Loading

الغارديان: في سابقة هي الأولى من نوعها في السعودية… اختيار وزير الطاقة من العائلة المالكة

بواسطة: | 2019-09-08T13:58:51+00:00 الأحد - 8 سبتمبر 2019 - 1:58 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

قام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بتعيين أحد أبنائه وزيراً للطاقة، وهو واحد من أهم المناصب في المملكة، حيث تم اختيار ابنه الأمير عبد العزيز بدلاً من خالد الفالح- والذي كان قد تمت إقالته قبل أيام قليلة من منصبه كرئيس لمجلس إدارة شركة النفط البارزة -أرامكو، المملومة للدولة، والتي سبق وشغل منصب رئيسها التنفيذي من قبل؛ ليتم اختيار نجل الملك بدلاً منه، في سابقة هي الأولى من نوعها حيث لم يسبق وشغل أحد أفراد العائلة المالكة هذا المنصب، والذي لم يشغله سوى خمسة أشخاص فقط منذ 1960.

الأمير عبد العزيز بن سلمان والذي كان يشغل منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة منذ عام 2017 هو الأخ الأكبر، غير الشقيق، لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومن المعروف في الأوساط الملكية والصحفية أن الأخوين لا تجمعهما علاقة شخصية قوية.

وتأتي هذه الخطوة، التي أعلن عنها يوم الأحد، في الوقت الذي يتم فيه تداول خام برنت إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل ، أي أقل بكثير من 80 إلى 85 دولارًا للبرميل الذي يقول المحللون إنه ضروري لموازنة الميزانية السعودية، بالإضافة إلى إنشاء وزارة جديدة للتعدين والصناعة الأسبوع الماضي بعد صدور مرسوم ملكي بذلك، مما أزال هذا القطاع من اختصاص وزارة الطاقة، والتي كانت تحت إدارة خالد الفالح آنذاك.

هذه التغييرات تأتي في الوقت الذي تجدد فيه السعودية بيع أسهمها في أرامكو كجزء من خطة ولي العهد التي يهدف فيها بحسب رؤيته إلى إصلاح الاقتصاد وإعداد البلاد لمستقبل أقل اعتماداً على النفط.

ومن الجدير بالذكر أن رئيس مجلس إدارة أرامكو الجديد، الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي، هو ياسر الرميان، أحد المستشارين المقربين من ولي العهد، والذي يرأس أيضاً صندوق الاستثمار العام، وهو صندوق الثروة السيادية في البلاد.

من ناحية أخرى، فقد تم اختيار عبد العزيز بن سلمان وزيراً الطاقة الجديد في المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، بعد تاريخ طويل في العمل في مجال الطاقة والنفط، حيث عمل كنائب لوزير النفط عام 1995 واستمر في هذا المنصب لمدة عقد من الزمان، ثم شغل بعد ذلك منصب مساعد وزير النفط حتى عام 2017، حيث تم تعيينه وقتها وزيراً للدولة لشؤون الطاقة، فضلاً عن كونه عضو في أوبك.

محللون استراتيجيون وخبراء ومطلعون على الصناعة رأوا في خطوة تعيين عبد العزيز بن سلمان في هذا المنصب رسالة من العائلة المالكة السعودية تقول بأنها استطاعت التغلب على العُرف السائد باستحالة تعيين وزيراً للطاقة من داخل العائلة.

وأضاف دبلوماسيون سعوديون إن هذه الخطوة تنم عما يجول بخاطر آل سعود فيما يتعلق بالنفط، وفيما يبدو أن العائلة اعتبرت “محفظة” النفط في غاية الأهمية لدرجة تجعلهم يتجاوزون العُرف السائد بعدم تعيين وزيراً للطاقة من العائلة المالكة، وهو ما يُنذر بأن موازين القوة المتعلقة بالنفط تتزعزع، ويجعل المجال النفطي بأكمله حكراً على الأمراء.

للاطلاع على النص من المصدر الأصلي اضغط هنا


اترك تعليق