fbpx
Loading

الصين تستعرض قوتها الدبلوماسية باستضافة زعيمي اليابان وكوريا الجنوبية

بواسطة: | 2019-12-24T20:04:01+02:00 الثلاثاء - 24 ديسمبر 2019 - 8:04 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

استضافت الصين الثلاثاء زعيمي جارتيها المتخاصمتين كوريا الجنوبية واليابان في أول لقاء بينهما منذ أكثر من عام، مستعرضة قدراتها الدبلوماسية في وقت تسعى حليفتا الولايات المتحدة العسكريتان الأبرز في آسيا لاتّخاذ موقف موحد بشأن طريقة التعاطي مع كوريا الشمالية.

وعُقد الاجتماع في مدينة تشنغدو (جنوب غرب) مع اقتراب موعد “هدية عيد الميلاد” التي هدد بها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والتي قد تعيد إثارة التوتر الدولي على خلفية برنامج بيونغ يانغ النووي.

وهدد كيم بـ”هدية” لم يحددها، يعتقد المحللون والمسؤولون الأميركيون بأنها قد تكون تجربة صاروخية مستفزّة، في حال لم تقدم الولايات المتحدة تنازلات في المحادثات النووية بين الطرفين بحلول نهاية العام.

ويعد الاجتماع اللقاء الثنائي الأول بين رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي منذ 15 شهراً.

وبلغت العلاقات بين البلدين أدنى مستوياتها في الشهور الأخيرة إثر خلافات تجارية ونزاعات أخرى على صلة بعقود من السجالات على خلفية احتلال اليابان بين العامين 1910 و1945 شبه الجزيرة الكورية.

وحضت الولايات المتحدة مراراً حليفتيها على تنحية خلافاتهما خوفًا من تعقيد علاقاتهما السيئة الجهود الدبلوماسية في آسيا، رغم أنها أجّلت القيام بوساطة مباشرة.

ويبدو أن الصين تسعى لملء الفراغ من خلال اجتماع تشنغدو.

وقال الاستاذ والخبير في السياسة الصينية بجامعة أوساكا هاروكو ساتو لفرانس برس “باعتبارها قوّة رئيسية، تأمل الصين إثبات حضورها دبلوماسيًا في العالم عبر جلب زعيمي اليابان وكوريا الجنوبية إلى الطاولة ذاتها”.

 

– كوريا تتحمل “المسؤولية” –

وقبل توجهه إلى الصين، قال آبي للصحافيين إن العلاقات مع سيول لا تزال في وضع “خطير”.

لكن الصور أظهرت آبي ومون وهما يبتسمان ويتصافحان خلال الاجتماع.

ويخيّم الاحتلال الياباني لكوريا الجنوبية الذي استمر 35 عامًا على العلاقة بين اليابان وكوريا الجنوبية، بما في ذلك الاستغلال الجنسي والعمالة القسرية، وهي ممارسات أمر لا تزال تثير استياء الكوريين حتى اليوم.

وبدأت العلاقات بالتدهور خلال الأشهر الأخيرة بعد سلسلة أحكام قضائية كورية جنوبية أمرت الشركات اليابانية بتعويض ضحايا العمالة القصرية من فترة الحرب.

وأثار ذلك حفيظة طوكيو التي أصرّت على أن المسألة تمّت تسويتها في معاهدة 1965 بين البلدين.

وهددت سيول بالانسحاب من اتفاق مهم لتشارك المعلومات الاسخباراتية، رغم أنها تراجعت عن ذلك في تشرين الثاني/نوفمبر ووافقت على تمديده “بشروط”.

ونقلت شبكة “إن اتش كي” اليابانية عن آبي قوله في مستهل الاجتماع “آمل بتحسين العلاقات اليابانية-الكورية الجنوبية المهمة وتبادل الآراء بشكل صريح”.

وأفادت الرئاسة في سيول أن مون وصف البلدان بأنهما “الجاران الأقرب جغرافيًا وتاريخيًا وثقافيًا” اللذان “لا يمكن قط التفريق بينهما”.

لكن آبي أشار في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع الثنائي إلى أن “كوريا الجنوبية تتحمل مسؤولية” حل المسائل العالقة بين الطرفين.

وقال “أدعو الجانب الكوري الجنوبي للتحرّك لاستعادة سلامة العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية”.

 

– “قزم سياسي” –

وبعد الاجتماع الثلاثي، دعت اليابان وكوريا الجنوبية إلى استئناف المحادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن، التي تجمّدت منذ انهارت قمة هانوي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مطلع العام.

وتعهّد قادة الدول الثلاث بالمساعدة على دفع الحوار قدمًا لتخليص شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

والثلاثاء، وصفت وسائل إعلام كورية شمالية رسمية طوكيو بـ”القزم السياسي”، مشددة على أن تجارب الأسلحة التي تجريها “لا تشكل أي تهديد” لليابان.

وفي حال أطلقت كوريا الشمالية صاروخًا عابراً للقارات في تحدٍ للعقوبات المفروضة عليها من قبل الأمم المتحدة، فمن شأن ذلك أن يضعف خطاب ترامب بأنه نجح في خفض حدة المخاطر التي تشكلها بيونغ يانغ.

والاثنين، انتقد المستشار السابق للأمن القومي جون بولتون، الذي أُقيل في أيلول/سبتمبر، استراتيجية ترامب وحذّر من أن كوريا الشمالية تشكّل تهديداً مباشراً.

وقال على تويتر إن “الخطر على القوات الأميركية وحلفائنا وشيك وهناك حاجة لاتّباع سياسة أكثر فعالية قبل أن تمتلك كوريا الشمالية التكنولوجيا التي يمكنها من خلالها تهديد الأراضي الأميركية”.


اترك تعليق