fbpx
Loading

صرخة استغاثة لإنقاذ 92 من حرائر مصر بسجون الانقلاب

تغيير حجم الخط ع ع ع

قدمت حركة نساء ضد الانقلاب في مصر حصرا بأسماء المعتقلات بسجون الانقلاب، معلنة أن عددهن تضاعف، وبلغ في رمضان هذا العام 92 شابة وأما وطالبة وصحفية وناشطة وربة منزل.

الحركة أطلقت عبر حملة “#رمضان_من_غيرها” صرخة استغاثة للعالم، مطالبة بالإفراج عن الحرائر اللاتي اعتقلن دون ذنب أو جريمة، ويعشن ظروفا إنسانية وصحية صعبة ومعاناة الحرمان من أسرهن

وتحدثت الحركة، عن معاناة بعض المعتقلات، مثل آلاء هارون، “26 عاما”، التي اعتقلت وزوجها معتز توفيق في آب/ أغسطس 2018، تاركين رضيعة عمرها 6 شهور، ورغم مرور 9 أشهر على اعتقالها، لا يعلم أحد مكان احتجازها.

وأشارت الحركة، للمعتقلة نسرين عبد الله، التي مازالت قيد الإخفاء القسري منذ اعتقالها في أيار/ مايو 2016، والمعتقلة حنان عبدالله، التي تم اختطافها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، ومازالت مختفية أيضا.

وكذلك الطالبة ندى عادل فرنيسة، التي تم اعتقالها من بيتها بمدينة القرين بمحافظة الشرقية في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وتم إخفاؤها قسريا لمدة 5 أشهر.

وذكرت الحركة اسم رباب إسماعيل، “37 عاما”، المعتقلة في كانون الأول/ ديسمبر 2016، ومازالت محتجزة بسجن بورسعيد بظروف غير إنسانية.

وقالت إن المعتقلة سمية ماهر، أكملت 572 يوما بسجون الانقلاب، وممنوعة من الزيارة منذ اعتقالها في تشرين الأول/ أكتوبر 2017.

كما تحدثت الحركة عن الحاجة سامية شنن، “65 عاما” كأقدم معتقلة بسجون الانقلاب منذ 19 أيلول/ سبتمبر 2013، وحُكِم عليها بالإعدام، وتم تخفيف الحكم للمؤبد.

وأشارت الحركة لاعتقال عدد من الصحفيات، بينهن أسماء زيدان، “34 عاما” المعتقلة في تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وتقضي حكما بالسجن 5 سنوات بتهمة إهانة السيسي، والصحفية علياء عواد “33 عاما”، التي اعتقلت للمرة الثانية عام 2017، وتقبع بسجن القناطر.

والصحفية شروق أمجد، “22 عاما”، المعتقلة في 25 نيسان/ أبريل 2018، من القاهرة، والصحفية رشا علي، التي اعتقلت على خلفية تظاهرات حريق محطة مصر، الأول من آذار/ مارس الماضي.

وأيضا الصحفية آية محمد حامد، المعتقلة من الإسكندرية 24 آذار/ مارس الماضي، والصحفية عبير الصفتي، التي اعتقلت بسبب رفضها المشاركة بالاستفتاء على التعديلات الدستورية في 22 نيسان/ أبريل الماضي.


“سمية ناصف”

“الألم كبير وإحساس العجز والقهر أكبر”، هكذا عبر عن ألمه رامي درويش، زوج الناشطة الحقوقية سمية ناصف، (33 عاما)، التي تم اعتقالها قبل 7 أشهر من منزل الزوجية تشرين الثاني/ نوفمبر 2018.

واعتقلت سمية ناصف ضمن مجموعة من الحقوقيات، هن هدى عبدالمنعم، وعائشة الشاطر، وسحر حتحوت، وراوية الشافعي، وعلياء إسماعيل، وإيمان القاضي، ومروة أحمد مدبولي.

زوج سمية، أكد لـ”عربي21″ أن “وضعها الصحي أصبح سيئا للغاية وتعاني مشاكل صحية لسوء مكان الاحتجاز، وأصيبت بالتهابات الغدة النكافية، وصديد بالبول، والتهابات العين، وحساسية الجلد”.

وفي آذار/ مارس الماضي، دخلت سمية إضرابا عن الطعام رفضا لما تتعرض له من انتهاكات بسجن القناطر، ومنع زيارتها وحبسها بمكان غير آدمي ومليء بالحشرات والثعابين.

وقال زوجها: “ليس لدينا أطفال وإلا كان الوضع أكثر كارثية في غيابها”، مشيرا إلى أن “الوضع الصحي لوالديها مقلق”.

وأوضح أن الموقف القانوني حاليا هو “احتجازها لنحو 7 أشهر احتياطيا على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018، ولديها جلسة تجديد 28 أيار/ مايو الجاري أمام قاضي التجديدات، وما زالت الزيارة ممنوعة عنها منذ بداية الاحتجاز”.

ووجه زوج سمية ناصف، رسالته لكل من يدعي الاهتمام والدفاع عن حقوق المرأة قائلا: “أين حق سمية وأخواتها؟”، مضيفا أن “حقوق المرأة والإنسان عموما بمصر وهم وأكذوبة كبيرة ليست موجودة إلا بالشعارات والقنوات الإعلامية”، متسائلا: “بأي حق تحتجز 92 امرأة سياسيا، أغلبهن مهتمات بحقوق الإنسان؟”.

من جانبها قالت الناشطة المهتمه بقضايا الانتهاكات ضد المعتقلات، إيمان الجارحي، إنه في الوقت الذي “تتم فيه انتهاكات صارخة يندي لها الجبين ضد عشرات المصريات بالمعتقلات؛ تتجاهل منظمات حقوق الإنسان والمرأة عن عمد تلك الانتهاكات، وتعمل على  تجميل النظام العسكري سيئ السمعة بالكذب والتدليس”.

الجارحي، تعجبت بحديثها لـ”عربي21″، من حديث تلك المنظمات عن “كوتة المرأة وحقوقها السياسية، في الوقت الذي تنتهك الحقوق الآدمية للمصريات من تحرش لفظي، وجسدي، وحبس انفرادي، وظروف اعتقال غير إنسانية، واختفاء قسري”.  

وأضافت: “لم نسمع لهم صوتا عند اعتقال الحقوقية هدى عبدالمنعم العضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان والمدافعة عن حقوق المرأة، أو فضح أحدهم الانتهاكات ضد المرأة بالمعتقلات والزيارات”.

وقالت الجارحي: “عدم قيام  تلك المنظمات بمهامها ووقف الكثير منها نشاطها لما يتعرض له العاملون بها من مضايقات نظام الانقلاب؛ جعل الرصد والتوثيق أكثر صعوبة إلا ما تقوم به بعض المنظمات كنساء ضد الانقلاب التي أطلقت حملة (#رمضان_من_غيرها)”.

وفي السياق نفسه، كشفت رسالة للمعتقلة رباب عبدالمحسن “36 عاما”، والأم لأربعة أطفال، والمعتقلة في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 من القاهرة، عن حجم معاناتها الصحية والإهمال الطبي المتعمد بحقها في سجن القناطر، ورفض نقلها لمستشفى مختص حيثُ تعاني من “فيرس C”، واشتباه بوجود بؤرة سرطانية بالكبد.

وقالت الطبيبة والمعتقلة سابقا نهى قاسم، إن قائمة المعتقلات “مفزعة ومميتة”، مؤكدة أن “عدد المعتقلات تضاعف بسرعة شديدة، وكل اسم يعني أسرة كاملة تموت يوميا ألف مرة “.


اترك تعليق