fbpx
Loading

واشنطن بوست: محمد بن سلمان لم يتعلم شيئاً

بواسطة: | 2019-12-05T18:43:57+02:00 الخميس - 5 ديسمبر 2019 - 6:43 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تراجع نسبة شراء أسهم أرامكو في البورصة العالمية يؤكد أن نظام ابن سلمان يعاني من عزلة دولية

خلال الفترة الماضية سعى محمد بن سلمان بكل قوته إلى دعم الاقتصاد السعودي -من وجهة نظره- عن طريق طرح أسهم شركة النفط الحكومية “أرامكو” للاكتتاب في بورصة لندن ونيويورك، وقد استطاع بالفعل جمع 100 مليار دولار في البداية، ولكن تراجعت الأرباح بشدة خلال الأسبوع الجاري، مع اختتام فترة الاكتتاب، بيع ما قيمته 25 مليار دولار فقط من الأسهم، وجميعها بالكامل تم شرائها من قبل مستثمرين سعوديين وخليجيين، حيث انسحبت المؤسسات الدولية المختلفة من العرض حتى لو لم يكن انسحاب معلن.

إن التراجع الكبير في طموحات ولي العهد هو نتيجة مباشرة لانخفاض الثقة الدولية في نظامه منذ مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي العام الماضي، وعلى الرغم من ذلك، فيبدو أن ابن سلمان، المعروف بـ “الحاكم المتهور” لم يتعلم من أخطائه شيئاً، ففي الوقت الذي حاولت الحكومة فيه العمل على زيادة نسبة مبيعات أسهم أرامكو الشهر الماضي، شرع نظام ابن سلمان بشن حملة اعتقالات مكثفة في صفوف الكتاب والصحفيين المعارضين.

المنظمة السعودية الحقوقية المتواجدة في لندن (القسط)، أعلنت عن أسماء ثمانية كُتاب تم اعتقالهم في الفترة من 16 وحتى 21 من الشهر الماضي، من الرياض وثلاث مدن أخرى، تم الإفراج عنهم جميعاً بحلول 30 نوفمبر/تشرين الثاني بعد الحملات الدولية التي نادت بإطلاق سراحهم، ومع ذلك، وبحسب “القسط”، لا زال مصير كاتبتين تعرضا للاختفاء القسري مؤخراً، مجهولاً، وهما زانة الشهري ومها الرفيدي القحطاني.

من اللافت للنظر أيضاً أن عدد من الكتاب السعوديين المعارضين للنظام، والمؤيدين لثورات الربيع العربي التي بدأت عام 2011، التزموا الصمت بصورة مفاجئة منذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد، وعلى الرغم من ذلك، ترى الباحثة السعودية “المنفية” مضاوي الرشيد في مقال نشر سابقاً في الواشنطن بوست، بأن صمتهم “لم يغير نظرة النظام إليهم في إنهم “مذنبين”، حيث أنهم لم يقوموا بتقديم الدعم اللازم للأمير ومبادراته الجديدة”.

إن قمع النظام الحالي، والذي فاق ما مارسته الحكومات السعودية السابقة من قمع واستبداد، يدمر خطط محمد بن سلمان الساعية للتجديد، وتنويع مصادر الاقتصاد، بل على العكس فإنه يساهم بصورة كبيرة في إفلاس المملكة العربية السعودية، فالعجر المالي السعودي لهذا العام يزيد عن ضعف المبلغ الذي جمعته من بيع أسهم أرامكو.

ومع ذلك، لا يظهر بن سلمان أي إشارة تدل على نيته لتغيير مساره، ووفقاً لمنظمة “القسط”، لا زالت السلطات “تواصل احتجاز عدد من الرجال والنساء من نشطاء موقع تويتر، حيث ما زالوا محتجزين في غرف التعذيب، بلا تفرقة بين رجل أو امرأة”.

وعلى الرغم من قيام النظام بإطلاق سراح 18 من المدافعين والمدافعات عن حقوق المرأة، والذين قبض عليهم العام الماضي، وذلك بعد انتقادات دولية مكثفة، فإن السلطات لم تسقط القضايا الجنائية عنهم، كما لا زال هناك 5 من أشهر النشطاء رهن الاحتجاز، أبرزهم لجين الهذلول ونسيمة السعدة، التي تقول “القسط” عنها أنها لا زالت قيد الحبس الانفرادي.

أخيراً، إن النظام السعودي الآن يعاني من تخبط شديد، فمن جهة لا زال متمسكاً بالقمع الوحشي ضد معارضيه، ومن جهة أخرى يعاني من العزلة الدولية التي تتزايد يوماً بعد يوم، على الرغم من رد الفعل السلبي لترامب تجاه قضية اغتيال خاشقجي، والذي يُعتبر بمثابة تشجيع لابن سلمان على استمراره في أساليبه الوحشية.

 

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق