Loading

ميدل إيست مينيتور: انتقادات واسعة ضد الشراكة البريطانية المصرية في المجال الأكاديمي

بواسطة: | 2019-09-13T22:54:28+00:00 الجمعة - 13 سبتمبر 2019 - 10:54 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

 المملكة المتحدة تعقد شراكة أكاديمية مع مصر رغم انتهاكات حقوق الإنسان المتزايدة هناك

 التضييق على الأكاديميين في مصر جزءًا من حملة واسعة النطاق ضد أي معارضة

ستبدأ الجامعة الأوروبية في مصر (EUE) تدريس برامج الدرجة العلمية (LSE) بعد الشراكة الموقعة بين الجامعة وجامعة لندن، والتي تتضمن درجات علمية أخرى، ليتم تدريس هذه الدرجة العلمية تحت “التوجيه الأكاديمي” لكلية لندن للاقتصاد، وهي كلية عريقة ومن أفضل الكليات في هذا المجال.

وبحسب تصريحات سفير مصر لدى المملكة المتحدة “طارق عادل”، فإن هذه الخطوة هي جزء من رؤية 2030 الخاصة بمصر فيما يتعلق بتطوير التعليم، وأضاف في الكلمة التي ألقاها في حفل توقيع هذه الشراكة أن “هذه الخطوة ستنعكس على جودة التعليم في مصر”.

وتعد هذه الشراكة جزء من صفقة أكبر بين مصر والمملكة المتحدة تلبية لدعوة مصر للتوسع في بنود تلك الشراكة، حيث قامت جامعة “هيرتفوردشاير” فرعاً في مصر في أغسطس/آب المنصرم، كما ستقوم جامعة “كوفنتري”.

على الرغم من الترحيب المصري بهذه الخطوة، إلا أنها لاقت انتقاداً دولياً واسعاً بسبب المستوى المزري لواقع حقوق الإنسان في مصر، وانتشار القتل والتعذيب، ما يجعل من التواجد في مصر خطورة عظيمة على حياة من فيها وذلك بسبب ما حدث مع الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الباحث في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، أثناء تواجده في مصر لإنهاء أحد أبحاثه، حيث قُتل جراء التعذيب على أيدي الشرطة المصرية في أوائل 2016، وتم العثور على جثته ملقاة على جانبي الطريق تظهر عليها علامات تعذيب واضحة ليظل الجناة في هذه القضية طلقاء الأيدي، على الرغم من الإدانة الدولية لهذه الواقعة، إلا أن السلطات المصرية لم تفتح تحقيقات جادة فيها.

وفي عام 2018، وقع أكثر من 200 أكاديمي دولي على خطاب معارض لهذه الشراكة، قائلين فيها إن المسؤولين الحكوميين ورؤساء الجامعات أنهم “قد نسوا” ما حدث لريجيني، واتهموهم بـ “التغاضي والتغافل عن انتهاكات حقوق الإنسان المنتشرة في مصر مقابل تحقيق أرباح قصيرة الأجل فيما يتعلق بسوق التعليم العالمي”.

كما شكك الخطاب الذي وقعه الأكاديميون في “حكمة وشرعية هذه الخطوة والتعامل مع نظام استبدادي يهاجم بشكل منهجي البحث والتعليم والحرية الأكاديمية”.

من ناحية أخرى قام 100 ألف طالب بتوقيع عريضة تتهم الحكومة البريطانية بالتقاعس، ووضع المصالح التجارية فوق حقوق الإنسان، وطالبوا الحكومة باتخاذ موقف جاد تجاه هذه الشراكة خصوصاً بعد ما حدث مع ريجيني، وهي الجريمة التي قالت عنها الحكومة البريطانية أنها “مروعة”.

إن وضع الأكاديميين في مصر خطر للغاية، فالدولة تلاحقهم وتقوم بالتضييق عليهم، حيث يُطلب من الأكاديميين في مصر الحصول على موافقة أمنية قبل السفر، كما يجب أن يحصلوا على موافقة من وزارة الخارجية لتنظيم مؤتمرات دولية.

كما تم فصل خمس موظفات من الجامعات وكذلك 530 طالبة منذ الانقلاب العسكري الذي وقع في يوليو/تموز 2013، وذلك بحسب إحصاءات المنظمة الحقوقية الدولية “We Record”.

يُعد السعي ضد الأكاديميين في مصر جزءًا من حملة واسعة النطاق ضد أي معارضة أو شبهة معارضة للنظام الحالي، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 60 ألف سجين سياسي في مصر، فضلاً عن وفاة عدد غير مسبوق من التعذيب أو الإهمال الطبي أو بعد تنفيذ أحكام إعدام مسيسة.


اترك تعليق