fbpx
Loading

فايننشال تايمز: بقيادة بن سلمان: السعودية تكسر تابوهات الشذوذ الجنسي وكراهية إسرائيل

بواسطة: | 2020-05-10T22:24:01+02:00 الأحد - 10 مايو 2020 - 5:51 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

ما زال سيت كوم “مَخرج 7” مستمر في إثارة الجدل لدى المجتمعات العربية المختلفة بسبب القضايا التي يطرحها في حلقاته التي بدأ عرضها منذ بداية شهر رمضان الكريم.

حلقة السبت بدأت بمشهد لأحد الشخصيات الرئيسية في البرنامج، والذي يقوم بدور مسؤول في إدارة حماية المستهلك في المملكة العربية السعودية، والذي ظهر في المشهد مستاءً من وجود رسومات “أقواس قزح” لزخرفة مجموعة من أدوات القرطاسية، وأبدى قلقه من أن تُعزز هذه الزخارف المثلية الجنسية لدى الشباب والأطفال.

وقال معلقاً على الأمر في غضب “إذا كان الأمر متروكاً لي، لقلت [المثليون] يستحقون أن يحرقوا أحياء”، وتابع “في الواقع، مجرد حرقهم لا يكفي… يجب محوهم من الوجود تمامًا. “

لم توافق ابنته المراهقة على ذلك، قائلة “يا أبي، إذا كنت تؤمن بحقوق الإنسان، فيجب أن تؤمن أن هذه الفئة لها حقوق أيضاً”، مضيفة “إنهم يعيشون بسلام بمفردهم… سلوكهم ليس من شأننا “.

القوانين السعودية تُجرم أي فعل مرتبط بالمثلية الجنسية، وتُعرض مرتكبيها في الأماكن العامة لعقوبات شديدة، لذلك، مناقشة الموضوع وظهور آراء متعاطفة معهم بشكل علني، حتى لو على لسان شخصية خيالية، أمر غير معتاد بالنسبة للمجتمع السعودي، خاصة وأن البرنامج يتم بثه في وقت الذروة عند الإفطار.

البرنامج الكوميدي، الذي يعرض منذ أبريل/نيسان، يصور حياة عائلة السعودية من الطبقة المتوسطة داخل السعودية الواقعية المعاصرة التي تشهد تغيرًا اجتماعيًا سريعًا في إطار أجندة الإصلاح الطموحة لولي العهد محمد بن سلمان، وهو من انتاج شبكة “MBC”، التي تم السيطرة عليها من قبل الحكومة السعودية بعد اعتقال مؤسسها ومالكها عام 2017، مع مئات من رجال الأعمال الآخرين وأفراد من العائلة المالكة وبعض المسؤولين السابقين، واحتجازهم جميعاً في فندق ريتز كارلتون في الرياض، بحجة مكافحة الفساد.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها البرنامج جدلاً من هذا النوع، حيث تناولت إحدى الحلقات السابقة العلاقات السعودية مع إسرائيل، مع طرح أفكار تنتقد فكرة تحريم وتجريم وجود علاقات مع الجانب الإسرائيلي، وظهر في المسلسل ابن الشخصية الرئيسية في المسلسل وقد كون علاقة صداقة مع طفل يهودي من إسرائيل من خلال لعبة فيديو عبر الإنترنت.

أثار مشهد الصداقة السعودية الإسرائيلية بين الطفلين في برنامج تلفزيوني بثته محطة إذاعية تسيطر عليها الدولة تكهنات بأن المملكة أرادت التمهيد للسعوديين تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وتشجيعهم على قبولها.

في سياق متصل، سبقت موجة الجدل المحيطة ببرنامج “مَخرج 7″، موجات جدل أخرى بسبب مسلسل آخر يُعرض خلال الموسم الرمضاني الحالي، وأنتجته شبكة “MBC” أيضاً، وهو مسلسل “أم هارون”، الذي يحكي قصة حياة امرأة يهودية تعيش في الخليج العربي خلال القرن الماضي، ويصور معاناتها داخل المجتمع والعنصرية التي تعرضت لها بسبب ديانتها.

من ناحيتها، دافعت “MBC” عن المواضيع التي تطرحها أو نيتها من وراء ذلك، حيث قال المتحدث مازن حايك في وقت سابق من هذا الأسبوع في مداخلة له مع برنامج يُذاع على قناة “ام بي سي مصر”: “إذا كان الاختيار هو عرض صورة نمطية للعالم العربي أو صورة تُظهر فيها MBC التسامح ومشاركة الحياة مع فئات مختلفة، وحوارات بين الأديان وتبادل الثقافات فليكن الأمر كذلك”، مضيفاً “على الأقل سنساعد في التئام الجروح والتقريب بين الناس.”

عبد الرحمن الراشد، محلل سعودي على دراية كبيرة بالتوجهات الرسمية في الرياض، رفض الجدل الدائر حول تشجيع التطبيع مع إسرائيل ووصفه بأنه “غير موضوعي”.

وكتب في صحيفة الشرق الأوسط ومقرها لندن “في الوقت الحالي، على الرغم من كل ما يقال ويفسر، لا نرى في الواقع أي علامات على تطور العلاقات مع إسرائيل، ناهيك عن التحرك نحو التطبيع”، وأضاف “النظام العربي القديم لا يزال كما هو، وكذلك إسرائيل… ليست هناك حاجة ُملحة لفرض تغييرات في الواقع العربي في الوقت الراهن. “

لكن الصور التي تظهر على الشاشة تعكس بالفعل مواقف متغيرة بين بعض المجموعات والفئات في المملكة، وعلى الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، إلا أن العلاقات بين البلدين قد تحسنت بهدوء حيث اتبعت كلاهما أجندة عدائية مناهضة لإيران وتقاسمت تقاربًا قويًا مع الإدارة الأمريكية للرئيس دونالد ترامب بحجة محاربة إيران.

لا يزال الجيل الأقدم داعمًا بشكل رئيسي للقضية الفلسطينية، كما تؤكد البيانات الحكومية الرسمية على هذا الدعم لكن بعض السعوديين الشباب، الذين تبنوا أجندة “قومية”، ينظرون إلى الصراع على أنه إلهاء ويتبنون فكرة بأنه يجب على المواطنين التركيز على بلادهم وتجاهل القضايا العربية.

بالنظر إلى اهتمام الحكومة المتزايد بمجالات الترفيه على مدى السنوات الأربع الماضية، قال بعض المراقبين إن معالجة مواضيع مثيرة للجدل، مثل إسرائيل والمثلية الجنسية، أصبحت الآن أسهل بالنسبة للمذيعين من انتقاد المؤسسات الرسمية أو إثارة القضايا الحقيقية التي تؤثر على حياة الناس اليومية، مؤكداً أن مثل هذه القضايا لو كانت طرحت على الشاشة السنوات الماضية، لكان رد الفعل الشعبي أقوى وأعنف.

وقالت إيمان الحسين، الزميلة غير المقيمة في معهد دول الخليج العربية: “في رمضان، مثل العام الماضي ، شهدنا خروجًا واضحًا عن الموضوعات المعتادة، ربما كمحاولة للاستفادة من الواقع السياسي والاجتماعي المتغير”، وأضافت: “على الرغم من أنه نجح في إثارة الجدل، إلا أن الموضوعات التي يتعامل معها [البرنامج] حتى الآن لا تزال بعيدة عن المخاوف اليومية للمواطنين السعوديين مما يجعله يبدو وكأنه أجندة أجنبية يتم تنفيذها بواسطة وجوه مألوفة”.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق