fbpx
Loading

فاينانشال تايمز: ولي العهد السعودي متورط في اختراق هاتف جيف بيزوس

بواسطة: | 2020-01-22T19:01:34+02:00 الأربعاء - 22 يناير 2020 - 7:01 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

نتائج البحث والتقصي أظهرت أن الاختراق تم عن طريق حساب “واتساب” تابع لمحمد بن سلمان

 توصل فريق الخبراء الذين عينهم “جيف بيزوس” إلى نتائج شبه مؤكدة أن حساب “واتساب” الذي استخدمه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تورط بشكل مباشر في اختراق هاتف مؤسس “أمازون” عام 2018.

وجاء في نسخة من تقرير النتائج، حصل عليه “فايننشال تايمز” إن هاتف “بيزوس” قام بتبادل كميات هائلة من البيانات بشكل خفي مباشرة بعد تلقي رسالة من حساب “واتساب” بن سلمان في مايو/أيار 2018، كانت تحتوى على مقطع فيديو “غير مثير للشك”.

الرسالة وصلت إلى “بيزوس” بعد أسابيع من لقائه بمحمد بن سلمان في حفل عشاء أقيم في لوس أنجلوس أثناء رحلة قام بها ولي العهد إلى الولايات المتحدة، حيث تبادل الاثنان أرقام هواتفهما، ومضى الحفل على ما يرام، والتقى بن سلمان وقتها أيضاً بسلسلة من كبار رجال الأعمال وأصحاب الشركات الأمريكيين وسعى إلى جذب الاستثمار إلى المملكة.

بعد الحفل بعدة أشهر، توترت العلاقة بين السيد “بيزوس” والأمير بعد عملية الاغتيال الوحشية للصحفي جمال خاشقجي، وهو صحفي سعودي معارض كان ينتقد أسلوب قيادة بن سلمان ويصفها بالاستبدادية وذلك في مقالاته للواشنطن بوست المملوكة لبيزوس.

وبعد نشر الصحيفة أن فريق سعودي قام بقتل خاشقجي قنصلية المملكة في اسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018 بعد تقطيع جسده، استُهدف السيد بيزوس والواشنطن بوست بحملة شرسة سعودية على موقع “تويتر”.

قال زملاء السيد بيزوس العام الماضي إنهم على يقين أن المملكة العربية السعودية تمكنت من الوصول إلى هاتفه وحصلت على معلومات شخصية، حيث تم الكشف فجأة في إحدى الصحف الأمريكية عن تفاصيل علاقة خارج إطار الزواج تربط بيزوس بإحدى السيدات.

جميع تلك الآراء كانت مجرد احتمالات وفرضيات، ولكن التحقيق الأخير الذي قام به خبراء شرعيون هو أول من أثبت وجود تورط لحساب “واتساب” يستخدمه بن سلمان، ومن المرجح أن تعمق تلك النتائج حدة التوتر بين واحد من أقوى قادة العالم وأغنى رجل في العالم، كما أن نتائج التحقيق ستزيد من التدقيق في قيادة الأمير محمد وأساليبه

الأمير الشاب استطاع بصورة أو بأخرى الاستحواذ على رؤساء شركات التكنولوجيا العالمية، كما قامت الرياض بعمل مشاريع مع مجموعات مثل SoftBank في اليابان؛ حيث يسعى ولي العهد للحصول على دعم دولي لخططه الطموحة لإصلاح الاقتصاد وجعله متعدد مصادر الدخل بدلاً من الاعتماد على النفط، ومع ذلك، شُوهت سمعته بعد عملية مقتل خاشقجي وقيامه بشن حملات واسعة ضد المعارضين.

الفحص الذي قام به الخبراء الشرعيين، بقيادة أنتوني جي فيرانت، خبير الإنترنت في شركة الاستشارات التجارية  FTI Consulting، قال  إنه في غضون ساعات من تلقي بيزوس ملف الفيديو الذي يتم إرساله من قبل  “واتساب” بن سلمان، تم اختراق الجهاز وبدأت البيانات في “التسلل” إلى أجهزة أخرى بصورة غير مصرح بها قانونياً، واستمر الاختراق لأشهر.

ووجد الفحص أن كمية البيانات التي تم الاستيلاء عليها من الهاتف بلغت مساحتها عشرات “الجيجابايت”، مقارنة بكمية البيانات التي كان يتم تبادلها بصورة طبيعية قبل استلام الفيديو، حيث كان يتم تبادل “بضع مئات من الكيلوبايت” فقط يومياً.

تقرير النتائج الصادر عن فريق الخبراء لا يزعم وجود أدلة قاطعة حتى الآن على النتائج التي توصل إليها، كما أنه ذكر أنه لا يمكن تأكيد النتائج الآن، مع وجود تحفظ من المتحدث باسم السيد بيزوس التعليق على الأمر لكنه اكتفى بالقول إنه “يتعاون مع السلطات”.

من جهتها، نفت السعودية هذه المزاعم، وقال مسؤول سعودي “المملكة العربية السعودية لا تمارس أنشطة غير مشروعة من هذا القبيل”، وتابع “نطلب تقديم أي أدلة (مفترضة) والكشف عن أي شركة فحصت أي أدلة جنائية حتى نتمكن من الرد وإظهار أنها غير صحيحة”.

