fbpx
Loading

السعودية: مقاطعة قطر حق سيادي لنا، بعد نكثها التزاماتها معنا

بواسطة: | 2019-09-07T16:59:31+02:00 السبت - 7 سبتمبر 2019 - 4:59 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

قالت المملكة العربية السعودية، في تقرير نشرته وكالة الأنباء الرسمية “واس”، إن “المملكة اتخذت قرار المقاطعة مع قطر نتيجة الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة سرا وعلنا منذ عام 1995”.

وذكر التقرير، إن قرار السعودية بقطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، جاء انطلاقا من ممارسة حقوقها السيادية، التي كفلها القانون الدولي وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف.

وحسب التقرير الرسمي، فإن السعودية بذلت وشقيقاتها بدول مجلس التعاون الخليجية، جهودًا مضنية ومتواصلة لحثّ السلطة في الدوحة على الالتزام بتعهداتها والتقيد بالاتفاقيات، إلا أنّ قطر دأبت على نكث التزاماتها الدولية ولم تلتزم بتعهداتها التي وقّعت عليها في اتفاق الرياض عام 2013.

كما اتهم التقرير قطر، بالتحريض للخروج على المملكة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية، ومنها جماعة “الإخوان المسلمين” و”الدولة الإسلامية” و”القاعدة”، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم، حسب قولها.

وأضاف التقرير: “بعد أن استنفدت الدول الثلاث جهودها السياسية والدبلوماسية، ونكث أمير قطر (تميم بن حمد) بتعهده بالتوقّف عن السياسة السلبية، تم سحب السفراء، ولم تتم إعادتهم إلا عقب توقيع السلطات القطرية على الاتفاق التكميلي عام 2014”.

ووتابعت المملكة، في تقريرها: “قامت قطر بخرق الاتفاقيات التي وقّعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، والعمل على شقّ الصّف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدّولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعدّدة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، مما أدّى إلى أن تتخذ الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) قراراً لحماية أمنها الوطني”.

ولم يقدم التقرير، تفاصيل حول ما قامت به الدوحة، إلا أنه قال إن “المملكة ستظل سنداً للشّعب القطري وداعمة لأمنه واستقراره”.

ولفت التقرير، إلى اتخاذ السعودية، التدابير اللازمة لمعالجة الحالات الإنسانية للسعوديين والقطريين المتضررين من هذا القرار.

ونفى التقرير صدور قرار بتجريم التعاطف مع قطر، قبل أن تضيف أن “الأشقاء القطريين مسموح لهم دخول المملكة لغرض أداء مناسك الحج والعمرة، وقد تم التعامل معهم بإيجابية، تقديرا لظروفهم كإعفائهم من اشتراط تسجيل الدخول عبر المسار الإلكتروني والحصول على التصاريح اللازمة لهذا الغرض”.

وترفض السلطات السعودية، بشكل قاطع وجود بعثة حج رسمية قطرية، أسوة بباقي دول العالم، حسب تصريحات رسمية قطرية، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين.

وعاد التقرير لشن هجومه على قطر، بالقول أن قرار المقاطعة، جاء نتيجة لدعم الدوحة الإرهاب، واحتضان المتطرفين، ونشر خطاب الكراهية عبر إعلامها، وعدم التزامها بتعهداتها التي وقّعت عليها في اتفاق الرياض عام 2013، واتفاق الرياض التكميلي عام 2014.

وبررت السعودية، الإجراءات المتّخذة في إغلاق الأجواء الإقليمية تجاه أي خطوط طيران، بأنه “حقٌ سيادي كعمل احترازي تقوم به الدول التي تخشى من التهديدات التي قد تطال أمنها القومي”.

وأكّدت السعودية، حسب تقرير “واس”، أنّها صبرت طويلاً رغم استمرار السلطات بقطر على عدم الوفاء بالتزاماتها، وما تعهدت به والتآمر عليها، وحرصاً منها على الشّعب القطري الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في المملكة، حسب قولها.

وعن رؤيتها لحل الأزمة، قالت السعودية، إنه “لن يكون هناك حلّ لهذه الأزمة، إلا عبر استجابة قطر لمطالب الدول الأربع، وتوقّفها عن دعم الإرهاب واحتضان المتطرفين، وكفّ تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأربع، لتصبح جاراً وشريكاً وثيقاً”.

وتقدمت الدول العربية الأربع بقائمة من المطالب، ضمت 13 بندا، مقابل رفع الإجراءات العقابية عن قطر؛ غير أن الأخيرة رفضت جميع هذه المطالب، باعتبارها تدخلا في سيادتها.

وأضافت السعودية: “كما أنّ الحلّ لن يكون إلا من خلال الوساطة الكويتية، وعبر منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

وتؤدي الكويت دور الوسيط بالأزمة الخليجية منذ اندلاعها في 5 يونيو/حزيران 2017، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت حصارا عليها، وأغلقت منافذها برا وبحرا وجوا أمامها ضمن إجراءات عقابية أخرى بدعوى تمويل الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأربع.

وتنفي قطر بشدة هذه الاتهامات، وتتهم الرباعي بالسعي إلى “فرض الوصاية على قرارها الوطني” و”تغيير النظام السياسي فيها”.

وسبق أن طلبت قطر علنا، وعبر الوسيط الكويتي ومسؤولي الدول الغربية، من الدول العربية الأربع الجلوس إلى طاولة الحوار، للتوصل إلى حل للأزمة؛ وهو ما لم يحدث.


اترك تعليق