fbpx
Loading

وفاة فهد القاضي داخل السجن بسبب الإهمال الطبي.. هذه عقوبة نصح بن سلمان

بواسطة: | 2019-11-15T16:08:23+02:00 الجمعة - 15 نوفمبر 2019 - 4:08 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

تعيش المملكة العربية السعودية حالة من قمع حرية الرأي والتعبير بسبب سياسات محمد بن سلمان التي تصف كل من يخالفها بالتحريض على ولاة الأمر، وتمارس الاعتقال والتعذيب بأبشع صوره، حيث مات عشرة أشخاص في سجون السعودية نتيجة الإهمال الطبي وظروف السجن القاسية، إضافة إلى مئات المرضى المعرضين للموت في حال ما لم تتخذ السعودية موقفًا آخر، وقد أُعلن، يوم الثلاثاء، عن وفاة الداعية فهد القاضي رغم أنه حصل على حكم البراءة منذ عام.

خطاب نصيحة سري

توفي الداعية السعودي فهد القاضي، داخل أحد السجون السعودية، أمس الثلاثاء، بعد أن ظل محتجزاً منذ 2016، على خلفية “خطاب نصيحة سري” أرسله إلى الديوان الملكي السعودي، وفق ما أعلن حساب “معتقلي الرأي” المهتم بالحالة الحقوقية في السعودية على موقع “تويتر”.

والشيخ فهد القاضي أحد أبرز الدعاة الدينيين المحسوبين على “تيار الصحوة” في السعودية، وهو التيار الذي تطارده السلطات السعودية، طوال السنوات الأخيرة، وتتهمه بالمسؤولية عن انغلاق المجتمع، كذلك تتهم عدداً من رموزه بالانتماء إلى “جماعة الإخوان المسلمين”، وتعتقل عدداً منهم.

كان فهد القاضي قد اعتقل، في سبتمبر 2016، بعد توجيهه رسالة إلى الديوان الملكي حول ما يراه من تجاوزات في وزارة التعليم السعودية، لكنه فوجئ بعناصر الأمن التابعين للديوان يقتادونه إلى السجن بتهمة “التحريض على ولاة الأمر”.

استهداف تيار الصحوة

يُعَدّ القاضي واحداً من أبرز الزعماء الروحيين لـ”تيار الصحوة” في منطقة القصيم التي تُعَدّ أحد أهم معاقل التيار في البلاد، واشتهر بعمله مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) واعتراضاته الدائمة على الانفتاح ودعوته إلى مجتمع محافظ، وسبق للسلطات أن أوقفته عدة مرات بدعوى تجاوز صلاحياته كعامل في الشرطة الدينية، لكن أغلب هذه التوقيفات لم يكن يتجاوز أياماً، ليجري إطلاق سراحه.

منذ سبتمبر 2017، يعاني عدد من العلماء والنشطاء من تدهور الوضع الحقوقي والصحي داخل المعتقلات بالمملكة، ويتعرضون لمحاكمات سرية لا تتوفر فيها سبل العدالة، إذ جاء ذلك بعد شن السلطات السعودية حملة اعتقالات بحق عدد من الدعاة الإسلاميين والكتاب والمفكرين والنشطاء في المملكة لتكميم أي صوت معارض للحكم الحالي، فيما تطالب شخصيات ومنظمات دولية وإسلامية بضرورة إطلاق سراحهم.

من سجن بن سلمان إلى المقبرة

تزامن تشييع القاضي، مع تشييع جثمان الشاب الرياضي، حسين الربح، لاعب كمال الأجسام في المنطقة الشرقية سابقًا، والذي توفي الثلاثاء في سجن الدمام السياسي، عقب سنتين على اعتقاله، من بلدة العوامية في محافظة القطيف، شرقي المملكة.

وجاءت وفاة الشيخ فهد القاضي، والشاب الربح، بعد أيام على تداول أنباء غير مؤكدة حول وفاة الكاتب تركي الجاسر في السجن بسبب التعذيب الذي مورس ضده، على خلفية اكتشاف إدارته حساب “كشكول” المعارض، في مارس من العام الماضي.

ومن بين من تم إذاعة خبر وفاته داخل السجن، دون الحصول على تأكيدات رسمية، الداعية سليمان الدويش، الذي اعتقل في أبريل من عام 2016، وبرزت أنباء وفاته عدة مرات خلال العام الماضي، دون التأكد منها، إذ إن السلطات تمنع الإدلاء بأي معلومة عنه لذويه، بحسب منظمات حقوقية.

ورصد موقع “عربي21″، 8 حالات وفاة داخل المعتقل، بالإضافة إلى القاضي، والربح، تم إذاعتها بشكل رسمي من قبل ذويهم، ووثق الموقع أسماء وتواريخ وفاة المعتقلين العشرة، بدءا من العام 2016، علما بأن ستة منهم ينحدرون من المنطقة الشرقية.


اترك تعليق