fbpx
Loading

ترامب يعاقب ظريف بعد رفضه مقابلته .. انتقام شخصي أم عقاب سياسي؟

بواسطة: | 2019-08-03T19:31:07+02:00 السبت - 3 أغسطس 2019 - 7:31 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

قبل أسابيع فقط من فرض إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عقوبات على وزير الخارجية الإيراني، “محمد جواد ظريف”، تمت دعوته للقاء الرئيس في البيت الأبيض، لكن الوزير الإيراني، الذي رفض الدعوة بعد استشارة سلطات بلاده، فوجئ باسمه على إثرها في قائمة العقوبات الأمريكية.

وكشفت مجلة “نيويوركر” الأمريكية أنه خلال الشهر الماضي، ووسط تصاعد سريع في التوتر بين واشنطن وطهران، تلقى “ظريف” دعوة غير متوقعة للقاء “ترامب” في البيت الأبيض.

جاء ذلك العرض الدبلوماسي عن طريق السيناتور الجمهوري “راند بول” خلال اجتماع مع ظريف في نيويورك في 15 يوليو/تموز، وفقا لمصادر أمريكية وإيرانية ودبلوماسي مطلع.

إذ اتصل وسيط بالإيرانيين نيابة عن “بول” قبل 3 أسابيع من وصول “ظريف” إلى نيويورك لحضور اجتماعات في الأمم المتحدة.

وفي 14 يوليو/تموز، قبل يوم من مغادرة “ظريف” إلى نيويورك، أجرى “بول” مناقشة حول إيران مع “ترامب” أثناء لعب مباراة جولف في فرجينيا، وعرض عليها التدخل للوساطة مع الإيرانيين.

 

لقاء.. فعقاب

بارك “ترامب” الفكرة التي كان “بول” يعمل عليها منذ عدة أسابيع بالتشاور مع البيت الأبيض ووزارة الخارجية.

وبعد ذلك بيوم واحد، التقى “بول” وكبير مستشاريه “دوغ ستافورد”، “ظريف” في مقر إقامة سفير إيران بالأمم المتحدة في نيويورك.

كان هذا هو اللقاء الأول بين “ظريف” و”بول” رغم أن الدبلوماسي الإيراني يقول إنه دائما يلتقي أعضاء من الكونغرس.

واكتسب اللقاء أهميته من أن “بول” يعمل في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

كانت مهمة “بول” هي اختراق طبقات الصراع الفوضوية وإطلاق قناة دبلوماسية مباشرة على أعلى المستويات.

 

أفكار “ظريف”

استمرت جلسة المحادثات بينهما ساعة تقريبا، قدم خلالها “ظريف” مجموعة من الأفكار والمقترحات حول كيفية إنهاء المأزق النووي ومعالجة مخاوف “ترامب”.

كشف “ظريف” بعضا من هذه المقترحات، ومن بينها فكرة أن البرلمان الإيراني يمكنه إصدار قانون بناءً على فتوى أصدرها المرشد الأعلى لإيران “علي خامنئي”، في الأصل عام 2003 ومرة ​​أخرى عام 2010، والتي تُحرم إنتاج أو استخدام الأسلحة النووية.

وقال “ظريف”: “إذا كان ترامب يريد أكثر من ذلك، فسيكون عليه أن يقدم ما هو أكثر، وهو ما ترك الباب مفتوحا لمزيد من التقارب”.

من جانبه، قدم “بول” عرضا إلى “ظريف” بأن يطرح على “ترامب” الأفكار نفسها بشكل مباشر.

وكشف أن “ترامب” سمح له بتوجيه دعوة إلى “ظريف” للاجتماع في البيت الأبيض.

أكثر من صورة وورقتين

رد “ظريف” على “بول” بأن قرار مقابلة “ترامب” في البيت الأبيض ليس قرارا يخصه فقط؛ وأن عليه أن يتشاور مع طهران، معربا عن قلقه من أن أي اجتماع قد ينتهي بأكثر من مجرد صورة فوتوغرافية دون أي مضمون.

وسبق أن صرح “ظريف” بذلك في ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما قال إن طهران تريد من أي محادثات مستقبلية أكثر من مجرد صورة ووثيقة من صفحتين؛ في إشارة إلى النتيجة المحدودة لقمة “ترامب” الأولى مع الزعيم الكوري الشمالي “كيم جونغ أون” في سنغافورة العام الماضي.

وأضاف: “نحن لا نتحدث فقط عن فرصة لالتقاط الصور ووثيقة من صفحتين”. “لدينا وثيقة من 150 صفحة”، في إشارة إلى الاتفاق النووي المفصل الذي تخلى عنه “ترامب”.

وبعد لقائه مع “بول”، نقل “ظريف” العرض إلى قادة إيران، لكن المسؤولين في طهران لم يوافقوا على الاجتماع، قبيل شهر تقريبا من زيارة مقررة للرئيس “حسن روحاني” إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وفي 31 يوليو/تموز، عاقبت إدارة “ترامب” “ظريف” بسبب صلاته بالحرس الثوري (الذي تم اعتباره في أبريل/نيسان، منظمة إرهابية أجنبية)، ولعمله “باعتباره وزير الدعاية ، وليس وزير الخارجية.

 

تحدي الصقور.. 8 دعوات

رغم ذلك، مثلت دعوة “ترامب” تحديا لأعضاء فريقه الصقور، وخاصة مستشار الأمن القومي “جون بولتون”، الذي كثيرا ما شكك في إمكانية نجاح دبلوماسية رفيعة المستوى مع إيران.

لم تكن هذه الدعوة هي الأولى من نوعها، فخلال العامين الأولين، تواصلت إدارة “ترامب” مع إيران بشأن الاجتماعات المحتملة على الأقل 8 مرات، بما في ذلك مرتان عندما كان “ترامب” والرئيس الإيراني، “حسن روحاني”، في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

جرى تقديم أحد هذه الطلبات عبر الرئيس الفرنسي، “إيمانويل ماكرون” عام 2017، لكن تلك الدعوة جاءت في نفس اليوم الذي شن فيه “ترامب” ضد إيران في الجمعية العامة.

في كلمته يومها وصف ترامب الجمهورية الإسلامية بأنها دكتاتورية فاسدة قام زعماؤها بتحويل دولة ثرية “إلى دولة مارقة مستنفذة اقتصاديًا، وصادراتها الرئيسية هي العنف وسفك الدماء والفوضى”، ورفض “روحاني”، تحت شعوره بالإهانة، الدعوة للاجتماع على انفراد.

كما من بين الذين نقلوا رسالة أمريكية عن الدبلوماسية المحتملة للزعيم الإيراني الأعلى رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي”، في يونيو/حزيران الماضي، وفقا لما أعلنه مسؤول أمريكي في إدارة “ترامب” للصحفيين.


اترك تعليق