Loading

الغارديان: في اليوم الثاني من المظاهرات المعارضة… اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في مصر

بواسطة: | 2019-09-22T22:06:49+00:00 الأحد - 22 سبتمبر 2019 - 10:06 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

قامت قوات الأمن المصرية بالاشتباك مع مئات المتظاهرين المعارضين للنظام الحالي في مدينة السويس الساحلية، في اليوم الثاني من المظاهرات التي انطلقت ضد نظام السيسي قبل يومين، وقاموا بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على المتظاهرين السلميين.

كما تم الحفاظ على تواجد أمني مكثف في ميدان التحرير في القاهرة- مركز ثورة مصر عام 2011- يوم السبت، بعد انطلاق المظاهرات والفعاليات الاحتجاجية عدة مدن مساء الجمعة، مطالبة بإقالة عبد الفتاح السيسي من منصبه كرئيس للجمهورية.

الجديد في الأمر أن هذه المظاهرات تعد نادرة الحدوث، بعد أن حظرت مصر “فعلياً” أي تجمع معارض أو فعالية احتجاجية بموجب قانون صدر عقب الإطاحة العسكرية بالرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013- أول رئيس مدني منتخب.

لكن، ومع تردي الأوضاع المعيشية، انطلت موجة الاحتجاجات الحالية، تعبيراً عن الاستياء من ارتفاع الأسعار المتزايد في مصر، وذلك بعد أن فرضت حكومة السيسي إجراءات تقشف صارمة منذ عام 2016 بعد حزمة قروض بقيمة 12 مليار دولار تم اقتراضها من صندوق النقد الدولي، حيث يعيش حوالي واحد من كل ثلاثة مصريين تحت خط الفقر، بأقل من 1.40 دولار في اليوم، وفقًا للأرقام الرسمية الصادرة في يوليو/تموز.

المظاهرات انطلقت مساء الجمعة، حيث تدفق مئات المصريين إلى شوارع القاهرة، وعدد من المحافظات الأخرى، ورددوا شعارات من بينها “ارحل يا سيسي”، كما طالبوا بـ “سقوط النظام”.

وفي الليلة الثانية على التوالي، توجه المتظاهرون في السويس إلى وسط المدينة، ليصطدموا بالقوات الأمنية التي انتشرت في كافة الشوارع متحصنة بالمدرعات والأسلحة.

في إفادة لأحد المتظاهرين حول الاعتداءات الأمنية لوكالة فرانس برس- والذي طلب عدم ذكر اسمه-، قال “كنا نحو 200 شخص أو أكثر قليلاً، وفوجئنا بقوات الأمن تطلق علينا الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي، ما تسبب في وقوع جرحى”.

وقال أحد سكان المنطقة التي وقعت فيها الاعتداءات فضل أيضاً عدم الكشف عن هويته “إن الغاز المسيل للدموع كان كثيفًا لدرجة أنه وصل إلى شقتنا التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من منطقة وسط المدينة”، مضيفاً بدأ أنفي يحترق… كانت الرائحة تتسرب إلى داخل الشقة عبر الشرفة… كما رأيت بعض الشباب يركضون ويختبئون في شارعنا”.

من جانبه أعلن مصدر أمني لوكالة فرانس برس ان نحو 74 شخصاً على الأقل من المتظاهرين تم اعتقالهم.

الاحتجاجات المنتشرة في مصر الآن جاءت بعد قيام رجل الأعمال والمقاول المصري محمد علي، وهو أحد خصوم السيسي، بنشر تسجيلات عبر شبكة الانترنت يتهم فيها السيسي بالفساد.

كما قام بمضاعفة الشحن الشعبي ضد السيسي يوم السبت بعد قيامه بمطالبة المصريين -في تسجيل جديد- بالنزول في مليونية يوم الجمعة المقبل، والاحتشاد في كافة الميادين الرئيسية في البلاد، حيث قال في نداء عبر فيسبوك إلى أتباعه “هذه ثورة شعب … علينا أن نتحد سوياً … وأن ننظم النزول إلى الساحات الرئيسية”.

وكان المقاول محمد علي قد بدأ في نشر مقاطع فيديو عبر الانترنت منذ أوائل سبتمبر/أيلول الجاري متهماً السيسي والجيش بالفساد، وهي المزاعم التي نفاها السيسي الأسبوع الماضي، قائلاً إنه كان “صادقاً ومخلصاً” لشعبه وللجيش.

إلا أنه يبدو أن هذه التصريحات لم تكن ذات فائدة، حيث خرج المتظاهرون إلى شوارع القاهرة بعد مباراة كرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك.

وتعليقاً على الأحداث، قال نائل شامة، المحلل السياسي المقيم في القاهرة، لوكالة فرانس برس “أعتقد أنه من الآمن القول إن أحداث الأسابيع القليلة الماضية، بما في ذلك التطور الذي حدث الليلة الماضية، يشكل أخطر أزمة شرعية تواجه السيسي”.

وأضاف “لم يهتف أحد من المتظاهرين صارخاً (عيش حرية عدالة اجتماعية) كما حدث عام 2011، بل طالبوا مباشرة منذ اللحظة الأولى لهذه الاحتجاجات، برحيل السيسي”.

الآلاف من المصريين قاموا بنشر مقاطع ولقطات من مظاهرات يوم الجمعة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي انتشرت في عدد من المحافظات المصرية، وتعليقاً على ذلك قال شامة “هذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها الناس إلى الشوارع منذ سنوات عديدة، ولا أظن أنها ستكون الأخيرة”.

ومنذ تولي السيسي الحكم، والسلطات تشن حملات واسعة ضد المعارضين، كما تم سجن الآلاف من الإسلاميين والنشطاء العلمانيين ومشاهير المدونين.

من ناحية أخرى أصدرت هيئة وسائل الإعلام الأجنبية التابعة للحكومة بياناً مساء السبت طالبت فيه الصحفيين الدوليين والأجانب من أن يتحروا الدقة في نقلهم للأحداث، وعدم المبالغة في نقل الصورة.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق