fbpx
Loading

كورونا.. المصريون يرزحون تحت وطأة المرض والسيسي يزيد معاشات العسكريين!

بواسطة: | 2020-04-23T20:29:44+02:00 الخميس - 23 أبريل 2020 - 8:29 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة كورونا وتلجأ كثير من دول العالم إلى تخفيف نفقاتها والحد من استهلاك مواطنيها، فاجأ رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي الشعب بتصرفات غريبة عجز البعض عن تفسيرها كإرسال المساعدات الطبية للصين وإيطاليا وأمريكا ودول عظمى في الوقت الذي يعاني فيه القطاع الصحي في مصر من نقص حاد في المستلزمات، لكن قرار آخر أثارت استغراب وغضب الكثيرين تمثل في إقرار زيادات جديدة في معاشات العسكريين المتقاعدين وأسرهم، لتتجاوز الزيادات الممنوحة للعسكريين منذ مجيء السيسي للحكم 10 زيادات، في مقابل 5 للمدنيين.

والأحد الماضي، صادق السيسي على تعديل قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، وتضمن زيادته سنويا فى أول يناير من كل عام بنسبة 15% لمدة سبع سنوات، ووقع السيسى على القانون رقم 21 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975، ورقم 51 لسنة 1984، ونشرت الجريدة الرسمية، القرار الجمهوري الذي كان قد وافق عليه مجلس النواب الذي اعتاد – وفق مراقبين – الموافقة على أي قرار تقدمه المؤسسة العسكرية أو الرئاسة .

السيسي

السيسي

زيادات لا تنتهي

ليست هذه هي المرة الأولي التي تُمنح فيها زيادات للعسكريين، بدأ المسلسل المتكرر قبل تولي السيسي للسلطة حيث أصدر قراراً بصفته وزيراً للدفاع ، في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، برفع رواتب ضباط الحرس الجمهوري 2000 جنيه، زيادة عن باقي زملائهم من نفس الرتب في مختلف الأسلحة والتشكيلات الأخرى بالقوات المسلحة، ليعود في يوليو/ تموز 2014  فور توليه السلطة ويقر زيادة 10% على الرواتب العسكرية المستحقة لرجال القوات المسلحة، من دون حد أقصى.

وفي أغسطس/آب 2014، عاد السيسي وأصدر قرارا بتعديل الحد الأقصى لنسبة بدل طبيعة العمل في القوات المسلحة، التي تدخل كأحد العناصر في حساب الراتب الإضافي، بدءاً من 30 يوليو من العام ذاته، كما أصدر قراراً في ديسمبر/ كانون الأول 2014 بزيادتها 5%، وآخر  في يونيو/حزيران 2015 بزيادة الرواتب العسكرية بنسبة 10% من دون حد أدنى أو أقصى، اعتباراً من أول يوليو/ تموز 2015.

لاحقا وافق البرلمان على زيادة معاشات العسكريين بنسبة  10% في منتصف العام 201، و15% في يونيو/حزيران 2017، في حين أصدر السيسي قبل انعقاد المجلس 6 قرارات سابقة بزيادة دخول العسكريين، آخرها في مارس/ آذار 2016، بمنح رواتب استثنائية لبعض ضباط الصف الجنود المتطوعين والمجندين السابقين بالقوات المسلحة، والمستحقين لها، ثم قرار استثنائي آخر عام 2018 ، بمنح معاش استثنائي مقداره 750 جنيها شهريا نحو 42 دولارا لكل من ضباط الصف والجنود والمنتهية خدمتهم.

وفي مارس/آذار 2020 وافق مجلس النواب بصفة نهائية على مشروع قانون مقدَّم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، والذي استهدف التوسع في المزايا المالية للعسكريين وأسرهم، من خلال إقرار العديد من حالات التسويات الخاصة بزوجات وأبناء ضباط الجيش في القانون.

ونص مشروع القانون على أن يتحدد الحد الأقصى السنوي لإجمالي الراتب والتعويضات التي يُجرى عليها الاقتطاع بقيمته في 1/1/2020، وزيادته سنوياً في أول يناير/كانون الثاني من كل عام بنسبة 15%، منسوبة إليه في ديسمبر/كانون الأول السابق عليه، ولمدة سبع سنوات، وزيادته سنوياً طبقاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.

دولة فوق الدولة

وفي تقرير سابق لها، ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الجيش يسيطر حاليا على نحو 60% من اقتصاد مصر، وأوضحت الصحيفة أن مشاريع للبنية التحتية، تتجاوز تكلفتها مليارات الدولارات ذهبت إلى القوات المسلحة وذلك رغم نفي السيسي المتكرر للاتهامات الموجهة للجيش بالسيطرة على مفاصل الاقتصاد. 

بالإضافة إلي المشروعات الاقتصادية، فإن الجيش يعد المالك الأكبر للأراضي في مصر، بحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، التي قالت، في تقرير لها، إن ذلك أتى وفقًا للقرار الرئاسي الصادر في عام 1997، بمنح القوات المسلحة المصرية حق إدارة كافة الأراضي غير الزراعية، والتي تشكل 87% من مساحة مصر.

كما صدر قرار آخر رقم 446 لعام 2015 يتضمن تولِّي جهاز القوات المسلحة تجهيز مدن ومناطق عسكرية بديلة للمناطق التي يتم إخلاؤها، والقيام بجميع الخدمات والأنشطة التي من شأنها تنمية موارد جهاز القوات المسلحة، وله في سبيل ذلك تأسيس الشركات بكافة صورها، سواء بمفرده أو بالمشاركة مع رأس المال الوطني أو الأجنبي”.

ووفق إحصاءات متعددة، فقد حصلت المؤسسة العسكرية على امتيازات عدة لتنفيذ مشاريع في الدولة من دون القطاع الخاص، وفي 2015 أصدر وزير الدفاع مرسوما أعفى بمقتضاه حوالي 600 فندق ومنتجع وغيرها مملوكة للقوات المسلحة من الضرائب العقارية، كما تحصل شركات القوات المسلحة على إعفاء من رسوم الاستيراد بمقتضى قانون صدر عام 1986 ومن ضريبة الدخل بمقتضى قانون صادر عام 2005. ويمنع معاينة الشحنات المرسلة إلى شركات القوات المسلحة.

وينص القانون على ألا تدفع القوات المسلحة ضريبة القيمة المضافة على السلع والمعدات والآلات والخدمات والمواد الخام اللازمة لأغراض التسلح والدفاع والأمن القومي. كما توجد قوانين أخرى أيضا لصالح الجيش.

ويرى مراقبون أن الغرض من منح هذه الامتيازات والزيادات المتكررة، هو ضمان الولاء الدائم من قبل المؤسسة العسكرية، وإحكام الجيش لقبضته على كل مفاصل الدولة الحيوية ، وأن هذا هو التطبيق الحرفي لمقولة أنّ المؤسسة العسكرية في مصر الآن أصبحت “دولة فوق الدولة”

.

اقرأ أيضاً في العدسة: جريمة تفشي كورونا في معهد الأورام .. القصة كاملة


اترك تعليق