Loading

بعد تزايد الغضب ضده.. من سيكون طوق نجاة ومن سيكون كبش فداء لنظام السيسي؟

بواسطة: | 2019-10-04T18:29:35+00:00 الجمعة - 4 أكتوبر 2019 - 6:29 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

بين ليلة وضحاها، صار الإعلامي المصري حرا، يوجه سهام النقد للحكومة ووزرائها، ويطالب بمساءلة رئيس الوزراء “مصطفى مدبولي”، واستجواب الحكومة أمام البرلمان، وسط ترويج واسع لتغييرات وزارية، في محاولة لامتصاص غضب الشارع المصري، الذي خرج في تظاهرات نادرة تطالب برحيل الرئيس “عبدالفتاح السيسي”.

ويبدو أن رحيل حكومة “مدبولي” سيكون حلا من قبل النظام المصري؛ لإيجاد كبش فداء، بما ينزع فتيل الاحتجاجات، المتوقع استمرارها حتى حلول الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق “حسني مبارك”.

الهجوم المتواصل على الحكومة، شنه إعلاميون مقربون من أجهزة سيادية وأمنية، وشارك فيه برلمانيون داعمون لـ”السيسي”، في محاولة لتحميلها مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد، وتأزم الوضع الاقتصادي، خلال السنوات الأخيرة، على أن يخرج “السيسي” في صورة المنقذ، الذي انحاز لإرادة الشعب، وأقال الحكومة.

حالة استقواء

الوضع الراهن عبر عنه الإعلامي “خالد أبوبكر”، قائلا إن “البرلمان في حالة من الاستقواء على الحكومة، من خلال التوعد بمحاسبة المسؤولين التنفيذيين، وكأنها حالة من الصحوة لم أرها منذ 4 سنوات مضت”.

وأضاف في برنامج “الحياة اليوم”، على فضائية “الحياة”، أن “البرلمان وجه تحذيرا للحكومة بالمساءلة والاستجواب عن دور كل مسؤول داخل الدولة، وستكون هناك وقفة مع الحكومة”.

أما الإعلامي “تامر أمين”، فقد زعم خلال برنامج “آخر النهار”، المذاع عبر فضائية “النهار”، أن “الناس حاسة بشكل حقيقي إن رئيس الجمهورية واقف في ضهرهم”.

وأضاف: “الكلام اللي الرئيس نزله على صفحته الشخصية الرسمية، كان بيطمن بيه الطبقات محدودة الدخل، إنه بيتابع بنفسه تنقية البطاقات التموينية، لما يكتب الكلام ده الساعة 11:30 بالليل يديكم الدلالة إن رئيس الجمهورية مهمة مش مجرد وظيفة”.

وفي تجاهل واضح لأسباب الاحتجاج ضد حكمه، أعرب “السيسي” في تغريدة عبر “تويتر”، أنه “يتفهم موقف المواطنين الذين تأثروا سلباً ببعض إجراءات تنقية البطاقات التموينية وحذف بعض المستحقين منها”.

ويشكو المصريون من استمرار حالة الطوارئ في البلاد، وتزايد انتهاكات الشرطة، من القبض العشوائي، والإخفاء القسري، فضلا عن حجب وسائل الإعلام، والتضييق على منظمات المجتمع المدني والأهلي، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في البلاد.

مشاكل اقتصادية

وفي إقرار نادر بأسباب التظاهرات التي شهدتها مدن مصرية يومي الجمعة 20، و27 سبتمبر/أيلول الماضي، والثانية رفعت شعار “جمعة الخلاص”، أكد الإعلامي المعروف بولائه للانقلاب العسكري “عمرو أديب”، إن “من ضمن الناس اللي اتقبض عليها، ناس كان عندها غضب من مشاكل اقتصادية”.

وأضاف “أديب”، خلال تقديمه برنامج “الحكاية”، المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”،: “هل في مصر ناس متضايقة والإصلاح الاقتصادي مضايقها وقاسي عليها؟ نعم”.

وتابع ناصحا “السيسي”، قائلا: “الطبقة المتوسطة وتحت المتوسطة والناس دي تاخد عيون الدولة الفترة الجاية، أنتم تاخدوا عيون الدولة مش بس اهتمام، لأنك أنت معركتك الحقيقية مع التنمية وصحة أفضل وتعليم أفضل، وتحسين مصالح المواطنين والمعاملة الجيدة للمواطنين”.

على المنوال ذاته، أكد الإعلامي “محمد علي خير”، مقدم برنامج “المصري أفندي” على فضائية “القاهرة والناس”، أن المواطن غاضب من نتاج وأثر قرارات الإصلاح الاقتصادي، وهناك جزء يشعر أن إعلامه ليس حرا”.

وخاطب “علي”، الرئيس المصري، قائلا: “أرى أن تسمح لي الدولة بأجهزتها وعلى قمتها الرئيس، أنه ينبغي مراجعة كافة السياسات الاقتصادية والاجتماعية خلال الفترة المقبلة، وأعلم أن ما جرى من خطوات إصلاح اقتصادي هو لصالح الدولة والناس؛ لكن حجم الجرعة كان شديدًا.. إذا كان الرئيس السيسي وعدنا بأن عام 2020 ستقدم الدولة للمواطن انفراجة في أحواله؛ فليعجِّل بها الرئيس الآن”.

حزمة إصلاحات

وفي محاولة لتهدئة الشارع، لجأ رئيس مجلس النواب “علي عبدالعال”، إلى لغة الوعود، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد إصلاحات سياسية وحزبية وإعلامية، دون أن يفصح عن طبيعتها.

ونقل التليفزيون المصري عن “عبدالعال”، قوله خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب لدور الانعقاد الخامس، إن: “الشعب قال إنه يد واحدة خلف القيادة السياسية و القيادة ستبادر بتحية أكبر، اطمأنوا تماما”.

ودعا “عبدالعال” رئيس الوزراء المصري، وعددا من الوزراء لإلقاء بيانات أمام المجلس، في جلسة عامة الأسبوع المقبل، “لاستجلاء الحقيقة أمام المواطنين”.

كذلك طالب النائب والصحفي المقرب من الأجهزة الأمنية “مصطفى بكري”، بتحقيق “مصالحة وطنية حقيقية مع الطبقة الوسطى التي تآكلت وانضمت للطبقة الكادحة، ومصالحة مع الصحافة التي تحولت إلى إعلام المنع والمنح ولم تعد تستطيع استضافة نائب أو وزير أو محافظ، ونريد للقوى الناعمة أن تقوم بدورها”.

وأضاف: “هناك فقر ومآسٍ كثيرة وواقع مرير يزداد وحكومات شبه بعض، ووزراء مينفعوش، وإنقاذ مصر من مخطط الفوضى في يد الرئيس.. الأحزاب السياسية ماتت ويجب أن يعطيها الرئيس قوة ودفعة، ومن حق المعارض أن يكون له وجود وأن يكون للإعلام رأي آخر”.

المعطيات تشير إذن إلى أن حكومة “مدبولي” ستكون كبش فداء، لإنقاذ مستقبل “السيسي” سياسيا وشعبيا، بعد أن طالته اتهامات بالفساد وإهدار المال العام، وجهها له المقاول “محمد علي”، ما تسبب في احتجاجات نادرة خلال عهده، طالبت برحيله، وأحرقت صوره، في مشهد أكد أن رصيده لدى المصريين قد نفد.

 


اترك تعليق