fbpx
Loading

الريسوني يهاجم السعودية في الذكرى الثانية لاعتقالها علماء ومفكرين

بواسطة: | 2019-09-09T20:24:55+02:00 الإثنين - 9 سبتمبر 2019 - 8:24 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

كتب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، الاثنين، مقالا نشره، على موقع “العمق المغربي”، هاجم فيه المملكة العربية السعودية، في الذكرى الثانية لاعتقال عشرات العلماء والمفكرين والدعاة دون توجيه تهم لهم.

وقال الريسوني: “تمر اليوم سنتان كاملتان على اعتقال عدد من العلماء والمفكرين بمملكة آل سعود، على رأسهم داعية التعايش والتسامح ومفكر الوسطية والاعتدال: الشيخ سلمان العودة”.

وأضاف: “الحقيقة أن هؤلاء السادة المعتقلين في سبتمبر 2017 إنما هم فوج جديد من المشاهير، أضيف إلى أفواج أخرى سابقة لهم، من المختطفين المغيبين قسريا، بدون تهمة ولا محاكمة، ولا أي تواصل معهم أو خبر عنهم أو أثر لهم..!!”.

وتابع: “إن الاعتقال التعسفي لأي شخص معناه الاعتداء عليه وتعطيله في مجمل بدنه وحريته، في طعامه وشرابه، وفي سمعه وبصره، وفي نطقه وكلامه، وفي مشيه وحركته وتنفسه، وفي كتاباته وعباداته، وفي تصرفه وتدبيره لماله وممتلكاته، وفي تواصله مع أهله وأبنائه، وأحبائه وأصدقائه..، بل حتى في تواصله مع الأرض والسماء، والشمس والهواء..”.

وسجل إن “الاعتقال التعسفي لأي شخص هو عدوان شامل، يصيبه في كل ما وهبه الله من نعَم ومكارم ووسائل، مادية ومعنوية. فهو عدوان على نعم الله ومكارمه لخلقه. وهذا العدوان يتحقق ويكتب على فاعله بكل دقيقة من الاعتقال والتغييب والإكراه، فكيف بساعات وأيام منه؟ وكيف بالشهور والسنين؟”.

وشدد: “إن القائم بالاعتقال التعسفي لأي شخص من خلق الله، سواء أمر بذلك أو نفذه أو وافق عليه، لهو ظالم ومتعدٍّ في كل دقيقة من ذلك الاحتجاز القهري. فكيف بمن يفعله ويصر عليه لساعات وأيام؟ ولشهور وسنين؟”.

وأوضح: “فكيف بمن يقوم بذلك في حق المئات والآلاف من الناس، فوجاً بعد فوج؟! وكيف بمن يضيف إلى ذلك ألوانا أخرى – ماديةً ومعنوية – من التعذيب والتعسف والترهيب؟ ما هو مجمل حسابه وحصيلته من الظلم والعدوان والإجرام؟”.

وختم مقاله بالآيتين: “{إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: 113]، {لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [إبراهيم: 51]”.

وكانت السعودية قد اعتقلت في أيلول/ سبتمبر 2017 العشرات من المثقفين والمفكرين والعلماء والدعاة، دون أن توجه له تهما، كما أنها لم تكشف العدد الحقيقي للمعتقلين، وتجري السلطات السعودية تكتما كبيرا على أوضاعهم داخل المعتقلات.


اترك تعليق