fbpx
Loading

لماذا تتواصل هجمات الحوثي على السعودية؟

بواسطة: | 2019-06-24T18:37:08+02:00 الإثنين - 24 يونيو 2019 - 6:37 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تثير هجمات الحوثي الأخيرة على المملكة العربية السعودية، أسئلة حول أسباب عجز المملكة عن وقف تلك الهجمات، رغم امتلاكها منظومات دفاعية أمريكية متطورة.

وتواصل الجماعة هجماتها على أرجاء مختلفة من المملكة، لا سيما مطار أبها الذي ضرب الأحد بطائرة مسيرة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 21 آخرين، وذلك بعيد أيام من قصفه بصاروخ من طراز كروز “مجنح”، وهذا الهجوم هو السادس للحوثيين على مطار أبها خلال أقل من شهر.

وبينما تمتلك الجماعة ترسانة من الأسلحة التقليدية القديمة نسبيا، والتي سيطرت عليها من معسكرات الجيش اليمني، تثار تساؤلات أيضا عن مصدر الأسلحة النوعية التي تمتلكها الجماعة لا سيما الطائرات المسيرة والصواريخ النوعية.

ورغم إعلان التحالف العربي بقيادة السعودية أكثر من مرة أنه دمر على معظم الترسانة العسكرية لجماعة الحوثي منذ انطلاق عملياته في اليمن في آذار/ مارس 2015، إلا أن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة واصلت التساقط على العاصمة الرياض، ومناطق الجنوب القريبة نسبيا من الحدود الشمالية لليمن.

وتشكل الصواريخ البالستية أبرز الأسلحة التي يستخدمها الحوثيون في مواجهة التحالف العربي، واستخدموها عديد المرات في ضرب العمق السعودي.

وفيما تقول الجماعة إنها تجري تطويرا لهذه الصواريخ إضافة إلى تمكنها من تصنيع طائرات مسيرة منها لأغراض استخبارية وأخرى هجومية، يتهم التحالف إيران بتزيد الجماعة بهذه الأسلحة النوعية إما بتهريبها إلى الجماعة، أو عبر إقامة خطوط انتاج لهذه الأسلحة في المناطق التي سيطر عليها الحوثي.

 

لماذا تستمر الهجمات

وإجابة على هذه السؤال، قال الخبير العسكري الدكتور فايز الدويري، إن الأمن المطلق أمر مستحيل، ولا تستطيع السعودية تأمين كل الأجواء، ولكن يتضح من تكرار الهجمات الحوثية وعلى نفس الأهداف تقريبا أن هناك ثغرة ما في الدفاعات الجوية السعودية.

وأضاف الدويري في حديث لـ”عربي21″ أن هذه الثغرة قد تكون تقنية، أو مرتبطة بعدد البطاريات الدفاعية المنتشرة على طول خط المواجهة مع جماعة الحوثي، أو قد تكون مرتبطة بطبيعة الجغرافيا الوعرة.

ورأى الدويري أن الجماعة لا تستطيع بمفردها تنفيذ الهجمات التي نفذتها على السعودية مؤخرا، مشيرا إلى أن الجماعة تمتلك صواريخ نوعية غير موجودة تاريخيا في الترسانة العسكرية للجيش اليمني.

وأضاف الدويري “الجماعة تقوم حاليا بتنفيذ هجماتها بواسطة تقنيتين رئيسيتين، وهما الطائرات المسيرة، والصواريخ، ويعتقد أن هاتين الأداتين، من ضمن تقنيات إيرانية تزود طهران بها جماعة الحوثي، فصواريخ زلزال وفجر إيرانية، وحتى بعض الطائرات التي أسقطت المملكة بعضها أدلة تثبت أنها إيرانية الصنع”.

 

ترسانة قديمة

وحول طبيعة الترسانة العسكرية للجيش اليمني التي سيطر عليها الحوثي قال الخبير العسكري، إنه وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الصواريخ التي كانت بحوزة الجيش اليمني حتى سقوط صنعاء تحت سيطرة جماعة الحوثي، هي سكود (B،وD)، وصواريخ هوانسونغ (5،و6)، وصواريخ توشكا، ولم يكن في المستودعات أي صواريخ أخرى لها علاقة بفجر أو زلزال أو ما شابه.

وأضاف: “الترسانة اليمنية تعود إلى ستينات القرن الماضي، دقتها جيدة ولكنها ليست عالية، ورغم أن معظم الدول التي تحوز على هذه الصواريخ طورت على مدياتها، إلا أن اليمن أبقى عليها كما هي ولم يحدث أي تطوير”.

وعن كيفية حصول الجماعة على الصواريخ والوسائل النوعية قال: “إيران استطاعت تزويد الحوثي بأسلحة نوعية بعد أن أقامت جسرا جويا فور سقوط صنعاء بيد الجماعة، وهي تواصل عمليات تهريب الأسلحة بوسائل أخرى للجماعة حتى إن تقارير تتحدث عن وجود خبراء إيرانيين على الأرض هناك”.


وعن قدرة الجماعة على تطوير أسلحة كما تدعي قال: “لا أعتقد أن الجماعة تستطيع تطوير هذه الأسلحة، إلا بمساعدة خارجية مباشرة”.


اترك تعليق