Loading

شركات الجيش تهيمن على الحياة الاقتصادية في مصر

بواسطة: | 2019-07-10T17:48:09+00:00 الأربعاء - 10 يوليو 2019 - 5:48 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

مع اقتراب انتهاء الزوبعة التي أثارها الإعلان عن شركة “دابسي” لقطاع النقل والخدمات في مصر، والتابعة للجيش، بدأت تتضح ملامح ذراع جديدة من أذرع المؤسسة العسكرية الاقتصادية في البلاد، التي جعلتها المهيمن الأكبر على الاقتصاد المصري، بحسب محللين.

وتسعى الشركة، التي تنافس شركتي “أوبر” و “كريم”، الخاصتين، لنيل جزء من كعكة النقل الذكي في مصر، والتي تدر سنويا مليارات الجنيهات، في خطوة لتعزيز إمبراطورية الجيش المصري اقتصاديا، فضلا عن توفير قاعدة بيانات لحركة وتنقلات العملاء في العاصمة، ما يخدم توجهات الأمن المصري في إحكام الرقابة على الشارع.

وبانضمام “دابسي”، بات الجيش المصري يسيطر على قطاعات متنوعة من اقتصاد البلاد، بأكثر من 20 منشأة وكيانا يتعاملون بشكل مباشر مع تفاصيل الحياة اليومية للمصريين، عوضا عن كيانات أخرى تعمل بكامل طاقتها في محاور اقتصادية أخرى، ولكن غير ظاهرة بشكل مباشر.

المجالات التي بات الجيش المصري ينافس بها شركات القطاع الخاص، تنوعت بين النقل والاتصالات، وتجارة المواد الغذائية والتجزئة، والفنادق، والمدارس، والتكنولوجيا، والإعلام، والرياضة، وحتى الإنتاج الفني، في تطور نوعي لمنهج المؤسسة العسكرية، والتي كانت تكتفي بالمشاركة في قطاعات اللوجيستيات والأمن الغذائي.

وبحسب إحصائية أجراها “الخليج الجديد”، بدأتها بالأحدث، اتضح أن الجيش المصري بات ينافس في قطاعات اقتصادية متنوعة، على النحو التالي:

قطاع النقل والخدمات (شركة دابسي)

قطاع الاتصالات (شركة we)

باتت شركة “we” تهيمن على شبكات التليفون والإنترنت الثابت في البلاد، والذي قارب مشتركوه على 9 ملايين، واستحوذت الشركة، منذ سنوات قليلة، على الرخصة الرابعة لشبكات المحمول في مصر، في منافسة شابها الجدل مع شركات لا تتمتع بدعم الدولة.

 

قطاع التسويق الإعلامي (شركة بريزنتيشن) 

باتت “بريزنتيشن” تتمتع بالحقوق الحصرية لنقل الدوري المصري تليفزيونيا، وحقوق رعاية معظم فرقه، علاوة على سعيها لاحتكار فعاليات رياضية وترفيهية أخرى.

 

قطاع الإعلام الرياضي (قناتي أون سبورت و تايم سبورت)

مع تمتع الأولى بتمويل هائل من شركة “إعلام المصريين”، وهي إحدى شركات مجموعة “إيغل كابيتال للاستثمارات”، التابعة لجهاز المخابرات العامة وقادة عسكريين بالجيش، دخلت الثانية على خط بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها مصر حاليا، لتتمتع بحقوق النقل الحصري داخل مصر لمباريات البطولة وأحداثها، محاولة منافسة قناة “بي إن سبورتس” القطرية التي لها حق النقل الحصري بموجب اتفاق مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

 

قطاع الحجز الإلكتروني للتذاكر والحفلات (شركة تذكرتي) 

تم تدشين تلك الشركة قبيل بطولة أمم أفريقيا الحالية، وإعطائها الحق الحصري لبيع تذاكر مباريات البطولة بشكل إلكتروني، وستتولى الشركة بيع تذاكر فعاليات ترفيهية ورياضية أخرى، وربما تقتحم مجال تذاكر السينما والمسرح، بحسب متابعين.

