Loading

قيادات لبنان تشيد بإنجازات الدولة العثمانية بعد انتقادات عون لها

بواسطة: | 2019-09-03T15:32:21+00:00 الثلاثاء - 3 سبتمبر 2019 - 3:32 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

انتقدت قيادية لبنانية تصريحات رئيس الجمهورية اللبنانية “ميشال عون”، التي أساء فيها للحقبة العثمانية، وأشادت بالإنجازات التي حققتها الدولة العثمانية في لبنان.

وقال المؤرخ اللبناني “خالد الجندي”، إن الدولة العثمانية (1299: 1923) طورت العمران في لبنان، وأنشأت كنائس عديدة، ولم تفرق بين الديانات والطوائف، على عكس الاستعمار الفرنسي والأوروبي عامة.

وأضاف “الجندي” أنه “في زمن السلطنة (العثمانية) كان يوجد تعايش بين جميع الطوائف، وكان العثمانيون يعاملون الجميع بمساواة”.

وتابع أن: “السلاطين العثمانيين أصدروا فرمانات بإنشاء العديد من الكنائس في لبنان، بينما عمل الاستعمار الفرنسي والأوروبي عامة على التمييز والتفرقة بين الديانات والمذاهب في لبنان، وتدمير الإرث العثماني في المنطقة، ونهب كل خيراتها”.

وزاد بقوله إن “أهمية وجود السلطنة العثمانية تكمن في تطوير الحياة والعمران في لبنان، بما فيها خط سكك الحديد ودور العبادة لمختلف الطوائف والمذاهب، والمدارس والمقار الحكومية والمصانع”.

من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان “عماد الحوت”، في بيان، إن “الدولة العثمانية هي جزءٌ من تاريخنا الذي نعتز به ونفتخر، وأقامت حضارةً احترمها القاصي والداني في تلك الأيام، فجاءتنا بالكهرباء وشبكة القطارات والمدارس والمستشفيات وغير ذلك مما نعاني من افتقاده اليوم”.

وأضاف “الحوت”، وهو نائب سابق في البرلمان، أن “الدولة العثمانية لم تكن يومًا دولة إرهابية أو دولة احتلال، والإرهاب الحقيقي في ذاك الزمان كان الاحتلال الفرنسي، الذي انتفضت في وجهه جميع المكونات اللبنانية، فكانت ثورة الاستقلال التي نحتفل بها كل عام”.

بدوره، قال المفتش العام للأوقاف الإسلامية بلبنان، الشيخ “أسامة حداد”: “لم تكن الدولة العثمانية دولة محتلة لبلادنا.. بل كانت تحكم هذه البلاد كونها بلادًا واحدة”، بحسب تدوينة على صفحته بـ”فيسبوك” حظيت بعشرات المشاركات.

وتابع “حداد”: “الدولة العثمانية هي التي بنت فيها (الدول الإسلامية) الكثير من المباني والجسور والمدارس والحدائق العامة.. واليوم لا يستطيع البعض تصليح سكة الحديد التي بنتها الدولة العثمانية منذ ما يزيد عن مئة عام”.

وأردف أن “عدد المسيحيين في الشرق الأوسط في ظل الدولة العثمانية كان حوالي ثلاثمائة مليون، بينما اليوم لا يزيد عن ثلاثين مليونًا فمن هجرهم؟؟ العثمانيون أم تلك الدول الغربية التي تدعي نصرة الأقليات”.

ونشر نائب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان “عبداللطيف الداعوق”، صورة عن لبنان في عهد الدولة العثمانية تظهر القطار في بيروت، وصورة أخرى عن لبنان اليوم تظهر سكة القطار العثماني وقد انهارت بسبب حادث سير.

وكتب “الداعوق”: “خطوط سكك الحديد الساحلية والداخلية التي أنشأتها دولة الخلافة، وبعد مئة عام، لا قطار ولا سكك وانهيار في البنى التحتية ومديونية عالية ونظام سياسي طائفي فاشل وأزمات شتى بين نفايات وكهرباء وصرف صحي”.

وأطلق ناشطون على “تويتر” وسمًا بعنوان #أيام_العثمانيين، قارنوا فيه بين حال لبنان في عهد الدولة العثمانية وحاله اليوم.

وأصدرت وزارة الخارجية التركية بيانًا قالت فيه إن “عون” أدلى بتصريح بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس لبنان، تضمن إشارات كيدية ومغرضة تتعلق بالعهد العثماني واتهامات بممارسة الإمبراطورية العثمانية إرهاب دولة في لبنان، “وهو ما ندينه بأشد العبارات ونرفضه برمته”.

وسادت حالة من الجدل عقب حديث “عون”، عن الاضطهاد العثماني للبنانيين، متهما الدولة العثمانية بممارسة “إرهاب الدولة” بحق اللبنانيين في الحرب العالمية الأولى.

واتهم “عون” في تغريدة له على “تويتر”، الدولة العثمانية بالمسؤولية عن مئات آلاف الضحايا ما بين “المجاعة، والتجنيد، والسخرة”.


اترك تعليق