Loading

الغارديان: هل قرارات التحالف العربي الأخيرة تعتبر علامة التقدم نحو إنهاء الحرب؟

بواسطة: | 2019-12-04T13:49:09+00:00 الخميس - 28 نوفمبر 2019 - 5:37 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

 قال التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن إنه سيطلق سراح 200 سجين من المتمردين الحوثيين وسيسمح لبعض الرحلات الجوية للانطلاق من العاصمة اليمنية صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، فيما يعتبره المحللون أنها خطوات حقيقية على طريق إنهاء الحرب، وتدل على أن الجهود المبذولة لإنهاء الصراع المستمر منذ خمس سنوات تكتسب زخماً.

من جانبها أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها ستشرف على الرحلات الجوية للمدنيين اليمنيين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية في الخارج.

قوبلت الأخبار بموافقة نادرة من أحد كبار أعضاء الحركة الحوثية، محمد الحوثي، بينما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها مستعدة لتسهيل إعادة الأسرى المفرج عنهم.

من ناحيته، لم يقدم التحالف إطاراً زمنياً لتفعيل تلك القرارات، لكن الرياض تبدو حريصة على الاستفادة من التقدم الدبلوماسي الذي أُحرز الشهر الماضي مع الحوثيين، وكذلك الاستفادة من الشقاق الأخير الذي دب بين الحكومة اليمنية والانفصاليين الجنوبيين.

تعليقاً على تلك القرارات قال هشام العميسي، المحلل السياسي والناشط في مجال حقوق الإنسان: “لا يزال هناك الكثير من عدم الثقة من جميع الأطراف، ولكن على عكس الجولات السابقة من المحادثات، هناك حافز حقيقي للمملكة العربية السعودية لتنفيذ تلك القرارات…. في رأيي إنهم جادين هذه المرة”.

التحالف العربي بقيادة السعودية تدخل في الحرب الأهلية في اليمن ضد الحوثيين المدعومين من إيران في مارس/آذار 2015 بعد أن أجبر الحوثيون الحكومة الشرعية على الفرار إلى المملكة العربية السعودية.

وقد أدى النزاع إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث قتل أكثر من 100000 شخص، وجعل  80 ٪ من السكان يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

وفي أغسطس/آب، سيطرت قوات التحالف على عدن، التي كانت بمثابة العاصمة المؤقتة للحكومة المنفية منذ سنوات، وفتحت فعلياً جبهة جديدة في الحرب المعقدة وهددت استقرار التحالف الأوسع ضد الحوثيين.

واجهت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والدول الغربية التي تبيع أسلحة للتحالف انتقادات متزايدة بشأن دورها في الحرب المتعثرة.

الآثار السلبية التي خلفتها تلك الحرب جعلت الرياض في عزلة متزايدة خلال الأشهر الأخيرة، فمن جهة أعلنت الإمارات في يوليو/تموز الماضي أن قواتها ستنسحب من اليمن، ومن جهة أخرى فاجئت الولايات المتحدة الأمريكية- السعودية بموقفها من الهجمات التي أصابت أهم منشآت النفط لديها، ففي سبتمبر/أيلول تسبب هجوم بطائرة بدون طيار على منشأة نفط أرامكو في إثارة مخاوف من أن الصراع بالوكالة قد يتصاعد على الأراضي السعودية، وهو الهجوم الذي قابلته الولايات المتحدة بالصمت على الرغم من توجه أصابع الاتهام إلى إيران بالوقوف وراء تلك الهجمات.

التعامل مع الحوثيين أخذ مساراً آخراً منذ أواخر سبتمبر/أيلول، حيث استعانت السعودية بالوسطاء العمانيين في فتح قنوات حوار مباشرة مع الحوثيين لأول مرة، وقد تزامنت تلك المبادرات مع إطلاق سراح 350 سجينًا من جانب واحد ووقف إطلاق النار من الحوثيين.

وبالفعل توقف إطلاق النار إلى حد كبير على الرغم من القتال الجديد في مدينة الحديدة الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية هذا الأسبوع.

وخلال الشهر الجاري، أشرفت الرياض اتفاقية لتقاسم السلطة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وهي مبادرة ستساعد الجنوبيين على الانفصال  بعد قتال عنيف بين الحليفين السابقين الصيف المنصرم.

التقدم المحتمل في الحوار مع الحوثيين من المرجح أن يواجه صعوبات كثيرة؛ على الرغم من الحصار الذي تقوده السعودية والغارات الجوية المتواصلة، لا يرغب الحوثيون في الانسحاب من المراكز الحضرية الخاضعة لسيطرتهم، بما في ذلك الحديدة وصنعاء.

 

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق