Loading

محللون إسرائيليون يعترفون بعلاقات استراتيجة وأمنية مع الإمارات

بواسطة: | 2019-08-18T14:54:23+00:00 الأحد - 18 أغسطس 2019 - 2:54 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تحدثت العديد من التقارير الغربية، عن العلاقات الاستراتيجية العميقة بين الإمارات وإسرائيل، والتي برزت في الفترة الأخيرة من خلال عدة لقاءات سرية وتعاون أمني بينهما، وهو الأمر الذي أكدته عدة صحف إسرائيلية.

وفي تقارير صحفية، كشف محللون إسرائيليون، أن تفاصيل الاجتماعات بين ممثلي عن إسرائيل والإمارات، والتي رتبتها واشنطن في الأشهر الأخيرة، وذلك لتبادل المعلومات وتنسيق الجهود لمواجهة ما يعتبرانه تهديدا متزايدا تشكله إيران.

عدة لقاءات

وذكر المراسل السياسي لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية “إيتمار آيخنر”، أن “أحد اللقاءات المهمة التي عقدت بين مسؤولين إسرائيليين وإماراتيين تمت في مايو/أيار وأواخر يونيو/حزيران الماضيين، خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي “يسرائيل كاتس”، إلى إمارة أبوظبي، ولقائه بنظيره الإماراتي “عبدالله بن زايد”.

ولفت إلى أن اللقاء الثالث تم في يوليو/تموز الماضي، مع نظيره البحريني “خالد بن أحمد آل خليفة”، وأخذ معه صورة تذكارية بصحبة المبعوث الأمريكي لإيران “بريان هوك”.

وأضاف “آيخنر”، أن “العلاقات بين (إسرائيل) ودول الخليج العربي شهدت دفئا متزايدا في الآونة الاخيرة بصورة غير رسمية، خاصة لمواجهة المشروع النووي الإيراني، وتدخلات طهران في الحروب الأهلية التي شهدتها سوريا والعراق واليمن.

وأكد أن “اللقاءات الإسرائيلية الخليجية الأخيرة تزيد من إمكانية رفع مستوى التعاون الدبلوماسي والأمني والعسكري بينهما، في ظل الجهود الأمريكية الجارية لتنسيق المواقف والسياسات في المجالات الدبلوماسية والعسكرية والاستخبارية”.

وأشار إلى أن “هذه الجهود أثبتت جدواها في منع وإحباط تهديدات السايبر والعمليات المعادية التي تخطط لها إيران في دول مختلفة”.

وأوضح أن “اللقاءات الإماراتية الإسرائيلية بصورة خاصة تهدف إلى إقناع دول أوروبية، وفي الشرق الأوسط لاتخاذ خطوات أكثر حدة تجاه إيران، مع العلم أن الإمارات لها قنوات سرية غير رسمية تستطيع إيصال رسائل إلى إيران عبرها”.

وزاد: “(تل أبيب) رصدت رفض أبوظبي طلب واشنطن مؤخرا اتهام طهران بالمسؤولية عن مهاجمة ناقلات النفط في الخليج العربي، وفي الشهر الماضي أرسلت مبعوثين منها إلى طهران للبحث في الترتيبات الإقليمية لحماية طرق الملاحة البحرية”.

تبادل معلومات

أما مراسل الشؤون الدولية في موقع “ويللا” الإخباري “غاي آليستر”، فقال إن “اللقاءات الإماراتية الإسرائيلية شهدت تبادل معلومات أمنية واستخبارية تتصل بالتهديد الإيراني، في ظل أن أبوظبي و(تل أبيب) تريان في طهران تهديدا مشتركا على أمنهما”.

وأضاف أن “وزير الخارجية يسرائيل كاتس اتفق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على وضع هدف محدد للسياسة الخارجية الإسرائيلية، يسعى إلى تقوية عملية التطبيع الجارية مع الدول العربية”.

ولفت إلى سعي الدولة العبرية، إنجاز اتفاقات سلام بين (إسرائيل) والدول الخليجية خلال السنوات المقبلة.

غرفة مشتركة

ولفت خبير الشؤون العربية بصحيفة “معاريف” العبرية “تسفي يحزكيلي”، إلى أن “اللقاءات الإماراتية الإسرائيلية الأخيرة تؤكد أنه في حال اندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة، فإن (إسرائيل) والدول العربية ستجد نفسها في غرفة عمليات مشتركة”.

وأضاف أن “هذا الاحتمال يتزايد في أعقاب زيادة عمليات القصف داخل الأراضي العراقية ضد قواعد عسكرية إيرانية، ويتم نسبها لـ(إسرائيل)، ومع ازدياد سخونة الأوضاع في المنطقة”.

وأوضح أن “انخراط (إسرائيل) مع الدول العربية القريبة منها بات احتمالا واردا”.

كما أشار إلى أن “العراق دولة مستقلة ذات سيادة، لكن من الناحية العسكرية فهي مسيطر عليها من قبل الحرس الثوري الإيراني، وفي حال حدوث صدام عسكري، فإن حقائق أخرى ستتضح أكثر على أرض الواقع، لأن القائم فعليا أن الحرب ليس فقط بين إسرائيل وإيران، فهناك السعودية ومصر ودول الخليج”.

وسبق أن قال وزير الخارجية الإسرائيلي “يسرائيل كاتس”، إنه زار الإمارات مؤخرا في إطار سعيه لتطبيع معلن مع دول الخليج، مشيرا إلى أن العلاقات معها قد تطورت.

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان بمعاهدتي سلام مع (إسرائيل)، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع (إسرائيل)، التي تحتل أراضً عربية، خاصة في فلسطين.


اترك تعليق