fbpx
Loading

صحيفة الفرنسية: السعودية وإسرائيل تقومان برقصة هادئة لبناء علاقات متينة

بواسطة: | 2020-05-22T17:30:23+02:00 الجمعة - 22 مايو 2020 - 5:30 م|
تغيير حجم الخط ع ع ع

أثار بث مسلسلين تلفزيونيين خلال شهر رمضان يطرحان مسألة العلاقات مع إسرائيل من قبل قناة سعودية تكهنات حول طبيعة العلاقات بين المملكة والدولة العبرية.

ليست لدى دول الخليج العربية، بما في ذلك السعودية، علاقات دبلوماسية مباشرة مع إسرائيل، لكن حسب المحللين فإن هذين الطرفين يقومان ب “رقصة هادئة” لبناء علاقات مبنية على العداء المشترك ضد إيران.

أثارت مصادقة شخصية في مسلسل “خروج 7” لشاب إسرائيلي من خلال لعبة فيديو على الإنترنت دهشة المشاهدين.

وفي المسلسل شخصية أخرى يبرر في أحد المشاهد العلاقات مع إسرائيل، معلنا أن الفلسطينيين هم “الأعداء” الحقيقيون الذين يهينون المملكة “ليلا ونهارا” رغم عقود من المساعدة المالية.

ومسلسل آخر بعنوان “أم هارون”، يروي حياة جالية يهودية في قرية بالكويت في أربعينيات القرن الماضي.

وقد تسبب المسلسلان في إثارة ضجة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعية، حيث رأى الكثير منهم أنها تعزز “التطبيع مع إسرائيل”، ولكن وفقًا للإنتاج، فقد حققا نسبة مشاهدة عالية في شهر رمضان، شهر صوم المسلمين والاستهلاك العالي للمحتوى التلفزيوني.

تم إنتاج هذه المسلسلات من قبل مجموعة إم بي سي، التي أصبحت تحت سيطرة الحكومة السعودية بعد أن تم اعتقال مؤسسها، رجل الأعمال الكبير الإبراهيم وليد، مع رجال أعمال آخرين في فندق ريتز كارلتون في الرياض كجزء من حملة ضد الفساد في عام 2017.

تتناقض هذه الإنتاجات مع “النهاية”، وهي سلسلة خيال علمي مصرية تسببت في غضب في إسرائيل لتوقعها انهيار دولتهم.

وقال مازن حايك المتحدث باسم إم بي سي لوكالة فرانس برس أن “الصورة النمطية المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط كانت لعقود مرتبطة بالخوف وسفك الدماء والكراهية والتطرف”.

ووفقا له، فإن المسلسلين “يسعيان إلى عرض صورة مختلفة، مصنوعة من الأمل والتسامح والحوار بين الأديان”، ويضيف: “إن تهمة التطبيع هي تقليدية بعض الشيء في زمن العولمة”.

استطلاع للرأي

وفقا لأخصائيين، يمكن أن تشكل هذه السلسلة نبض الرأي العام.

فكما يوضح عزيز الغشيان الخبير في السياسة الخارجية السعودية تجاه إسرائيل وأستاذ في جامعة إسكس، أن “هذه البرامج مفيدة للدولة السعودية لفهم موقف الجمهور (…)، وهي بمثابة أداة قياس”.

وفي أوائل سنة 2020، أعلنت المملكة عن عرض فيلم عن المحرقة لأول مرة في مهرجان سينمائي قبل أن يتم إلغائه بسبب جائحة “كوفيد-19”.

يلتزم المحررون بالموقف الرسمي الذي ينص على أن التطبيع مع الدولة العبرية هو الحل للنزاع مع الفلسطينيين.

لكن يبدو أن العلاقات تزداد تقاربا من خلال خطوة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

فقد رحبت الرياض بخطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تُعتبر داعمة لإسرائيل ومرفوضة من قبل العديد من الدول العربية.

بالإضافة إلى ذلك، فتحت المملكة العربية السعودية سنة 2018 مجالها الجوي، لأول مرة وبشكل مستتر، في وجه طائرة مدنية متوجهة إلى إسرائيل، في حين قامت شركة الطيران الإماراتية الاتحاد للطيران بأول رحلة لها إلى الدولة العبرية يوم الثلاثاء لنقل المساعدات الطبية للفلسطينيين.

ومن جهتها استضافت عمان نتنياهو في أكتوبر 2018، وهي أول زيارة من نوعها منذ عقدين.

يبدو أن التوترات المتزايدة بين طهران والرياض ورغبة المملكة السعودية في جذب الاستثمارات الأجنبية لدعم إصلاحاتها الطموحة تدفع المملكة إلى هذا التقارب.

وصرح مارك شنير الحاخام الامريكي الذي تربطه علاقات وثيقة بالخليج لوكالة فرانس برس: “قبل بضع سنوات، أخبرني الأمير خالد بن سلمان أن المملكة تعرف أن إسرائيل جزء لا يتجزأ من تحقيق خطتها الاقتصادية لسنة 2030، وهذا إقرار كبير ويُظهر بالفعل تقاربا في العلاقات”

لم تستجب السلطات السعودية لطلبات إجراء مقابلة مع الأمير خالد، الأخ الأصغر لولي العهد.

ففي فبراير، استقبل الملك سلمان في الرياض حاخامًا من القدس للمرة الأولى في التاريخ الحديث.

ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية صورة للحاخام ديفيد روزن مع العاهل السعودي ووصفتها بأنها خطوة “ثورية”. غير أن وكالة الأنباء السعودية الرسمية لم تذكر اسم الحاخام ونشرت فقط صورة للجمهور لا تظهره صورة الحاخام.”

يضيف شناير “هذه منطقة من العالم حيث يستغرق إحداث مثل هذا التغيير وقتًا طويلا، فنحن نرى علامات الود والتقارب، ولكن قد يستغرق الأمر المزيد من الوقت قبل أن نرى إجراءات بارزة أكثر.”

.للاطلاع على الموضوع الأصلي (اضغط هنا) 

اقرأ أيضاً: تتغزل في “بن سلمان” بشعر المتنبي .. آخر صيحات إسرائيل في التطبيع مع السعودية


اترك تعليق