Loading

“الترفيه” مستمر في السعودية رغم الغضب الشعبي ونداءات للفرق العالمية بمقاطعة المملكة

بواسطة: | 2019-10-13T21:29:57+00:00 الأحد - 13 أكتوبر 2019 - 9:29 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

أثار حفل فرقة فرقة “بي تي اس” الكورية في المملكة العربية السعودية، أول أمس، الجمعة، غضب السعوديين بسبب توجه الفرقة التي تدعو للشذوذ الجنسي وتشبه أعضاء الفرقة السبع بالإناث، إذ تعمدت الصحف السعودية الشهيرة الترويج للحفل ونشرت جريدة المدينة على الانترنت مقطع فيديو للفتيات وهن يرقصن على أنغام الفرقة، الأمر الذي اعتبره الكثير من رواد التواصل الاجتماعي أمر مشين للصحيفة التي تحمل اسم ديني مرتبط بالهوية الإسلامية.

“موسم الرياض“..ترفيه أم تجميل لصورة المملكة

أطلقت السعودية “موسم الرياض” ضمن 11 موسم ترفيهي متنوع على مستوى السعودية للعام 2019، يوم الجمعة 11 أكتوبر وتستمر حتى منتصف ديسمبر،حيث تسعى هيئة الترفيه من خلال الفعاليات إلى تحسين صورة المملكة على الصعيد الدولي وتفعيل السياحة الداخلية وجذب السياح الأجانب، إذ تقول الهيئة أن من المتوقع أن يجذب موسم الرياض 20 مليون زائر.

فيما اعتبرت العديد من الصحف الأجنبية أن هذه الحفلات تعمل على تحسين وجه محمد بن سلمان ولفت الأنظار عن سياسات المملكة القمعية وعدم احترام حقوق الإنسان وانتهاك الحريات وخاصة بعد واقعة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل مقر السفارة السعودية بإسطنبول دون أن تتخذ المملكة أية خطوات لمحاكمة المسئولين عن الجريمة، حيث قالت ال “بي بي سي” البريطانية، “ظهر بن سلمان – خاصة لدى الغرب – راعيًا للكثير من الخطوات الإصلاحية، من بينها إلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسماح للمرأة بقيادة السيارة، والسماح بسفر المرأة بدون محرم، وإلغاء ولاية الرجل على المرأة بحيث يُسمح لها باستخراج جواز سفر دون إذن ولي، وأن تصبح رب أسرة”.

وأضافت “كما شملت الإصلاحات تدشين الهيئة العامة للترفيه، واستضافة المملكة لحفلات غنائية واستعراضية وعروض مسرحية وهي سابقة في المملكة التي غلب عليها الطابع المحافظ، لكن كل هذه الإصلاحات والرؤى والخطاب الانفتاحي طمسها حادث واحد، هو مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في الثاني من أكتوبر 2018”.

حفل فرقة “بي تي اس” يقام ومغنية أمريكية ترفض الغناء في السعودية

نالت فرقة “بي تي اي” في السنوات الأخيرة شهرة عالمية واسعة بين صفوف الشباب والمراهقين في دول عديدة، حيث تعتمد الفرقة على أفرادها السبعة، الذين يعتمدون في أغانيهم على الحركات المثيرة، فضلاً عن أنهم يتشبهون كثيراً بالفتيات من خلال استخدام مواد التجميل، التي تجعلهم أقرب شبهًا بالإناث.

سبق ذلك الحفل وخلال موسم جدة الترفيهي، أن ألغت المغنية الأمريكية نيكي ميناج حفلتها في المملكة العربية السعودية؛ دعمًا لحقوق المرأة وحرية التعبير، رافضةً بذلك دعوة رسمية من هيئة الترفيه المثيرة للجدل، فبحسب ما أوردت وكالة “أسوشييتد برس” قالت المغنية الأمريكية التي عرفت بأغانيها وملابسها الفاضحة، “بعد التفكير المتأني، قررت عدم المضي قدماً في حفلتي المزمعة في مهرجان جدة الدولي”، وأضافت أنه على الرغم من أنها لا تريد شيئاً سوى تقديم عرض للجماهير في المملكة، لكن بعد اطلاعها على قضايا إنسانية رأت أن من المهم بالنسبة لها أن توضح دعمها “لحقوق المرأة وحرية التعبير”.

دعوات للمغنيين بمقاطعة حفلات المملكة بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان

أصدرت مؤسسة تعنى بحقوق الإنسان، خلال شهر يوليو الماضي، بيان دعت خلاله نيكي ميناج والفنانين المشاركين الآخرين إلى الانسحاب من العرض، إلا إن المنظمين السعوديين أعلنوا أن الحفل سيبث على مستوى العالم، فضلاً عن أن المملكة وعدت بتأشيرات إلكترونية سريعة للزائرين الدوليين الذين يرغبون في الحضور، ووضع قرار إلغاء الحفل من جانب المغنية الأمريكية السعودية في حرج شديد.

ولم تكن ميناج أول من تثير الجدل برفضها الغناء في السعودية، كما تعرضت ماريا كاري لانتقادات عديدة بسبب عدم الاستجابة لنداءات ناشطي حقوق الإنسان لإلغاء حفلها بالمملكة، في حين تعرَّض مغني الراب “نيللي” لانتقادات كثيرة، بسبب إحياء حفل “للرجال فقط”.

طالب عديد من النشطاء والمنظمات الحقوقية الدولية من الفنانين ألا يدعموا المملكة في ظل انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وممارساتها في المنطقة العربية، كما طُلب من الفنانين مقاطعة المهرجانات وتوجيه نداء إلى السعودية للإفراج عن المعتقلين السياسيين، وأن توقف مشاركتها في الحرب اليمنية التي خلفت عديداً من القتلى المدنيين، بالإضافة إلى تسليط الضوء على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر من العام الماضي.

 

 

نشاط هيئة الترفيه مستمر رغم الغضب الشعبي

جاء تخفيف القيود الأخيرة على عديد من أشكال الترفيه كجزء من خطة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لتنويع اقتصاد البلاد، إذ يتولى تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، تنفيذ هذه الخطة، وأعلن عن رؤيته لمستقبل صناعة الترفيه السعودية، بتغريدةٍ نشرها في يناير الماضي.

وتتعرض السعودية لعديد من الانتقادات إثر التغيير الاجتماعي والترفيهي المفاجئ في البلاد، والذي خالف جميع العادات والتقاليد والالتزام الديني الذي حافظت عليه المملكة سنوات طويلة، وبالرغم من الانتقادات الكثيرة التي وُجِّهت إلى نشاطات هيئة الترفيه، فإنها ما زالت تواصل طريقها، في حين طالب أعضاء بمجلس الشورى السعودي بإعادة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى العمل، لمواجهة ما يصفه مواطنون بـ”الانحلال الأخلاقي” الذي أوجدته هيئة الترفيه.


اترك تعليق