fbpx
Loading

ميدل إيست آي: مصر تخلق نظام قضائي خاص للقضاء على معارضي السيسي

بواسطة: | 2019-11-28T17:22:36+02:00 الخميس - 28 نوفمبر 2019 - 5:22 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في أحدث تقاريرها، قالت منظمة العفو الدولية إنها استطاعت الحصول على أدلة تؤكد أن نيابة أمن الدولة العليا في مصر أساءت استخدام الطرق الشرعية في مكافحة الإرهاب، وقامت باحتجاز المصريين لسنوات دون وجود مسوغ قانوني، لتسير بذلك على خطى سياسات عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك التي كانت تعتمد على الاعتقال الإداري طويل الأجل.

أنشئت نيابة أمن الدولة العليا عام 1953، لتكون الجهة القضائية المسؤولة عن التحقيق في مجموعة واسعة من الأنشطة التي يمكن أن تشكل تهديدات “لأمن الدولة”، كما يصفها النظام، ومحاكمة القائمين بتلك الأنشطة.

ولكن بعد وصول السيسي إلى السلطة عام 2013، تضاعف عدد القضايا التي نظرت أمام محكمة أمن الدولة ثلاث مرات، حيث ارتفع عدد تلك القضايا من 529 إلى 1739 قضية، هذا بالإضافة إلى قيام تلك النيابة بالتحقيق مع المعارضين السياسيين والشخصيات البارزة من جماعة الإخوان المسلمين.

العفو الدولية في تقريرها المشار إليه، والمعنون “حالة الاستثناء الدائمة”، أجرت المنظمة 100 مقابلة، فضلاً عن مراجعة وثائق المحكمة والشرطة والسجلات الطبية ومقاطع الفيديو والتقارير المقدمة من المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة.

من بين 138 حالة فحصتها، قالت منظمة العفو الدولية إن 56 شخصًا احتُجزوا بسبب الاحتجاج أو للتعليق على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما احتُجز 76 شخصًا بسبب أنشطتهم السياسية أو نشاطهم في مجال حقوق الإنسان، واتهم ستة آخرين بارتكاب أعمال عنف.

سلطات نيابة أمن الدولة العليا لا تقف حد التحقيق مع المتهمين وإحالتهم للمحاكمة وحسب، بل يمكنها أن تطلب من “دوائر الإرهاب” الخاصة في المحاكم العادية تجديد احتجاز المشتبه بهم كل 45 يوماً، حتى وإن كانت المحكمة قد أمرت بإخلاء سبيلهم.

التقرير المُشار إليه صدر بعد قيام الأمم المتحدة باختيار مصر للمشاركة في قيادة استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وتعليقاً على ذلك قال فيليب لوثر- مدير قسم الأبحاث والاستشارات في منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “إن جهاز أمن الدولة قد استخدم سلطات “مكافحة الإرهاب” لاحتجاز وتخويف منتقدي الحكومة”.

كما قال لوثر في بيان له “في مصر اليوم، قامت نيابة أمن الدولة العليا بتوسيع تعريف “الإرهاب” ليشمل الاحتجاجات السلمية، والتدوين على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها الأنشطة السياسية المشروعة، مما أدى إلى معاملة منتقدي الحكومة المسالمين كأعداء للدولة”.

وأضاف لوثر “لقد أصبحت نيابة أمن الدولة العليا أداة مركزية للقمع، هدفها الأساسي على ما يبدو يتمثل في احتجاز وتخويف المعارضين، كل ذلك باسم مكافحة الإرهاب”.

 

اعتقال الصحفيين

في سياق متصل، واصلت الأجهزة الأمنية في مصر حملات الاعتقال التعسفية في صفوف أصحاب الآراء المعارضة من صحفيين أو المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث قامت قوات الأمن الثلاثاء الماضي بمداهمة مقهى في القاهرة واعتقلت ستة أشخاص، بينهم ثلاثة صحفيين سلافة مجدي، وزوجها حسام الصياد، ومحمد صلاح، وذلك وفقًا لموقع الإخباري المصري المستقل “مدى مصر”.

ومن الجدير بالذكر أن الشرطة المصرية كانت قد داهمت مكاتب موقع “مدى مصر” الأحد الماضي، واعتقلت ثلاثة من العاملين بها، بينهم رئيس التحرير، وقد جاءت تلك الحملة بعد يوم واحد فقط من اعتقال الصحفي شادي زلط وأحد محررين مدى مصر.

حملة الاعتقالات تلك لاقت انتقادات دولية واسعة، سواء على المستوى الحقوقي كما حدث في منظمة العفو الدولي، أو على المستوى الرسمي، حيث دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الثلاثاء الحكومة المصرية إلى احترام حرية الصحافة.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق