأخرى بمخالفة صريحة لنص القانون، ويحتاج بحسب تقرير أطباء السجن إلى عملية لإزالة مياه زرقاء بكلتا العينين كي لا يفقد البصر إلا أن إدارة السجن تتعنت في إجرائها.

وشارك أبوزيد كناشط حقوقي ومهتم بملف الحريات بجميع الفاعليات أمام نقابة الصحفيين؛ دعما لأسر المعتقلين بالسجون، كما شارك بمظاهرات عام 2016، الرافضة لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتنازل عن جزيرتي “تيران وصنافير” للرياض.

من جانبه، أكد الكاتب الصحفي حسن القباني، أن “حالة أبو زيد لا تحتمل التأخير الطبي، ولا يفهم التعنت معه إلا في إطار الإهمال الطبي المتعمد”، مشيرا إلى أنه “ولذلك قدمت طلبا أمس الأربعاء 29 أيار/ مايو الجاري، إلى نقيب الصحفيين حمل رقم 2382 للتدخل العاجل لإنقاذ عينيه التي تحتاج إلى تدخل جراحي كما استوثقت من أسرته”.

القباني، أحد الصحفيين الذين عانوا أزمة الاعتقال وتم الإفراج عنه مؤخرا، وكان أبوزيد أحد أشد المناصرين له بأزمته أكد أن “مجلس نقابة الصحفيين، في حاجة إلى استمرار جهوده في إطلاق سراح أبوزيد وجميع الصحفيين الموقوفين وليس علاجهم فقط”.

وشدد القباني في حديثه على أن قضية “الصحفي أبوزيد، قضية نشر ومتصلة بالعمل الصحفي، ودستوريا ووفق مواثيق حقوق الإنسان استمرار حبسه يشكل انتهاكا واضحا لحرية الصحافة”، مؤكدا أن “العلاج حق له والإفراج عنه كمعتقل رأي حق أيضا”.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطى في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا تتجاوز ستة أشهر في الجنح، واثنا عشر شهرا، للحبس، وثمانية عشر شهرا مادون ذلك، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.

وأطلق بعض الصحفيين المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغات “#الصحافة_ليست_جريمة”، و “#انقذوا_عين_ابوزيد”، للتضامن مع الطنوبي، فيما وجه المشاركون رسالة إستغاثة لنقابة الصحفيين للتدخل للإفراج الفوري عنه وإجراء جراحة عاجلة له.

ونقل عضو نقابة الصحفيين السابق خالد البلشي، الثلاثاء، استغاثة أبوزيد من محبسه، وقال: “انقذوا الزميل الصحفي أحمد أبوزيد”، مؤكدا أنه “ضمن 18 صحفيا محبوسا لا تعترف بهم نقابة الصحفيين لأنهم من غير النقابييين”.

ونقل البلشي، نداء أبوزيد، وأنه يحتاج لإجراء عملية مياه زرقاء (الجلوكوما) وهو معتقل ومعرض للعمى، وأن “المياه الزرقاء عملية لا يمكن تأجيلها، لكن لطبيعة الحبس تتأجل العملية إما تعنتا أو إهمالا أو بسبب طول الإجراءات”.


اترك تعليق