Loading

هل تستبدل “إسرائيل” قواتها بـ”روبوتات” للصمود أمام غزة؟

بواسطة: | 2019-08-20T19:20:01+00:00 الثلاثاء - 20 أغسطس 2019 - 7:20 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

يمضي “الإسرائيليون” جاهدين في طريق إتمام “صفقة القرن” التي تتيح لهم فرض وجودهم على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإيجاد وطن بديل للفلسطينيين لطردهم من أرضهم الأم، متخذين وسائل مختلفة لتنفيذ خطتهم، منها دعم قوى عالمية، وحكومات عربية، ووسط رفض فلسطيني صارم.

في جانب آخر يواصلون السعي لامتلاك أقوى وأحدث الأسلحة وأكثرها فتكاً، سواء من خلال مصانعهم العسكرية الخاصة، أو تلك المستوردة؛ ما جعل من دولة الاحتلال، أقوى تسليحاً بين دول المنطقة، ورغم ذلك تمكنت المقاومة الفلسطينية من تكبيدها خسائر فادحة خلال العدوان المتكرر على غزة.

السعي إلى امتلاك قوة، يؤشر إلى أن “الإسرائيليين” يعتقدون بأن وجودهم مهدد في هذه البقعة من الأرض؛ فهم على الرغم من نجاحهم في عقد علاقات جيدة مع عدد من الحكومات العربية، لكن الشعوب التي تقودها هذه الحكومات تؤكد باستمرار رفضها لهذا التطبيع.

وسائل الإعلام العبرية تتحدث باستمرار عن هذا التهديد، والقادة الإسرائيليون أيضاً لا ينفكون يتحدثون عن خطر يتهددهم مصدره العرب.

ودليل التهديد الواضح العمليات التي تنفذ من قبل فلسطينيين، يستهدفون بها جنود الاحتلال؛ ما يجعل هذا الجيش يعاني باستمرار من سقوط ضحايا بين صفوفه.

جيش إسرائيلي بديل

للحفاظ على عدد جنودهم وحياتهم، يسعى الإسرائيليون إلى إيجاد جيش بديل، يكلفهم مالاً لكنه يقلل من عدد ضحاياهم البشرية.

هذا ما كشف عنه مسؤولون عسكريون إسرائيليون، بحسب ما أوردت قناة “الحرة” في تقرير لها نشرته الاثنين (5 أغسطس الجاري) أكدت فيه أن “إسرائيل” تسعى لامتلاك قوات تتألف من أجهزة إنسان آلي (روبوت)، وأنها ستختار في الوقت الراهن بين ثلاثة نماذج لمركبات مدرعة نصف آلية لحماية جنودها في الميدان.

وتتطلع “إسرائيل” منذ زمن طويل إلى نشر جيش من الروبوتات لتقليل الاعتماد على الجنود لا سيما في جبهاتها الملتهبة مع قطاع غزة، ولبنان، تماماً مثل اعتماد قواتها الجوية المتزايد على الطائرات المسيرة.

وأوضح كشف عن نماذج مطورة حديثاً لمركبات قتالية برية، أن الاحتلال الإسرائيلي يعتزم مواصلة الاعتماد على الجنود، لكن مع عزلهم تماماً عن الخارج، داخل كبائن مزودة بشاشات عرض ذكية، وكاميرات خارجية، وأجهزة استشعار بدلاً من النوافذ والفتحات.

وقال البريجادير جنرال يانيف روتم، رئيس وحدة التطوير بوزارة الدفاع: “الآن سيجلس الأفراد داخل الدبابة. وهي مغلقة، ويحظون بحماية أفضل كثيراً، وبوسعهم التقدم دون القلق من القناصة أو أي أمور أخرى”.

وتشمل النماذج، التي صممتها أكبر ثلاث شركات دفاعية في إسرائيلية، في إطار تنافسها على الفوز بمناقصة للجيش، أنظمة ذكاء صناعي توصف بأنها مزودة بإمكانات لرصد المقاتلين الأعداء وتوجيه نيران المركبة عليهم بشكل آلي.

