fbpx
Loading

الكويت.. أزمة داخل مجلس الأمة بسبب استجواب لرئيس الوزراء

بواسطة: | 2019-05-15T16:19:27+02:00 الأربعاء - 15 مايو 2019 - 4:19 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

وافق مجلس الأمة الكويتي، أمس الثلاثاء، على تحويل الاستجواب المقدم لرئيس مجلس الوزراء، الشيخ جابر المبارك الصباح، إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية للنظر في مدى دستوريته، ما دفع نوابا إلى إعلان مقاطعتهم الحكومة.

وجاءت إحالة الاستجواب للتشريعية بعد موافقة 39 عضواً، ورفض 24 وامتناع اثنين عن المشاركة في عملية التصويت بحجة عدم قانونيتها، ورجح تصويت الوزراء الذين يبلغ عددهم 14 وزيراً كفة الحكومة في التصويت، بينما كان جميع المصوتين الرافضين للإحالة من نواب البرلمان.

ورفض النائبان عبد الله فهاد العنزي ورياض العدساني المشاركة في التصويت بحجة عدم دستوريته حتى وإن كان التصويت بالرفض لأن ذلك يعني الاعتراف بشرعية التصويت.

ورغم تصريحات رئيس اللجنة التشريعية، خالد الشطي، بأن اللجنة لن تقرر مدى دستورية الاستجواب ومدى اختصاص رئيس مجلس الوزراء بها وبالتالي قرار شطب الاستجواب أو عدمه، فإن المؤشرات تشير إلى قيام اللجنة بشطب الاستجواب وإلغائه خصوصاً وأنها تتكون من النواب المستقلين الموالين للحكومة في التصويت إضافة إلى وجود سابقة للجنة ذاتها بشطبها للاستجواب المقدم لرئيس مجلس الوزراء من النائب شعيب المويزري قبل شهور.

وكانت الحكومة قد تغيبت يوم الأحد الماضي عن الجلسة التي طلب 22 عضواً في البرلمان عقدها لبحث ملف العفو الشامل عن المعتقلين السياسيين والمهاجرين السياسيين من قادة المعارضة، الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن على خلفية قضية اقتحام مجلس الأمة عام 2011 إبان الاحتجاجات الشعبية ضد رئيس مجلس الوزراء السابق لتزيد من غضب النواب الذين قرر 10 منهم توقيع كتاب عدم التعاون مع رئيس الحكومة ورفعه للأمير.

وعلل النواب تقديمهم لكتاب عدم التعاون برفض الحكومة حضور الجلسة الخاصة للعفو الشامل وتعطيل الاستجوابات المقدمة لرئيس الوزراء، وما وصفته من اعتداء للسلطة التنفيذية على الدستور.

وطالب النواب الحكومة بالرحيل وإعادة تكليف رئيس مجلس وزراء جديد بدلاً من رئيس الوزراء الحالي، وهو ما يعني حل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات جديدة وهي صلاحية لا يملكها سوى أمير البلاد..

وقال النائب عادل الدمخي: “عندما تعجز الحكومة ورئيسها عن مواجهة استجواب دستوري وتلجأ إلى سبل الالتفاف كالسرية والتحويل للتشريعية لتمنع المجلس من بسط الرقابة على أعمالها فإنها تستحق عدم التعاون”.

وقال النائب المقدم للاستجواب، عبد الكريم الكندري، إن البرلمان الكويتي فقد صلاحياته بسبب سيطرة الحكومة عليه والحيل القانونية التي يلجأ لها الطرف الموالي للحكومة داخل البرلمان.

ورغم امتلاك رئيس مجلس الوزراء لأغلبية مريحة داخل المجلس تؤهله لتجاوز الاستجواب بعد مناقشته، إلا أن التوجه الحكومي هو عدم السماح بصعود رئيس مجلس الوزراء للمنصة بأي ثمن كونه يرتبط بشكل حساس بمسألة “كرسي الإمارة” مستقبلاً، إذ ترى الحكومة أنه لا يصح لأحد يمكن أن يُرشح ليصبح أميراً ذات يوم أن يناقش استجواباً مقدماً له.


اترك تعليق