fbpx
Loading

الصحيفة الفرنسية “مونتريال”: المدنيون اليمنيون يدفعون الثمن في هجوم التحالف الدموي  

بواسطة: | 2019-09-27T15:35:36+02:00 الجمعة - 27 سبتمبر 2019 - 3:35 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

قُتل 16 يمنيًا، بينهم العديد من المدنيين، في غارة جوية مزدوجة نسبت إلى التحالف المناهض للمتمردين، في أعنف هجوم منذ الإعلان عن اقتراح هدنة تلقاها المتمردون الحوثيون بحذر من الرياض، إذ استهدفت الغارتان -اللتان نسبهما زعيم محلي إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن- منزلًا في محلية القطبة التي تقع في محافظة الضالع جنوب اليمن ويسيطر عليها المتمردون في دالح، والتي سرعان ما اتهمت التحالف باستهداف المدنيين عمدًا.

16 حالة وفاة

قال المسؤول المحلي الذي كان على الهاتف من دبي، وطلب عدم الكشف عن هويته، “قتلت أسرة بأكملها، وبقية القتلى من رجال الانقاذ الذين لقوا حتفهم في الغارة الثانية، كما شهد شهود عيان بأن الجثث قد نُزعت من تحت أنقاض المنزل الذي لحق به أضرار بالغة.

أكد طبيب في مستشفى إب، غير بعيد عن موقع الغارة، حيث تم نقل الضحايا أنه قد حدثت 16 حالة وفاة، من بينهم “سبعة أطفال وأربع نساء”، ووفقًا لمتحدث عسكري باسم المتمردين، نقلت عنه قناة “المسيرة” التليفزيونية الخاصة بهم، فقد نفذت القوات الجوية السعودية غارة جوية أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص.

يعد هجوم الثلاثاء الأكثر دموية منذ أن اقترح المتمردون الحوثيون، يوم الجمعة، وقفًا لإطلاق الصواريخ وطائرات بدون طيار وغيرها من الأجهزة على الأراضي السعودية مقابل وقف الغارات الجوية السعودية، في حين لم يرد المتحدث باسم التحالف، الذي اتصلت به وكالة فرانس برس، على الفور.

الرياض تتصرف بحذر

في الوقت الذي رحب السعوديون بحذر بهذا الاقتراح، إذ قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، يوم السبت، بشأن اقتراح المتمردين، “نحكم على الآخرين بشأن تصرفاتهم وليس على أقوالهم”، وأضاف “سنرى ما إذا كانوا (الحوثيون) سيفعلون ذلك ام لا”، بينما قال الدبلوماسي السعودي الثاني “فيما يتعلق بما دفعهم (لتقديم هذا الاقتراح)، سندرسه”.

تم تقديم الاقتراح الحوثي بعد الهجمات غير المسبوقة على المنشآت النفطية السعودية في 14 سبتمبر، التي ادعاها المتمردون اليمنيون، لكن هذه الهجمات نسبتها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والدول الغربية إلى إيران المتحالفة مع المتمردين.

رأى بعض المحللين في هذا الاقتراح محاولة لتشجيع تراجع التصعيد في الخليج في الوقت الذي تتعرض فيه إيران، التي تنكر أي مسؤولية عن الهجمات، لضغوط شديدة، حيث قال أندرياس كريج، الأستاذ في جامعة كينجز كوليدج بلندن، إن الإيرانيين يمكنهم استخدام هذا الاقتراح “لإرباك المجتمع الدولي”، كما  قال لوكالة فرانس برس “ستحاول الامم المتحدة (في هذا السياق) منع أي تصعيد للانتقام من قبل الولايات المتحدة أو السعودية”.

الأمم المتحدة تشيد باقتراح الحوثيين

من جهة أخرى، أشاد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، باقتراح الحوثي، قائلًا “إنه يمكن أن يؤدي في النهاية إلى إنهاء الحرب في اليمن”، وقال جريفيث في بيان، “التنفيذ الجيد لهذه المبادرة من جانب الحوثيين قد يبعث برسالة قوية عن الرغبة في انهاء الحرب”، وأضاف، “من المهم الاستفادة من هذه الفرصة والمضي قدمًا في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحد من العنف والتصعيد العسكري والخطابة غير المجدية”.

كما أعلن مارتن جريفيث، على تويتر، أنه التقى نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، يوم الاثنين، في جدة وتحدث معه حول “التطورات الأخيرة في الوضع” في اليمن، وأضاف “لقد تبادلنا الأفكار البناءة حول كيفية الحفاظ على الزخم الحالي ومساعدة اليمن على المضي قدمًا”.


اترك تعليق