Loading

صحيفة ألمانية: اختفاء الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز يعود لنشاطها الحقوقي

بواسطة: | 2019-12-04T13:49:48+00:00 الأربعاء - 20 نوفمبر 2019 - 6:09 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

في الوقت الذي تشهد المملكة العربية السعودية غضب شعبي مكتوم جراء سياسات ولي العهد محمد بن سلمان، يشهد القصر الملكي حالة من التوتر بسبب اختفاء العديد من الأمراء وفرض الإقامة الجبرية ضد البعض، وفي تقرير لدويتش فيله الألمانية يشير إلى اختفاء الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود بسبب مطالب حقوقية.

أنباء مؤكدة حول اختفاء الأميرة السعودية

أشارت الأنباء إلى أن اختفاء الأميرة بسمة رافقه نزاع عائلي داخلي أو حدوث مسألة قضائية تتعلق بأبنائها، حيث تعرف الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود بأنها عضوة بارزة في العائلة المالكة السعودية، وناشطة في مجال حقوق الإنسان وشخصية إعلامية. لكنها اختفت، ويعتقد بأنها رهن الإقامة الجبرية مع إحدى بناتها في الرياض

قال مصدر مقرب من الأميرة لم يرغب في ذكر اسمه لأسباب أمنية في تصريحات خاصة لـ “دويتش فيله”، “إنه عندما كانت الأسرة على اتصال بالأميرة، لاحظت أنها لم تستطع الحديث بشكل منفتح، ذلك لأن اتصالاتها كانت قيد المراقبة”، ولطالما كانت الأميرة بسمة داعمة لعمل إصلاحات دستورية وللقضايا الإنسانية سواء في المملكة أو في جميع أنحاء المنطقة، وقد عبرت عن ذلك من خلال وسائل الإعلام العالمية المختلفة.

غضب ولي العهد يطول العائلة المالكة

ويأتي (احتجاز) الأميرة بسمة في وقت اكتسبت فيه آراء مماثلة غضب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يرى فيه كثيرون حاكمًا فعليًا للبلاد، كما وربطت تقارير إعلامية سابقة بين هذا الغضب وبين حالات اغتيال واختفاء وسجن وترهيب طالت بعض منتقديه، ومنهم من فروع العائلة المالكة أيضًا.

قال المصدر إن الأميرة بسمة احتجزت في مارس من هذا العام للاشتباه في محاولتها الفرار من البلاد مع ابنتها، بعد أن كان من المقرر أن تسافر إلى سويسرا لتلقي العلاج، ومنذ ذلك الحين، لم ترد السلطات السعودية على طلبات أو أي من مصادر تلك المعلومات بشأن الأميرة بسمة.

وتظهر الوثائق التي اطلعت عليها أفاد التقرير أن الأميرة لديها تصاريح للسفر من جدة في 18 ديسمبر من العام الماضي برفقة ابنتها، للحصول على رعاية طبية عاجلة حسب طلب طبيبها السويسري، وقال ليونارد بينيت المحامي الذي رتب عملية السفر إن طائرة الأميرة بقيت على الأرض ولم يسمح لها بالمغادرة.

وقال بينيت إنه بعد حوالي شهرين من تلك الواقعة “اختفت الأميرة تماماً ولم نعد نعرف أين هي، ولم يكن أحد يعرف مكانها، كنا نخشى الأسوأ بالفعل”. ولكن بعد محاولات متواصلة للاتصال بها “عادت إلى الظهور، وبدت وكأنها رهينة وعلى الرغم من أن السجلات تظهر أن الرحلة كانت متجهة إلى جنيف، إلا أن المحامي بينيت قال إنه كان من المقرر أن تسافر الأميرة عبر تركيا والتي تعتبرها الرياض دولة معادية، ما جعل الرحلة تثير شكوك البعض”.

معلومات الاحتجاز كانت خاطئة

قال المصدر المقرب من الأميرة بنت سعود، “لقد أجروا تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت (مزاعم محاولة الفرار) صحيحة أم لا وعلى الرغم من انتهاء تلك التحقيقات، إلا أنه وحتى هذه اللحظة لم يكن هناك إجابة”، وأضاف، “لقد ثبت أنها كانت معلومات خاطئة، إلا أننا لا نزال لا نعرف سبب احتجاز الأميرة”، وقال المصدر إنه لا يعرف من الذي أمر بالقبض على الأميرة بسمة”، لكنه أصر على أن المسألة ليست ذات دوافع سياسية وأن ما حدث لم يصدر به أمر، بمعرفة أفراد العائلة الحاكمة.