وعندما سُئل لماذا لم تستبعد إسرائيل المشاركة البشرية بالكامل، وتشغل المركبات عن بعد؟ قال روتم للصحفيين: “في نهاية المطاف، الفرد الموجود داخل الدبابة هو الذي يتخذ القرار. أنت تحتاج لشخص ما يفكر أفضل من الآلة”.

وقال إن وزارة الدفاع تكرس “الكثير من النقاش” لبحث إنشاء جيش من أجهزة الروبوت في المستقبل، موضحاً “ستكون في تصورنا 30 عاماً من الآن (وسيكون لدينا) الكثير من قدرات التحرك الذاتي (الآلية)”.

وقال مسؤول دفاعي آخر، إنه بينما يمكن من الناحية النظرية تشغيل النماذج عن بعد لكن التعطيل أو التأخير في وصول الإشارة سيعيق على الأرجح كفاءتها في الميدان.

ويبدو أن فكرة تصميم اثنين من الأنظمة المنافسة على المناقصة استُنبطت من ألعاب الفيديو وغيرها من الوسائل التكنولوجية المنزلية، التي تروق للجنود الشبان.

وتعتمد “شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية” المملوكة لدولة الاحتلال على أنظمة تحكم مشابهة لأجهزة أكس-بوكس لألعاب الفيديو.

وتصنع “شركة رافائيل للصناعات الدفاعية المتقدمة” وهي مملوكة لدولة الاحتلال أيضاً، محاكي مركبة به شاشات تعمل باللمس، وصور متحركة تشبه أرضيتها وملابس شخصياتها الوضع في أفغانستان؛ وذلك في إشارة إلى الجيش الأمريكي..

وطرحت الشركة الإسرائيلية الثالثة المنافسة على المناقصة، إلبيت سيستمز، خوذات متطورة للقوات الجوية؛ توفر لحاملها رؤية 360 درجة.

وقال روتيم إن “إسرائيل تتيح استخدام الخوذات بالفعل بين أطقم دبابتها ميركافا”.

غزة.. الرعب القائم

تكبد الاحتلال الإسرائيلي خسائر بشرية كبيرة منذ عام 1948، فبحسب متابعة “الخليج أونلاين” بلغت خسائر الاحتلال حتى 2018  “23304 قتيلاً” وهو رقم هائل بالنسبة لكيان تعداد سكانه 6.3 مليون نسمة.

وعلى الرغم من أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعرض في كثير من المعارك التي خاضها منذ 1948 لخسائر كبيرة، لكنه يعترف بأن خسائره كانت أقسى في عدوانه على قطاع غزة عام 2014.

إذ أفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل 68 عسكرياً، و4 مدنيين إسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيلياً، بينهم 740 عسكرياً، خلال العدوان على غزة.

وأقر جيش الاحتلال اعتراف بوجود 500 معاق بين صفوفه من جراء مقاومة الفلسطينيين للعدوان على غزة.

وردت حركة حماس على هذا الاعتراف عبر سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم الحركة، في بيان صحفي، إن اعتراف جيش الاحتلال الإسرائيلي بوجود 500 معاق، من جنوده خلال الحرب يكشف ما ألحقته المقاومة الفلسطينية في صفوفه من خسائر.

وأضاف أبو زهري أنّ الخسائر التي ألحقتها المقاومة بجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب أكبر بكثير مما أُعلن عنه.

وخلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة (8 يوليو 2014 – 26 أغسطس 2014)، أعلنت كتائب القسام الجناح المسلّح لحركة حماس، أنها كبدت جيش الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة، وتمكّنت من أسر جندي إسرائيلي، يدعى أرون شاؤول، خلال عملية نفذتها شرقي غزة.

 


اترك تعليق