fbpx
Loading

القرب من بن سلمان والتعصب ضد إيران يؤهل الأمير فيصل بن فرحان ليكون وزير خارجية السعودية

بواسطة: | 2019-10-25T15:30:25+02:00 الجمعة - 25 أكتوبر 2019 - 3:30 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

بات السعوديون معتادون على التغييرات في المناصب منذ تولي الملك سلمان سدة الحكم مطلع العام 2015، دون أن تتضمن الأوامر الملكية التي يتم فيها تعيين مسؤولين جدد، أسباب ودوافع تلك التعيينات، حيث هيمن إعفاء وزير الخارجية السعودي، إبراهيم العساف، من منصبه الذي تسلمه قبل أقل من عام، على سلسلة الأوامر الملكية التي أصدرها العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، مساء الأربعاء، وشملت تعيين الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود وزيرًا للخارجية.

الأمير فيصل مقرب من ولي العهد

كان الأمير فيصل ذو الـ 45 عامًا قبل توليه حقيبة الخارجية سفيرًا للمملكة في ألمانيا منذ فبراير 2019، كما شغل وزير الخارجية الجديد من قبل عدة مناصب دبلوماسية وفي شركات حكومية سعودية، إذ عمل مستشارًا بوزارة الخارجية وكبير المستشارين في سفارة المملكة بواشنطن.

كان الأمير فيصل عضو مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعة العسكرية ورئيس لجنتها التنفيذية، وشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة “السلام” للطائرات ثم رئيسا للمجلس، وكان أيضًا شريكًا مؤسسًا ورئيس مجلس إدارة شركة “شمال” للاستثمار، كما ذكرت صحيفة “تاغس شبيغل” الألمانية أن الأمير فيصل الذي يجيد الألمانية مقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ولديه خبرة 15 عامًا في مجال التسليح.

الأمير فيصل لديه صلة بمقتل خاشقجي

ينغص علاقات الأمير فيصل بالغرب شيء واحد وهو دوره المزعوم في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر 2018، فقبل ثمانية أشهر، ألمحت منظمات غير حكومية تعمل في برلين، إلى وجود تحركات شعبية للحيلولة دون تعيين الأمير فيصل سفيرًا لبلاده في ألمانيا، نظرا لضلوعه في حادث مقتل خاشقجي.

في ذلك الوقت، قالت مؤسسة المجهر الأوروبي إن عدة منظمات طالبت الرئيس الألماني فرانك شتانماير بمنع قبول قرار السعودية تعيين الأمير فيصل سفيرا لبلاده في برلين، وأوضحت أنه تورط في عملية استدراج خاشقجي إلى قنصلية بلاده في إسطنبول، عندما كان يشغل منصب كبير المستشارين في سفارة بلاده لدى الولايات المتحدة.

يذكر  أن السعودية تتعرض لانتقادات متزايدة من الغرب خلال الأشهر الماضية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، خصوصا في ملف مقتل خاشقجي والحرب التي تشنها في اليمن، كما أضرت قضية خاشقجي بشدة بعلاقات المملكة السعودية بالغرب، كما شوّهت صورة ولي العهد الذي كان يحاول الظهور بصورة الإصلاحي.

الأمير فيصل متشددً ضد إيران

يعتبر الأمير فيصل من أكثر المسؤولين إدلاءًا بتصريحات قوية ضد إيران، إذ نقل عنه الإعلام السعودي في سبتمبر الماضي قوله إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة للرد على طهران، تعقيبًا على استهداف اثنتين من منشآت النفط بأرامكو السعودية.

وأدلى سابقًا لإذاعة “دوتشلاند فونك” الألمانية بتصريحات جاء فيها، “أيًّا كانت الجهة التي انطلق منها الهجوم فإن إيران تقف بالتأكيد وراء ذلك، إذ قامت بتصنيعها (الصواريخ) ولا يمكن إطلاقها دون مساعدة إيرانية”، وحذّر طهران من التمادي في عدوانها ضد بلاده، قائلًا إن “الهجوم الأخير يعتبر هجوما على الاقتصاد العالمي، يجب على إيران تحمل المسؤولية وإدراك أنه لا يمكن لها أن تتمادى في عدوانها”.

وقالت الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط شينزيا بيانكو إن الوزير الجديد لديه علاقات “قويّة مع الغرب”، مضيفة أنه “ديناميكي ويعمل من منظور استباقي، والوزارة ستكون مغايرة”، وأضافت الخبيرة أن “علاقات الأمير قوية جدا مع حلفاء السعودية التقليديين”.

في العادة، كثيرًا ما تحتفي وسائل إعلام محلية في المملكة بفيصل بن فرحان، إذ لقبته صحيفة “عكاظ” بأنه “سياسي الظروف الصعبة”، وذلك عقب تعيينه سفيرًا لبلاده في ألمانيا.


اترك تعليق