 

مصدر آخر يعد صديقاً وزميل عمل للأميرة – لم يرغب في ذكر اسمه – قال إنها فقدت منذ شهرمارس، لكنه أضاف بأن العائلة الحاكمة لابد وأنها تعرف أين تكون الأميرة ويقول المصدر، “هناك مصدران آخران يقولان إنهما لا يعتقدان أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يعرف بما حدث، لكنني أختلف مع هذا القول، فهو يعرف بالفعل. لذلك نريد أن نعرف ماهية وضع الأميرة، ولماذا يتم احتجازها؟”.

ورغم كون الأميرة بسمة مستخدمة دائمة لموقع تويتر، إلا أن حسابها الرسمي أصبح غير نشط منذ نهاية فبراير الماضي، وبعد أن كان الحساب ينشر تغريدات دينية من حين لآخر حتى شهر يوليو من قبل موظفيها –  وفقًا لمصدر واحد – لم تعد أي تغريدات تنشر عليه.

الأميرة بسمة تطالب بإصلاحات في العلن

بدأت الأميرة بسمة – وهي أم لخمسة أطفال – في الكتابة لوسائل الإعلام السعودية في عام 2006، لكنها أصبحت منذ ذلك الحين سيدة أعمال وصوتًا صريحاً في المطالبة علناً بإجراء إصلاحات، وهو الأمر الذي لم ينسجم دائمًا مع رؤى وأفكار وتوجهات حكام المملكة العربية السعودية.

بعد طلاقها، انتقلت بين عامي 2010 و2011 إلى لندن، إذ أصبحت شخصية إعلامية معروفة، وظهرت في العديد من المنتديات الدولية التي تسلط الضوء على الفساد، والقضايا الإنسانية، وعدم المساواة في توزيع الثروة وذلك في جميع أنحاء المنطقة، كما شجعت الأميرة بسمة إجراء إصلاحات دستورية في المملكة والتي كان من شأنها أن تحد من سلطات الشرطة الدينية وتكرس من حقوق المرأة في القوانين السعودية.

في عام 2012 ، قالت الأميرة لمحطة بي بي سي البريطانية إنها حزينة لأن المملكة العربية السعودية لم تتابع خططها لإقامة نظام ملكي دستوري، يتم فيه فصل منصب الملك عن منصب رئيس الوزراء، وهي القاعدة التي أسسها ووضعها والدها الراحل الملك سعود.

في مقابلة مع الإندبندنت في العام نفسه، قالت الأميرة إن الدعوات إلى الديمقراطية في جميع أنحاء المنطقة خلال الربيع العربي قد جعلت مسؤولي التحرير في الصحف السعودية قلقين بما يكفي لتعديل مقالاتها، إلا أنها في الوقت نفسه تلقت “تلميحات وإشارات قوية للغاية” بأن انتقاداتها (لم تكن) تلقى قبولًا.

الأميرة بسمة دعت لإنهاء الحرب في اليمن

وفي وقت ما بعد عام 2015 انتقلت الأميرة مرة أخرى عائدة إلى المملكة، وأغلقت بعض شركاتها في لندن في عام 2016 ونقلت ما تبقى منها إلى إحدى بناتها في عام 2018 ، لكنها استمرت في الظهور في وسائل الإعلام الدولية، وفي الوقت الذي قالت فيه إنها قد تم ابتزازها بسبب تصريحاتها، إلا أنها لم تسجل أي حضور إعلامي مهم منذ يناير 2018، حيث دعت عبر “بي بي سي العربية” إلى إنهاء الحرب السعودية في اليمن.

وقال ليونارد بينيت إنه يعتقد أن أقارب الأميرة الآخرين قد تم تقييد سفرهم لأنهم كانوا يُنظر إليهم على أنهم مصدر تهديد، ولكن رغم الظهور الإعلامي للأميرة بسمة بنت سعود وأحاديثها فإنها لم تكن لتهاجم الأسرة الحاكمة وأضاف بينيت، “يبدو أن الإدارة الحالية تعتقد أنه من الواجب تقييد سفر الأميرة، كما لو أنهم يخشون إذا ما سافرت إلى الخارج، فإنها ستقول شيئًا أكثر مما قالته من قبل، لكن إذا ما تابعت تصريحاتها السابقة، فسترى أنها كانت بطلة فيما يتعلق بقضايا حقوق المرأة، لكن ليس أكثر من أي شخص آخر”، مضيفاً أن “الطريقة التي فعلت بها ذلك لم تكن تحمل أي انتقادات للحكومة”.”


اترك تعليق