بعد أن نشرت “فاينانشيال تايمز” نتائجها، علقت السفارة السعودية في واشنطن على الموضوع في حسابها على “تويتر” واصفة تلك المزاعم بأنها “سخيفة”، مضيفة: “نحن ندعو إلى إجراء تحقيق في هذه الادعاءات حتى نتمكن من الحصول على كافة الحقائق”.

من ناحيتهم قال متحدث باسم FTI Consulting إن “جميع أعمال العميل سرية…. نحن لا نؤكد أو ننكر ادعاءاته”.

يُذكر أنه سبق أن اتُهمت السلطات السعودية باختراق هواتف المعارضين والنقاد والنشطاء، ومهاجمتهم عن طريق جيش من اللجان الاليكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي للنيل منهم والتضييق عليهم وتهديدهم في بعض الأحيان.

في نفس الوقت تقريباً الذي تلقى فيه هاتف السيد “بيزوس” ملف الفيديو من حساب “واتساب” بن سلمان، ظهرت ادعاءات أخرى حول محاولات لاختراق المعارض السعودي المقيم في كندا عمر بن عبد العزيز، وهو صديق لخاشقجي، وكذلك تم الكشف عن محاولات اختراق لاثنين آخرين من المعارضين السعوديين في الخارج، وذلك وفقاً لدعاوى قضائية في إسرائيل وقبرص، وأبحاث قام بها “سيتيزان لاب” في جامعة تورنتو.

تقرير الخبراء الشرعيين الموكلين من قبل “بيزوس” أظهر أيضاً ان الأمير بن سلمان تواصل بمؤسس “أمازون” بشكل غير متوقع عبر “الواتساب” مرتين بعد رسالة الفيديو، وتحدث معه بصورة تشير أن ولي العهد كان على علم مسبق بالبيانات الخاصة والشخصية لرجل الأعمال.

“بيزوس” قام بإيقاف جميع الاتصالات مع الأمير محمد بعد مقتل خاشقجي، لكن في فبراير/شباط 2019، أي بعد يومين من إطلاع الملياردير – عبر هاتفه – على الحملة السعودية الشرسة على الإنترنت ضده، تلقى رسالة أخرى من حساب  “واتساب” الأمير قال له فيها “كل ما تسمعه أو يقال لك غير صحيح بالمرة وسيستغرق الأمر وقتاً حتى تعرف الحقيقة… لا يوجد شيء ضدك أو ضد أمازون من قِبلي أو من قِبل السعودية”.

تعذر على الخبراء الشرعيين أثناء فحص هاتف السيد بيزوس التأكد من استخدام برامج التجسس المزعومة، ومع ذلك، قال التقرير: “على الأرجح تم تسريب الفضيحة عن طريق أدوات سعود القحطاني الخبيثة”.

وكان نشطاء حقوقيون قد اتهموا السيد القحطاني، وهو مستشار سابق لولي العهد السعودي، بتوجيه حملات إعلامية اجتماعية عدوانية ضد النقاد والمعارضين والنشطاء.

تم الاستغناء عن السيد القحطاني من الديوان الملكي بعد أن وُضع اسمه في قضية مقتل خاشقجي من قبل المدعي العام السعودي، وبعد أن عاقبته الولايات المتحدة، إلا أنه الشهر الماضي قالت السلطات السعودية إنها لم تستطيع توجيه أي تهم إليه في قضية مقتل خاشقجي بسبب عدم كفاية الأدلة.

كان السيد القحطاني مسؤولًا أيضًا عن عملية أكثر سرية، وهي شراء برامج اختراق من شركات أوروبية وإسرائيلية، وذك وفقًا لأربعة أشخاص تحدثوا إلى الفاينانشال تايمز شريطة عدم الكشف عن هويتهم، وذلك عن طريق رسائل بريد إلكتروني مسربة من شركة إيطالية تُدعى Hacking Team ، تقوم ببيع برنامج المراقبة السرية المصمم لاختراق الهواتف عن بعد.

في مارس/آذار، زعم غافن دي بيكر، مستشار الأمن الخاص بـ “بيزوس” أن “محققينا” قد خلصوا “بثقة عالية إلى أن السعوديين تمكنوا من الوصول إلى هاتف بيزوس، وحصلوا على معلومات شديدة الخصوصية”، وجاءت ادعاءاته بعد أن نشرت صحيفة التابلويد الأمريكية الوطنية تفاصيل حول علاقة بيزوس مع لورين سانشيز.

وكشف السيد بيزوس لاحقًا أن الصحيفة الشعبية  ]التابلويد[ سعت إلى ابتزازه وتهديده بنشر صور “أكثر حميمية” بينه وبين صديقته، إذا لم يوافق على إعفاءهم علانية من أي دوافع سياسية في انتهاك خصوصيته.

من ناحيتهم، نفت شركة American Media Inc، الشركة الأم لصحيفة “التابلويد” ما تردد حول نشر تفاصيل علاقة بيزوس وصديقته، وقالت إن مصدرها هو مايكل شقيق السيدة سانشيز.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق