Loading

الغارديان: ترامب يرفض طلب الأمم المتحدة بالتحقيق في مقتل جمال خاشقجي

بواسطة: | 2019-06-25T20:49:12+00:00 الثلاثاء - 25 يونيو 2019 - 8:49 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

الأمم المتحدة طالبت مكتب التحقيقات الفيدرالي بفتح القضية مرة أخرى بعد ظهور أدلة تدين بن سلمان

رفض دونالد ترامب الطلب الذي تقدمت به الأمم المتحدة لمكتب التحقيقات الفيدرالي لفتح تحقيقات في مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، وهو ما اعتبره خطوة ستهدد مبيعات الأسلحة الأمريكية للسعودية.

المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بعمليات القتل خارج نطاق القانون أصدر الأسبوع الماضي تقريراً عن حادث اغتيال جمال خاشقجي، قال فيه إنه ينبغي على مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة فتح تحقيق في الواقعة و “متابعة الملاحقات الجنائية داخل الولايات المتحدة، بحسب ما يقتضيه الأمر”، إلا أنه وفي مقابلة مع “لقاء الصحافة” على قناة “إن بي سي” يوم الأحد الماضي، أبدى دونالد ترامب رفضه لذلك الطلب.

وعند سؤاله في تلك المقابلة عما إذا كان سيسمح لمكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق، أجاب ترامب: “أعتقد أن هذا الحادث تم التحقيق فيه كثيراً من قبل”.

ورداً على سؤال حول من الذي حقق، أجاب الرئيس: “من قبل الجميع! أقصد، لقد اطلعت على الكثير من التقارير المختلفة”.

كان خاشقجي، البالغ من العمر 59 عامًا، مقيمًا في الولايات المتحدة، وقد أعلنت صحيفة واشنطن بوست في وقت سابق أنه قُتل وتم تقطيعه داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر/تشرين من العام الماضي، والتي توجه إليها لاستخراج بعض الأوراق الخاصة بالزواج.

التقرير الأممي احتوى على تفاصيل مقلقة لمحادثات تمت بين سعوديين “مجهولين” قبل وبعد وصول خاشقجي، بناءً على الملفات التي قدمتها السلطات التركية.

تم الإشارة إلى خاشقجي في تلك المحادثات أنه “الحيوان الضحية”، وقد تحدث “الجناة” السعوديين بعد عملية القتل عن كيفية التعامل مع الجثة، حيث قال أحدهم “هل يمكن وضعه في حقيبة؟”، إلا أن أحدهم قام بالرد وقال “لا، إنه ثقيل للغاية، لكن سيكون الأمر سهلا فيما لو تم فصل المفاصل. جثته ثقيلة. أولا سأقطعه على الأرض. إذا أخذنا أكياسا بلاستيكية وقطّعنا الجثة إلى قطع سنكون قد أنجزنا المهمة، سنلف كل واحدة على حدة”.

تتضمن محاضر المحادثات بعد وصول خاشقجي إلى القنصلية سؤاله للمسؤولين “هناك منشفة هنا، هل ستعطيني المخدرات؟ ”

ليأتي الرد: “سوف نخدرك”.

المقرر الخاص للأمم المتحدة اتهم الحكومة السعودية بالتورط في جريمة القتل وقال إن هناك أدلة موثوقة تؤكد تورط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومسؤولين كبار آخرين في الحادث.

من ناحيته أخبر ترامب شبكة “إن بي سي” أنه لم يُشر إلى حادث الاغتيال في مكالمة هاتفية له جرت هذا الأسبوع بينه وبين ولي العهد السعودي، والذي يعتبر حليف مهم لمستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، والمسؤول عن صفقة القرن.

وفي محاولة منه لتجميل وجه السعودية، قال ترامب أنها ليست أسوأ دولة في الشرق الأوسط، بل هناك دول أسوأ منها، والتي وصفها بالدول “العدائية والشريرة” ، مضيفًا “انظروا إلى إيران، انظروا إلى بلدان أخرى، ولن اذكر أسماء”.

ثم أشار الرئيس إلى رقم مبالغ فيه للغاية للإنفاق السعودي على الأسلحة الأمريكية، والذي لا يتطابق مع السجلات الرسمية بحسب تقارير أعدها مراقبون سابقاً، حيث قال “أقول فقط إنهم ينفقون ما بين 400 مليار دولار و 450 مليار دولار، الأموال والوظائف يتم توظيفها لشراء المعدات العسكرية”.

في الواقع، قامت المملكة العربية السعودية العام الماضي بالتوقيع على خطابات “عرض وقبول” بمبلغ 14.5 مليار دولار من المشتريات العسكرية من الولايات المتحدة.

مجلس الشيوخ الأمريكي قام صوت الأسبوع الماضي ضد منع إدارة ترامب من بيع الأسلحة للسعودية، حيث انضم سبعة جمهوريين إلى الديمقراطيين للموافقة على هذا القرار، وفي المقابل تعهد ترامب باستخدام الفيتو “الرئاسي” والمضي قدما في المبيعات دون الالتفات للقرارات البرلمانية.

على مدار الفترة الماضية حاول ترامب أن ينفي أنه صرح بأن مثل هذه المبيعات كانت “ثمن” مقتل خاشقجي، ومع ذلك، خلال لقائه الأحد الماضي دافع عن وجهة نظره في العلاقة بين مبيعات الأسلحة وموقف الولايات المتحدة من الاغتيال، حيث وقال ترامب “لا أحب أن يخرج أحمقاً ويصرح بأننا لا نريد التعامل معهم”، مضيفاً “إذا لم يتعاملوا معنا، هل تعلم ماذا سيفعلون؟ سيتعاملون مع الروس أو الصينيين “، متابعاً، “نحن نصنع أفضل المعدات في العالم، لكنهم سيشترون معدات رائعة من روسيا والصين”.

من جهة أخرى نفى الأمير محمد بن سلمان مسؤوليته عن حادث الاغتيال، والتي يحاكم على إثره 11 مشتبهاً في الرياض، خمسة منهم معرضون للمعاقبة بالإعدام.

أما وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير فقد علق على التقرير الأممي الذي كشف عن تفاصيل مروعة في الحادث قائلاً لـ CNN بأن التقرير “معيب”، مضيفاً “نعلم أنه عملية شريرة، نعلم أن جريمة تم ارتكابها، ولدينا أشخاص في السجن ويحاكمون الآن.

إنها جريمة قتل وحشية، حدثت خارج البلاد، وسيتم معاقبة الأشخاص الذين قاموا بارتكابها، وهو أمر طبيعي أن تتم محاكمتهم، كما سيتم وضع آليات لضمان عدم حدوث ذلك مرة أخرى”.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا

 


اترك تعليق