Loading

ذعر وارتباك في أوساط سكان الفليبين بعد إجلائهم خشية ثوران البركان تال

بواسطة: | 2020-01-14T18:21:34+02:00 الثلاثاء - 14 يناير 2020 - 6:21 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

حذرت السلطات الفيليبينية الثلاثاء من أن البركان تال في جنوب مانيلا قد يواصل إطلاق الرماد والحمم لأسابيع، ما سيمنع آلاف الأشخاص من العودة إلى بيوتهم خوفا من انفجار واسع.

واستفاق البركان الواقع على بعد 65 كلم من العاصمة الأحد، مطلقا عموداً هائلاً من الدخان في الهواء وحمماً حمراء، ما دفع العديد من سكان الجبال المجاورة إلى الهرب.

وأعلن رئيس الصليب الأحمر في الفيليبين ريتشارد غوردن أن منظمته “تستعدّ لمواجهة الأسوأ”. وحضّ السكان المحليين على المغادرة، مضيفاً “خذوا معكم حيواناتكن ومواشيكم إلى مراكز الإيواء إذا لزم الأمر”.

وبعدما أطلقت السلطات الصفارات التي تنذر بـ”ثوران” وشيك وقوي للبركان، فرّ كثر على عجل تاركين خلفهم مواشيهم وحيواناتهم الأليفة، وكذلك بيوتهم وأغراضهم.

وقال روبرت كاديز وهو صياد سمك يبلغ من العمر 47 عاماً “تركنا خلفنا كل شيء باستثناء الثياب التي على أجسادنا”. ويضيف الرجل اللاجئ في مأوى مع 30 ألف شخص آخر “لقد كنا خائفين جداً”.

وغادر جيرالد أسيوش العامل في طلاء المنازل والبالغ من العمر 30 عاماً المنطقة مع أولاده الأربعة الصغار في السن وبعض الأغراض. لكنه لا يستطيع العودة إلى عمله خشيةً أن يترك أولاده الصغار بمفردهم.

وقال من مركز للإجلاء لفرانس برس “آمل ألا يدوم هذا الأمر طويلاً لأنني سأخسر عملي إذا لم أعد إليه سريعاً”، مضيفاً وهو يحمل أحد أولاده “لا يمكنني أن أتركهم…العائلة تأتي أولاً”.

يقع هذا البركان وسط بحيرة فوهية، في منطقة تجذب السياح. وهو من أكثر البراكين النشطة في الأرخبيل الذي يشهد نشاطا بركانيا وزلزاليا قوياً نظرا لوقوعه على “حزام النار” في المحيط الهادئ.

ومنذ الأحد، بدا المشهد مهيباً ومرعباً في الوقت نفسه، مع ومضات متقطعة من البرق فوق فوهة البركان في ظاهرة لم يتمكن العلم من تفسيرها تماماً لكنها ترجع على الأرجح إلى شحنات الكهرباء الساكنة داخل الحطام والأدخنة المتصاعدة.

ومن غير الممكن معرفة إلى متى سوف يستمر الثوران، كما أوضح مدير معهد الدراسات الزلزالية والبركانية في الفيليبين ريناتو سوليدوم، مذكراً بأن حالات ثوران سابقة قد دامت لأشهر.

وأطلقت السلطات تحذيراً من “ثوران قابل للانفجار”، وقد يكون كارثياً، للبركان خلال أسابيع، اعتماداً على مراقبة التطورات على الأرض.

وقال سوليدوم “لدينا بروتوكول ينص على الانتظار لأيام وأحياناً أسبوعين للتأكد تماماً من أن النشاط البركاني قد توقف”.

وبدأ ثوران البركان الأحد مع تفجر أبخرة وصخور كانت مضغوطة في داخله، ووصل ارتفاعها حتى 15 كلم. وتساقط الرماد كالمطر بعد ذلك فوق المنطقة.

وتسبب ذلك بإغلاق موقت لمطار مانيلا الدولي وإلغاء مئات الرحلات، ما أضر بعشرات آلاف المسافرين.

واستأنف مطار مانيلا الدولي عملياته الاثنين جزئياً لكن الثلاثاء، كان العديد من المسافرين ينتظرون رحلاتهم.

وثار تال آخر مرة في عام 1977 بحسب سوليدوم.

و”حزام النار” في المحيط الهادئ عبارة عن سلسلة مواقع تتقاطع فيها الصفائح الأرضية، مسببةً زلازل وحركة بركانية دورية.

وقبل عامين أجبر ثوران بركان “جبل مايون” في منطقة بيكول في وسط البلاد عشرات الآلاف على إخلاء منازلهم.

وفي العام 1991 شهدت البلاد أقوى انفجار بركاني جراء ثوران بركان “جبل بيناتوبو” الواقع على بعد نحو مئة كيلومتر إلى شمال غرب مانيلا، موقعا أكثر من 800 قتيل.


اترك تعليق