Loading

المبعوث الخاص للأمم المتحدة: يجب وقف كل التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية

بواسطة: | 2020-01-18T17:07:42+00:00 السبت - 18 يناير 2020 - 5:07 م|الأوسمة: , , , , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة غسان سلامة في مقابلة مع وكالة فرانس برس السبت من برلين أن أحد أبرز أهداف المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي ينعقد في برلين غدا هو وقف كل التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، داعيا أيضا الى عدم استخدام النفط “كأداة حرب”.

وجاء ذلك عشية انعقاد مؤتمر تشارك فيه دول عدة بينها روسيا وتركيا والولايات المتحدة والصين وإيطاليا وفرنسا، بالإضافة الى أطراف النزاع الليبي، وذلك بهدف التوصل الى موقف دولي موحد يهدف الى وقف النزاع في ليبيا.

وقال سلامة “كل تدخّل خارجي يمكن أن يكون له تأثير مهدئ على المدى القصير”، في إشارة خصوصاً إلى وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في ليبيا الأحد الماضي بمبادرة قامت بها موسكو وأنقرة. وأضاف “لكن ليبيا تحتاج إلى وقف كل التدخلات الخارجية. إنه أحد أهداف مؤتمر” برلين، معتبراً أن تدخل القوى الخارجية “يعمق الانقسامات بين الليبيين”.

وتابع سلامة أن مؤتمر برلين الذي يفترض أن يبدأ عند الساعة 14,00 الأحد بتوقيف برلين سيخرج بحزمة بيانات ختامية تتناول فضلاً عن دعم وقف إطلاق النار، دعماً لمؤتمر داخلي ليبيا يفترض عقده في جنيف نهاية الشهر.

وعبّر سلامة عن “سعادته” إزاء الهدنة القائمة في طرابلس، مشددا على “وجوب صمودها” من أجل “الليبيين”. وأمل في هذا السياق أن يشكل مؤتمر برلين فرصة لتحويلها إلى “وقف” تام وكامل “للأعمال العدائية”.

ودعي رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة فايز السراج ورجل الشرق القوي خليفة حفتر الذي يشن هجوماً للسيطرة على طرابلس منذ تسعة أشهر، إلى موسكو الاثنين للتوقيع رسميا على اتفاق وقف لإطلاق النار. لكن حفتر غادر موسكو من دون التوقيع.

ودعي الرجلان إلى مؤتمر برلين، لكن سلامة استبعد أن يتمكنا من التوصل الى اتفاق خلال المؤتمر.

وقال هذا الإطار “اعتبر أصدقاؤنا الألمان أن حضورهما سيكون إيجابياً. لا مانع في ذلك، لكن يبقى هذا أساساً مؤتمر دولي لخلق توافق دولي يغطي ويحمي ما يجب على الليبيين أن يتفقوا عليه في الميادين السياسية والعسكرية والاقتصادية”.

واستطرد قائلاً “لست متشائماً لأقول إن مؤتمر برلين لن يفيد بشيء، لكنني لا أعتقد أنه سيشكّل نهاية للانقسامات الدولية”، و”لو تمكننا من خفض الانقسامات والحد منها، خصوصاً الانقسامات الإقليمية التي رأيناها مؤخراً، سيكون ذلك جيداً”.

وتدعم أنقرة السراج سياسياً وعسكرياً، فيما يشتبه بأن موسكو تدعم حفتر بالسلاح والمال والمرتزقة رغم نفيها. كما أن حفتر مدعوم من السعودية ومصر والإمارات.

– مؤتمر ليبي داخلي في جنيف –

وقال سلامة إن مؤتمر برلين يفترض أن يخرج ب”إعلان بين رؤساء الدول يفترض أن يتحوّل إلى قرار لمجلس الأمن الدولي في الأيام المقبلة ويحدد السبل التي يجب اتباعها في ميادين مختلفة”.

وأشار إلى أن الميدان الأول هو “تدعيم وقف إطلاق النار، لأن ما لدينا اليوم هو مجرّد هدنة نريد تحويلها إلى وقف فعلي لإطلاق النار، مع رقابة وفصل (بين طرفي النزاع) وإعادة نشر للأسلحة الثقيلة” خارج المناطق المدنية.

وأكد أن الهدف الثاني من المؤتمر هو تشديد “الالتزام بتنفيذ حظر الأسلحة” المفروض على ليبيا منذ 2011 والذي لم ينفذ إلى حدّ كبير.

ويطال البند الثالث “الوضع الأمني، خصوصاً في العاصمة، ومستقبل الجماعات المسلحة في طرابلس وخارج طرابلس”.

وفضلاً عن البحث في تدابير اجتماعية واقتصادية طارئة في البلاد، على المشاركين أن يعلنوا أيضاً دعم إعادة إطلاق العملية السياسية في ليبيا عبر مؤتمر جنيف.

وتعاني ليبيا التي تتمتع بأكبر احتياطات نفطية في القارة الإفريقية، من العنف والصراع على السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 في أعقاب انتفاضة شعبية وتدخل عسكري قادته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة. ويتنازع على السلطة حكومة الوفاق في طرابلس وحكومة موازية في الشرق تدعم حفتر وتحظى بدعم البرلمان المنتخب.

وقال سلامة إن المؤتمر الليبي الداخلي يفترض أن يضم 13 ممثلاً عن البرلمان الليبي و13 عن مجلس الدولة الذي يتولى السلطة في طرابلس، بالإضافة الى 13 أو 14 شخصاً تسميهم الأمم المتحدة من مكونات المجتمع الليبي، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر قد يعقد في نهاية الشهر إذا تمت تسمية المشاركين خلال اليومين المقبلين.

وحول التهديد بإغلاق موانئ النفط عشية مؤتمر برلين، قال سلامة “خطنا في الأمم المتحدة واضح، لا يجب اللعب بالنفط لأنه لقمة عيش الليبيين”، مضيفاً “لا يجب تحويل النفط إلى أداة حرب ووسيلة للانقسام والتصعيد”.

ودعت قبيلة داعمة للمشير خليفة حفتر إلى اغلاق موانىء النفط “لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بعوائد النفط”، على حد قولها، موضحة أنها تريد الحؤول دون أن تستخدم حكومة الوفاق التي تستفيد من عائدات النفط هذه الأموال على مقاتلين من خارج ليبيا، في إشارة الى مقاتلين أتراك أعلنت أنقرة إرسالهم لدعم القوات الموالية لحكومة فايز السراج.


اترك تعليق