Loading

ترهونة .. هل تكون بداية النهاية لجنرال الهزائم خليفة حفتر؟

بواسطة: | 2020-04-20T17:31:06+02:00 الإثنين - 20 أبريل 2020 - 5:30 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تتواصل الانهيارات المتتالية في صفوف ميليشيات الانقلابي خليفة حفتر في غرب ليبيا ، حيث واصلت قوات حكومة الوفاق الليبية تقدمها علي عدة محاور في العاصمة طرابلس مكبدة ميليشيات حفتر خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

يأتي هذا بعدما أطلقت قوات الحكومة الليبية، السبت، عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة ترهونة الاستراتيجية، والتي تعتبر غرفة عمليات حفتر المركزية غربي البلاد، وآخر معاقله الرئيسية بمدن غلاف طرابلس. 

وتعتبر ترهونة، مدينة استراتيجية لحفتر، فهي نقطة ارتكاز رئيسية لميليشياته في هجومها على طرابلس، ومنها تنطلق الإمدادات بالأسلحة والذخائر والوقود القادمة من قاعدة الجفرة الجوية، إلى جبهات القتال في العاصمة، كما تمثل الخزان البشري الرئيسي لميليشيات حفتر في المنطقة الغربية، بفضل ميليشيا الكانيات، التي تمثل رأس حربة العدوان على طرابلس، بحكم معرفتها الجيدة بأرض المعركة.

ترهونة

ترهونة

 

وبحسب مصادر فإن القوات الحكومية تحرز انتصارات متسارعة باتجاه السيطرة على ترهونة؛ إذ أعلن المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق عبر فيسبوك، أن القوات الحكومية تمكنت خلال تقدمها باتجاه ترهونة، من أسر 102 عنصر من ميليشيا حفتر ، واستولت أيضا على مدفع هاوزر، و4 دبابات، و4 عربات عسكرية، وقاذف هاون.

وفي وقت لاحق، أفادت قوات حكومة الوفاق بأن سلاح الجو التابع لها، نفذ 17 ضربة جوية، استهدفت أفرادا وآليات وتمركزات لمليشيات حفتر في مدينة ترهونة.

وذكر البيان الذي نشره المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” بموقع “فيسبوك”، أن “الضربات جاءت تمهيدا ومساندة للقوات خلال تقدمها نحو ترهونة، وفقا للخطة التي وضعتها غرفة العمليات، في إطار عملية عاصفة السلام، وردا على القصف المتواصل لأحياء طرابلس، وتأديبا لمليشيات المرتزقة”.

 

سلاح الجو الليبي نفّذ 17 ضربة استهدف خلالها أفراد واليات و تمركزات لميليشيات حفتر الارهابية في #ترهونة لتمهيد و مساندة…

Publiée par ‎اعلام بركان الغضب‎ sur Samedi 18 avril 2020

كما وجهت قوات الحكومة الليبية، عصر السبت، “إنذارا أخيرا” إلى كل من رفع السلاح إلى جانب ميليشيا خليفة حفتر في مدينة ترهونة، لإلقائه، مع التعهد بمحاكمة عادلة.

وقال المتحدث باسم الجيش الليبي عقيد طيار محمد قنونو، في بيان: “إنذار أخير إلى كل من رفع السلاح إلى جانب الإرهابيين المرتزقة في مدينة ترهونة وتمرد مع مجرم الحرب حفتر لمحاربة الدولة، ألقوا أسلحتكم وسلموا أنفسكم”، مضيفا: ” لقد نفد الوقت، سلموا تسلموا، ونعاهدكم بمحاكمة سريعة وعادلة “.

على صعيد متصل، أعلنت قوات الوفاق، بأن سلاح الجو أسقط ، الأحد، منشورات باللغتين العربية والروسية فوق مدينة ترهونة، وأضافت على صفحة عملية بركان الغضب أن المنشورات باللغة العربية حملت رسائل الى أهالي ترهونة ناشدتهم فيها بالابتعاد عن أماكن تواجد المسلحين والتزام بيوتهم. 

فيما حملت المنشورات باللغة الروسية رسالة إلى الجنود الروس تقول: “إن كنتم تريدون الاستمتاع بالأموال التي أعطيت لكم يجب أن تتراجعوا الآن وتتركوا القتال، فقد قررنا أنه لا سلام معكم وسنقتل كل من يرفض ترك السلاح.. هذه فرصة أخيرة لكم، نار البركان تذيب ثلوج موسكو”. 

