Loading

المجلة الفرنسية “لو باريزيان” تروي شهادة فرنسيات أطلق الأكراد سراحهن

بواسطة: | 2019-10-15T18:47:04+00:00 الثلاثاء - 15 أكتوبر 2019 - 6:47 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

بحسب شهادات جمعها صحفيان، أخذت القوات الكردية تحت نيران الجيش التركي تفتح أبواب معسكرات الاعتقال الجهادية، إذ أن عشرة فرنسيات، أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أصبحن حرائر في سوريا، بعد أن تمكنّ من مغادرة معسكر عين عيسى، على بعد 50 كم شمال الرقة، كما لم تعد القوات الكردية، التي احتجزتهن، قادرة على الاحتفاظ بهن.

الأكراد يطلقون سراح 10 فرنسيات جهاديات

تم إخراج هؤلاء النساء الفرنسيات العشر وأطفالهم الـ 25 من المخيم في صباح يوم الأحد 13 أكتوبر، عندما كان الجيش التركي يستهدف عين عيسى، وهي بلدة يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا، وذلك بعد أن أصبحت السلطات الكردية غير قادرة على إدارة هذه المئات من النساء الجهاديات الأجانب المحتجزات في هذا السجن، ترك الحرس الكردي المكان وتركهن حرائر.

مثل النساء الأخريات، خرجت النساء الفرنسيات العشرة على عجل مع أطفالهن، إذ أن جميعهن أجهزة مخابرات معروفة وتخضعن لتفويض دولي للانضمام إلى داعش.

“نحن نبحث عن المساعدة”، أرسل أحدهم لنا هذه الرسالة، عبر الشبكات الاجتماعية، حيث قال، “لقد أخبرنا الأكراد جميعًا فجأة، “اهربوا”، ولم نفهم شيئاً”، إلا أنه بعد ذلك جاءت رسالة أخرى تقول، “ذهب الأكراد جميعًا، بقي هناك مدنيون فقط”، وتابع آخر، “لقد فتحوا الأبواب لنا، ثم أحرقوا الخيام التي عشنا بها”.

الجهاديات: فرنسا لا تريد إعادتنا

تقول مصادر محلية إنهم أجبروا على ترك هؤلاء النساء الجهاديات يغادرن بسبب الفوضى المحيطة بمخيم عين عيسى، ففي صباح يوم الاثنين، كتبت صوفيا (تم تغيير جميع الأسماء)، أحد هؤلاء الفرنسيات الحرائر، “المدنيون في الوقت الراهن يساعدوننا، لا تريد فرنسا إعادتنا، كما أن الأكراد سوف يوصلوننا إلى نظام بشار الأسد، نحن نبحث عن المساعدة»، إلا أن الرسالة لم تذكر ممن تنتظر هذه المساعدة.

معظم هذه العائلات الفرنسية قد بقيت في منطقة عين عيسى، وهي وفقًا لمعلوماتنا، تعيش دون دعم مادي، كما أن من بين هؤلاء العشرة من داعش الفرنسيات ممن استسلمن للقوات العربية الكردية بعد سقوط الرقة في أكتوبر 2017.

بعد قضاء ثلاث سنوات في قلب المنظمة الإرهابية، كان أمل “سيسيل” في العودة إلى الوطن مع ابنها البالغ من العمر عامين، إلا أن النساء الأخريات، اللاتي ما زلن مقتنعات بالأيديولوجية القاتلة للمنظمة الإرهابية، فقد اخترن البقاء حتى نهاية داعش، حيث تم اعتقالهم في مارس 2019 ونقلوا إلى عين عيسى، إحداهن أخت فرنسي حُكم عليه بالإعدام في العراق في يونيو الماضي.

البقاء في سوريا أفضل من السجن في فرنسا

كتبت “كلوي” قبل بضعة أشهر، “أعود إلى فرنسا لأقضي 20 عامًا في السجن، شكرًا، أنا أفضل البقاء هنا”، فهذه الفتاة الشابة، مثلها مثل غيرها، كانت تأمل في أن تتمكن من الانضمام إلى منطقة إدلب، في غرب البلاد، حيث يختبئ فرنسيون آخرون من الدولة الإسلامية منذ عدة أشهر، ولتحقيق ذلك، ستحتاج هؤلاء النسوة إلى دعم خلايا نائمة من داعش، والتي ما زالت نشطة للغاية في منطقة عين عيسى والرقة، “العاصمة” السابقة للمنظمة الإرهابية.

منذ عدة أسابيع، ركزت دعاية داعش، التي لم توقف نشر رسائلها، على وضع النساء الجهاديات من خلال إطلاق دعوات للإفراج عنهن، حيث أن حوالي 100 فتاة فرنسية وأطفالهن ما زالوا محتجزات في المعسكرين الآخرين للنازحين الذين يديرهم الأكراد، فهل من المحتمل أن يحدث السيناريو نفسه مرة أخرى مع اقتراب القتال من هذه المناطق؟


اترك تعليق