fbpx
Loading

السعودية .. المعارضة بالخارج تجهّز لمؤتمر كبير في ديسمبر

بواسطة: | 2019-10-24T18:30:16+02:00 الخميس - 24 أكتوبر 2019 - 6:30 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

أعلنت الجهات والشخصيات السعودية المعارضة في الخارج، عن نيتها إقامة مؤتمر كبير في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل؛ لمناقشة الخطوات التالية في ملف جريمة قتل الصحفي “جمال خاشقجي”، بجانب عدد من الملفات الأخرى.

حيث كشف عن ذلك مدير منظمة “القسط” لحقوق الإنسان في السعودية (غير حكومية) “يحيى عسيري”، دون أن يحدد مكان انعقاد المؤتمر المرتقب أو أبرز الشخصيات التي ستشارك فيه.

وقال “عسيري”، وهو معارض سعودي يقيم في لندن،  في تصريحات أدلي بها لقناة “TRT عربي” التركية الرسمية، إن ثمة توحدًا بين المعارضة السعودية والناشطين في العديد من الرؤى سواء في الداخل أو الخارج.

وعلى صعيد مطالب الإصلاح السياسي، اعتبر “عسيري” أن الضغط (سواء داخلي أم خارجي) وحده يمكن أن ينتج إصلاحا حقيقيا، لافتا إلى أن الأمر بلغ ذروته في الداخل.

وأضاف: “جميع الأشخاص الذين كانوا يقولون للنظام (لا) هم داخل السجون الآن. جميع الإصلاحيين وناشطي حقوق الإنسان يتعرضون للاعتقال. جميع الإسلاميين المعتدلين خلف القضبان”.

ومضي قائلا: “الضغط الداخلي بلغ أوجه ودفع المجتمع السعودي ثمنا باهظا طلبا للحرية. العديد من الأشخاص يواجهون عقوبة الإعدام. وعدد منهم قُتل سواء داخل السعودية أو خارجها”.

واستكمل “عسيري”: “بقي لدينا الضغط الخارجي على حلفاء السعودية الذين يعطون النظام الشرعية والبقاء”.

قضية “خاشقجي”

وفيما يتعلق بقضية “خاشقجي”، شدد “عسيري”، في تصريحاته التي جاءت على هامش مشاركته بمنتدي دولي أقيم في تركيا الاثنين والثلاثاء بمشاركة شخصيات بارزة على رأسها الرئيس “رجب طيب أردوغان”، على أن السلطات السعودية لن تفلت بجريمتها رغم إقراره بوجود تواطؤ عالمي في القضية.

وأكد أن النظام السعودي يدفع الثمن حاليا، وهو في موقف صعب لم يُوضع فيه من قبل.

ووصف “عسيري” الالتفاتة العالمية غير الرسمية، سواء من المنظمات الحقوقية أو من بعض الساسة، للانتهاكات والجرائم السعودية بأنها “أمر غير مسبوق”.

وأبدى ثقته بأن هذه الالتفاتة ستتصاعد لمعاقبة المسؤولين عن ذلك وإيقاف هذه الانتهاكات.

وحول الخطوات التي سيتخذها الناشطون السعوديون المعارضون في هذا الاتجاه، أوضح “عسيري” أن “هناك محاولات للسير في اتجاه المحاكمات الدولية، وهو أمر لا يضمن له نجاحا كبيرا، لكن هناك حملات ضغط على السياسيين في الخارج، وهذه ستستمر إلى ما لا نهاية حتى توقف السلطات السعودية ممارساتها”.

إصلاحات غير حقيقية

وحول الاصلاحات الاجتماعية التي نفذتها المملكة مؤخرا، علق  “عسيري” بأنه لا توجد أي إصلاحات على الإطلاق في السعودية، معتبرا أن ما يسمى بالإصلاحات الاجتماعية ليست حقيقية.

وأضاف: “عندما تسمح السلطات بقيادة المرأة للسيارة؛ فهي لم تقبل بذلك إلا مرغمة ومجبرة على ذلك”.

وأوضح “عسيري”: “ما يحدث جاء بعد ضغط طويل جدا من نشطاء حقوق الإنسان، خاصة الناشطات اللاتي عانين حاليا من الاعتقال والتعذيب البشع جدا والتحرش الجنسي الذي حدث في السجون؛ لأن السلطات تريد الانتقام منهن، ولو أن السلطات تريد الإصلاح حقيقة لكرمت هؤلاء الناشطات اللاتي تولين الدفاع عن هذه الحقوق الأساسية”.

وحول السماح بافتتاح دور للسينما في المملكة، قال “عسيري”: “السينما أمر تجاري؛ فيجب أن يكون هذا الأمر خاضعا للمجتمع، وأن يُمارس مثل هذه التجارة بحرية، لا أن تفرض السلطات أمرا معينا في يوم من الأيام؛ فقبل ذلك كانت تعاقب السلطات الأفراد الذين يمارسون الترفيه بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باسم المحافظة على القيم والأخلاق”.

ترفيه غير مرغوب

واعتبر “عسيري” أن السلطات السعودية الآن تجبر الناس على ترفيه لا يريدونه، وتدعو أشخاصا مثيرين للجدل إلى الداخل السعودي.

وقال: “المجتمع السعودي لا يريد إنفاق هذه الأموال الطائلة على مثل هذه الحفلات الصاخبة؛ فهذا لا يسمى ترفيها حقيقيا أو انفتاحا حقيقيا”.

وأضاف المعارض السعودي أن “الانفتاح الحقيقي أن تترك المجتمع يمارس ما يريد لا أن تمنع الترفيه في وقت ما وتفرضه في وقت آخر”.


اترك تعليق