Loading

إعلام عبري: علاقة السعودية بإسرائيل تجاوزت التطبيع إلى التنسيق الأمني ضد “حماس”

بواسطة: | 2019-09-13T13:59:24+00:00 الجمعة - 13 سبتمبر 2019 - 1:59 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

نشرت قناة “كان” العبرية الرسمية، معلومات سرية جديدة تتعلق بالحملة الأمنية الشديدة التي يشنها الأمن السعودي منذ أسابيع على أبناء الجالية الفلسطينية المقيمة في المملكة، وتحديدًا مناصري حركة “حماس”، خاصة بعد تداول أخبار من داخل المملكة عن اعتقال أفراد من أبناء الجالية الفلسطينية هناك.

وبشكل صريح كشفت القناة العبرية، عن هذه التفاصيل، حيث قالت: إن “اعتقال المملكة لعشرات الكوادر من حماس، خلال الفترة الماضية، تم بناءً على معلومات عن المعتقلين وصلت للسعودية من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية”.

التفاصيل التي تُكشف لأول مرة، رغم أن حملة السعودية ضد “حماس” قد بدأت منذ أكثر من عامين، فتحت معها باباً كبيراً من الجدل والتساؤل حول حجم التنسيق الأمني الذي يبدو أنه تجاوز “التطبيع” بمراحل.

وأعلنت “حماس”، الاثنين الماضي (9 سبتمبر 2019)، اعتقال جهاز أمن الدولة السعودي محمد الخضري، المقيم في مدينة جدّة منذ نحو ثلاثة عقود، واصفةً العملية بأنها “غريبة ومستهجنة”، مشيرة إلى أن الخضري كان مسؤولاً عن إدارة العلاقة مع المملكة على مدى عقدين من الزمان، قبل توتر العلاقة ووصولها إلى هذه الحالة.

ووثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، في بيان له، احتجاز السلطات السعودية 60 فلسطينياً، بينهم حجاج وطلبة ومقيمون وأكاديميون ورجال أعمال، مطالباً في الوقت ذاته بالكشف الفوري عنهم، وإطلاق سراحهم على ما لم يوجَّه اتهام لهم بارتكاب مخالفة فيه.

وعن تلك الحملة قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود، الكاتب والباحث السعودي أحمد بن راشد السعيد: إن “اعتقال المملكة للفلسطينيين والشيخ الثمانيني محمد الخضري إساءة لنفسها”.

وأضاف السعيد في حديث لصحيفة “الرسالة” المحلية أن الاعتقالات تسيء كثيراً للمملكة، لا سيما في ظل ما يتناقله النشطاء عن تعرض هؤلاء المعتقلين لانتهاكات، مشيراً إلى أن اعتقال الدكتور الخضري، وهو شيخ قارب على منتصف الثمانين، “أمر غير مقبول أو مفهوم”.

البروفيسور والمحلل السياسي عبد الستار قاسم، أكد أن النظام الملكي السعودي بات مُخترقاً من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، وكل التحركات والخطوات التي يقوم بها تجاه أي شيء يتعلق بفلسطين وقضيتها يؤخذ من “إسرائيل”، وما يُنشر بخصوص تبادل المعلومات بين “تل أبيب” والرياض صحيح، ويتم منذ شهور طويلة.

وقال “السعودية باتت من أكثر الدول العربية والإسلامية دفاعاً عن دولة الاحتلال، لذلك هي تنفذ كل المخططات التي تساعد في بقاء إسرائيل؛ من خلال الاعتقالات لأنصار حركة حماس وتضييق الخناق على المقاومة في قطاع غزة.

وأوضح أن “إسرائيل” تغذي السعودية بالمعلومات الأمنية الحساسة، وهذه المعلومات تجاوزت قضية التطبيع بمراحل بعيدة، وبات القصر السعودي مخترقاً أمنياً وسياسياً من قبل دولة الاحتلال، وحتى الإدارة الأمريكية، اللذين يوجهانه بسهولة في كل مكان يريدونه.

المحلل السياسي لفت إلى أن السعودية هي من أول الدول التي تنفذ المخطط الأخطر للقضاء على أي دولة أو منظمة تشكل تهديداً لإسرائيل، وهذا كان واضحاً فيما جرى بالعراق واليمن وحزب الله وحتى “حماس”، التي ذاقت منها الكثير من ملاحقات واعتقالات وتضييق الخناق على مقاومتها من قبل النظام السعودي.

وذكر قاسم أن المعلومات الأمنية والحساسة لا تُنقل فقط من “إسرائيل” للمملكة، بل الأخيرة تنقل معلومات أخرى حساسة لدولة الاحتلال تساعدها في القضاء على أي تحرك قد يشكل خطراً عليها، معتبراً أن النظام السعودي الحالي تجاوز كل المحرمات والخطوط الحمر في عداء الفلسطينيين والتقرب من “إسرائيل” وأمريكا.

وختم المحلل السياسي حديثه بأن ما تتعرض له الجالية الفلسطينية داخل السعودية من اعتقالات وتحقيقات وتهديد وتعذيب ما هو إلا مخطط تسير عليه الرياض بتوجيه من “إسرائيل” والإدارة الأمريكية، وثمن للتطبيع والبقاء.

يشار إلى أن الفلسطينيين المقيمين داخل أراضي السعودية يتعرضون منذ مدة لحملات اعتقال وتهديد وملاحقة هي الأكبر والأخطر التي تنفذها قوات الأمن السعودية بصورة سرية، ودون أي تدخلات أو تحركات تذكر من قبل السفارة الفلسطينية في الرياض.

وتواصل السلطات السعودية حملات الاعتقال التي بدأتها منذ صعود ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى سدة الحكم، في عام 2017، ومنذ ذلك الحين اعتقلت السعودية آلاف النشطاء والمثقفين ورجال الدين والصحفيين ورجال الأعمال، في إطار القضاء على أي معارضة محتملة لمحمد بن سلمان.

 


اترك تعليق