صفعة جديدة لحلف الشر

ويري مراقبون أن هذه الانتصارات لحكومة الوفاق تمثل صفعة جديدة لمحور الشر الذي  تقوده كلا من الإمارات العربية المتحدة ومصر، لذا فقد سارعت كلتا الدولتين لتكثيف دعمهما لقوات خليفة حفتر، لوقف حالة الانهيار العسكري التي تعاني منها قواته، حيث كشفت مصادر خاصة لـصحيفة “العربي الجديد” عن أن مصر بعد تفاهمات جديدة مع الإمارات التي تتصدر معسكر حلفاء حفتر، قامت بنشر سربين من مقاتلات “رفال” و”إف 16″ في قاعدة جمال عبد الناصر العسكرية التي تقع في أقصى الغرب المصري قرب الحدود مع ليبيا، تمهيداً لتنفيذ ضربات داخل الأراضي الليبية. وقالت المصادر إن هناك حشداً قوياً لمنع سقوط قاعدة الوطية العسكرية التي تعد نقطة تمركز مهمة لمليشيات حفتر وكذلك مدينة “ترهونة” .

كما كشفت المصادر أن القاهرة اتخذت قراراً بتحريك إحدى حاملات المروحيات “مسترال” والتي يملكها الجيش المصري، إلى البحر المتوسط، عند خط عرض 100، وذلك ضمن تحركات تستهدف عرقلة خط الإمداد البحري من تركيا إلى حكومة الوفاق في طرابلس.

يأتي هذا في الوقت الذي نشطت فيه حركة طائرات الشحن الإماراتية من قاعدة عصب العسكرية في إريتريا، إذ قامت بنقل معدات عسكرية وعربات مدرعة، بخلاف وحدات جديدة من منظومة “بانتسر” المحمولة للدفاع الجوي، بعد صدور تعليمات جديدة لكافة العناصر المتحركة التابعة لحفتر بعدم التقدم من غير تواجد تلك الوحدات لمنع استهدافها من قِبل طيران حكومة الوفاق.

ورصد المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق، عبر برنامج تتبُّع حركة الملاحة الجوية، طائرتي شحن عسكريتين “يوشن”، تحمل الأولى الرقم UP-I7654 أقلعت من قاعدة عصب في إريتريا إلى قاعدة الخادم الإماراتية في المرج الليبية، وأخرى تحمل الرقم UP-I7652 غادرت قاعدة الخادم إلى الإمارات.

 

دعم تركي متزايد 

وتسبب دخول تركيا إلى الساحة الليبية، اعتبارًا من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في قلب موازين القوي وغير ديناميكية المواجهة برمتها، وبفضله تحققت النجاحات الأخيرة لحكومة الوفاق.

ويعتبر العامل الأبرز في استعادة القوات الحكومة الليبية سيطرتها علي مدن الساحل مؤخرا هو نجاعة جيل جديد من الطائرات التركية بدون طيار يطلق عليها اسم ” بيرقدار” إلي جانب منظومة دفاعية متطورة في الغرب الليبي نجحت في شل حركة الطائرات الصينية المسيرة عن بعد من نوع ” وينج لونج ” التي تمتلكها الإمارات ويستخدمها حفتر في مواجهة أهداف مدنية وفق حكومة الوفاق . 

وتعد تركيا سادس دولة في العالم تصنع وتطور وتصدر الطائرات العسكرية المسيرة (بدون طيار)، بعد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والصين وباكستان وإيران.

ونقلت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية في وقت سابق عن رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً فايز السراج، حديثه عن انقلاب مسار المعارك في ليبيا لصالح الحكومة بعد التدخل التركي، وتشير الصحيفة في المقابلة التي أجرتها مع السراج في العاصمة الليبية، إلى أن الدعم التركي للحكومة في طرابلس قلب المعادلة الاستراتيجية، وخصوصاً بعد الاتفاقيات التي زوّدت تركيا بموجبها حكومته بالمقاتلين والعتاد الحربي المتقدم.

ويرى مقربون من الحكومة التركية أن الوجود العسكري التركي في ليبيا يعزز نفوذها وموقفها أمام روسيا، ويحقق نوعاً من توازن القوى في المنطقة.

كما أن المذكرة الخاصة بالحدود الملاحية في البحر المتوسط تدعم موقف تركيا أمام قبرص واليونان، خاصة بعد الاتفاقيات التي عقدتها كل منهما مع مصر، والتي قيل إن الهدف منها هو مواجهة تركيا في الصراع الدائر حول التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط”.

وفي تصريحات سابقة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده عززت تعاونها مع الحكومة الليبية الشرعية عبر مذكرتين تفاهم تم التوقيع عليهما في عام 2019، وأضاف أن : ” تركيا أصبحت مفتاح السلام في ليبيا عبر الكفاح الذي خاضته في الميدان والمجال الدبلوماسي”.

ومع الانتصارات المتتالية لقوات الوفاق وفي ظل دعم تركي كبير يشتد الخناق أكثر فأكثر علي ميليشيات الانقلابي حفتر  في غربي ليبيا، فهل ينجح أبناء العاصمة في حسم المعركة قريبا ؟

.

اقرأ أيضاً في العدسة: تقارير ألمانية: بعد هزيمته النكراء .. حفتر يتلقى دعمًا من بوتين عبر مرتزقة سوريين


اترك تعليق