 

قطاع الفنادق (فنادق الماسة وتوليب)

باتت تلك الفنادق تتمتع بحق شبه حصري في استضافة الفعاليات والمؤتمرات التي تنظمها أو ترعاها الدولة المصرية.

قطاع التجزئة (سلاسل هايبر ماركت سعودي) و (سلاسل هايبر ماركت خير زمان) 

بعد أن أممت الدولة الأول بزعم تورطه في تمويل جماعة الإخوان، استولى الجيش على السلسلة فورا، وحدث سيناريو مشابه مع الثانية، رغم أنها لم تخضع بعد إلى التطوير والاهتمام الكافي.

 

قطاع الوقود (شركة وطنية) و(محطات chill out) 

أصبحت الشركة الأولى صاحبة محطات وقود وخدمات سيارات تتمتع انتشار كبير وأولوية في أي طريق استراتيجي تنفذه الدولة، باعتبار أن كافة تلك الطرق الآن من تنفيذ الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، علاوة على توسعها في بقية الطرق، وتمتعها بحماية مسلحة من الجيش.

أما محطات (chill out) فبدأت في الانتشار، مؤخرا، بأفضل المواقع على الطرق، لاسيما في المناطق الراقية، والمحاور الرئيسية.

 

قطاع الأجهزة المنزلية (شركة بلوتو) 

باتت شركة “بلوتو” تصنع مختلف الأجهزة الكهربائية المنزلية، وتتمتع بامتيازات من الدولة لمنافسة بقية الشركات الخاصة.

 

قطاع الهواتف المحمولة (شركة سيكو) 

هيمن الجيش على هذا التوكيل سريعا، والذي تخصص في صناعة الهواتف الذكية، وتستورد القاهرة معظم مكونات تلك الهواتف من الصين، بينما جاءت بقية المكونات  من الإنتاج المحلي، ويتم تسويق هذا الهاتف في الأسواق المحلية على أنه أول هاتف مصري خالص.

 

قطاع الإنتاج الفني (شركة سينرجي) و (منصة واتش إت) 

انطلقت الشركة الأولى بسرعة الصاروخ، كإحدى شركات مجموعة “إيغل كابيتال للاستثمارات”، التابعة لجهاز المخابرات العامة، لتصل إلى الهيمنة شبه التامة على سوق دراما رمضان الماضي، وسط أنباء عن تضييقات على كافة الشركات المنافسة، ما تسبب في حالة غضب وتذمر بين ممثلين ومنتجين ومخرجين مصريين.

أما المنصة الثانية، فتشعبت سريعا لتملك الحقوق الحصرية لنقل تلك الأعمال إلكترونيا إلى الجماهير، ثم أعلنت سيطرتها الكاملة على تراث ماسبيرو، الذي يتضمن كافة الإنتاج الفني والبرامجي لمصر منذ الخمسينات حتى الآن، قبل أن تعلن حصولها على الحقوق الرقمية الحصرية للدوري المصري لمدة 4 سنوات، مؤخرا.

 

قطاع التعليم (مدارس بدر إنترناشيونال)

وأعلنت تلك المدارس بوضوح أنها تتبع الجيش المصري، لكنها قالت إن كوادرها بالكامل من المدنيين، غير أن ظهور ضباط بالجيش بزيهم العسكري، خلال افتتاح بعض فروع المدرسة لم ينظر له بعين الارتياح.

بالإضافة إلى ذلك، تنتج المصانع الحربية، وأشهرها (مصنع 99 الحربي)، الأجهزة المنزلية والأواني المعدنية، وجنوط السيارات، بالإضافة إلى إنتاج المياه المعبأة بواسطة (شركة صافي).

ولدى الجيش أيضا مؤسسات لاستيراد اللحوم والدواجن، أنشأ بعضها مؤخرا، ما جعله يحتل المركز الأول في قائمة مستوردي تلك المواد الغذائية.

ويؤكد خبراء أن كافة تلك الشركات والمؤسسات لا تخضع لنظام الضرائب أو الرسوم المقررة للدولة، علاوة على استعانة معظمها بالمجندين إجباريا في صفوف الجيش، دون أن تدفع لهم رواتب إضافية.

 


اترك تعليق