fbpx
Loading

في يوم “حرية الصحافة” .. السجون الـمصرية أصبحت غرفة أخبار الصحفيين

بواسطة: | 2020-05-03T18:16:56+02:00 الأحد - 3 مايو 2020 - 3:10 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

انتقدت منظمة العفو الدولية “أمنستي” في تقريرها الصادر، الأحد، أوضاع حرية الصحافة في مصر، حيث قالت إن هذه المهنة “لم يسلم منها المؤيد ولا المعارض”، وإنها “باتت جريمة”.

مصر

مصر

وبالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، قالت “العفو الدولية” أن السلطات المصرية على مدى السنوات الأربع الماضية، شددت قبضتها على المنافذ الإعلامية، وسحقت المعارضة.

لتؤكد المنظمة في تقريرها الجديد بعنوان “السجون أصبحت غرف أخبار الصحفيين الجديدة” أن مهنة الصحافة في “باتت جريمة، لم يسلم منها المؤيد ولا المعارض”.

ووفقًا لمدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “فيليب لوثر”: فإن “السلطات المصرية عبرت بوضوح شديد أن أي شخص يتحدى الرواية الرسمية سيعاقب بشدة”

وقامت المنظمة في تقريرها بتوثيق 37 حالة اعتقال لصحفيين مصر ضمن حملة قمع متصاعدة تشنها الحكومة على الحريات الصحفية.

وكانت لائحة الاتهامات لكثيرين منهم جاهزة، تدور في إطار “نشر أخبار كاذبة” أو “إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، بموجب قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض لعام 2015، والذي وسع تعريف الإرهاب ليشمل جميع أنواع المعارضة.

كما لفت التقرير إلى سيطرة شركات تابعة لجهاز المخابرات في البلاد، على العديد من المنافذ الإخبارية المصرية الخاصة.

وأشار التقرير إلى التحول الذي شهدته المنافذ الإعلامية المصرية بعد الانقلاب الذي قاده الرئيس “عبدالفتاح السيسي”، في 3 يوليو/تموز 2013، إبان توليه وزارة الدفاع، على أول حكومة منتخبة برئاسة الراحل “محمد مرسي”، وكيف تبنت معظم البرامج التلفزيونية والصحف المصرية موقف الحكومة، وابتعدت عن الانتقادات، وإلا اختفت أو جُرّم العاملون فيها.

وفصلت السلطات صحفيين تحدثوا لـ”منظمة العفو الدولية” عن كيفية تدخل الأجهزة الأمنية مباشرة في تغطيتهم الصحفية، إذ أكد بعض العاملين في صحف حكومية أنهم يتلقون تعليمات محددة عبر تطبيق “واتس آب” حول ما يجب تغطيته وما يجب حذفه.

وتحدث أحدهم عن توجيهه حول كيفية التعامل مع خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة باسم “صفقة القرن”، وطلب من الصحفيين عدم ذكر انتهاكات الخطة للسياسات العربية والقضية الفلسطينية.

وأرجع الصحفي، هذه التعليمات، إلى العلاقات الوثيقة بين “ترامب” و”السيسي” على ما يبدو، حسب قوله.

وفي هذه النقطة تحديدا، قالت المنظمة في تقريرها إن صحفيا يعمل في صحيفة حكومية، والذي وصلته الرسالة ذاتها حول “صفقة القرن”، وصف رئيس تحرير الصحيفة بـ”ضابط المخابرات” بسبب فرضه الدائم للسياسة الحكومية في الصحيفة.

وأوضح أنه في أحيان كثيرة يمنع أي نقاش لطاقم التحرير بسبب هذه السياسة، ويطلب من الموظفين بشكل مباشر أن يبجلوا سياسات أو إجراءات حكومية كاذبة أو مضللة، والتعظيم من شأن السجون والتشهير بالمعارضين.

وكشف أن أولئك الذين لا يتبعون الخط الرسمي، مثل الثناء على ظروف السجون وتلطيخ الخصوم السياسيين للدولة “يفقدون وظائفهم، ويتم استجوابهم أو سجنهم”.

وأضاف: “لا أستطيع حتى أن أتخيل أن شخصًا ما يمكنه أن يرفض الامتثال”.

وعرض التقرير تفاصيل كثيرة حول حجم الرقابة التي تفرضها السلطات على جميع المنافذ الإعلامية، مشيرا إلى أن الصحفيين باتوا يفرضون الرقابة الذاتية على أنفسهم خوفا من المساءلة والاعتقال التعسفي أو من مصير أسوأ.

وقال تقرير “أمنستي”، إنه لم تسلم حتى أصوات مؤيدة للحكومة، حيث اعتقل 12 صحفيا يعملون في وسائل إعلام مملوكة للدولة لتعبيرهم عن وجهات نظر خاصة مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحذر النائب العام المصري، في بيان صدر الشهر الماضي، بأن أولئك الذين ينشرون “أخبارًا كاذبة” حول فيروس “كورونا”، قد يواجهون عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى 5 أعوام وغرامات باهظة.

وفي الشهر الماضي، حجبت السلطات موقعا إخباريا محليا، لتغطيته دعوات ناشطين للإفراج عن سجناء سياسيين، خوفًا من انتشار الفيروس في السجون المزدحمة بمصر.

كما طردت السلطات مراسلة صحيفة “الجارديان” البريطانية، بسبب مقال أشارت فيه إلى أن معدلات الإصابة بالفيروس، قد تكون أعلى مما يتم الإعلان عنه رسميًا.

وذكرت المنظمة، أنه مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابات بفيروس “كورونا” المستجد في مصر، تعزز الحكومة سيطرتها على المعلومات، بدلا من دعم الشفافية خلال الأزمة الصحية العامة.

وترفض مصر بيانات حقوقية محلية ودولية بشأن التراجع الكبير في ملف حقوق الصحفيين والإعلاميين بالبلاد، وتعتبرها “أكاذيب”، في وقت تقول بيانات حقوقية إن هناك عشرات من الصحفيين والمعارضين حبسوًا احتياطيًا على خلفية نشر أخبار كاذبة.

وسبق أن وثقت منظمة “مراسلون بلا حدود”، احتجاز ما لا يقل عن 22 صحفيا مصريا (أخلي سبيل بعضهم)، منذ بدء الحراك الاحتجاجي ضد السلطة الحاكمة في 20 سبتمبر/أيلول الماضي.

وحينها، حذرت من توالي الاعتقالات في صفوف الصحفيين بوتيرة غير مسبوقة “على الرغم من إخماد السلسلة الأخيرة من الاحتجاجات الشعبية ضد السيسي”.

وتقع مصر في المرتبة 163 (من أصل 180 بلدا) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته “مراسلون بلا حدود” العام الماضي

.

اقرأ أيضاً: السعودية ومصر: رمضان مخيف في “أسوأ السجون للصحفيين في العالم”


اترك تعليق