fbpx
Loading

رغم خطر كورونا.. السعودية والإمارات يقطعان سبل التعاون في الخليج

بواسطة: | 2020-05-15T14:30:43+02:00 الجمعة - 15 مايو 2020 - 2:30 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

ترجمة العدسة عن موقع lemonde-arabe الفرنسي:

بينما سيصادف الخامس من يونيو مرور ثلاث سنوات على الحصار المفروض على قطر الذي قررته المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة (على رأسه)، يجب الاعتراف بأنه لم يُتح أي جهد جدّي تم بذله لتحقيق الصلح منذ ذلك الحين لمختلف دول مجلس التعاون الخليجي لإحياء التعاون الإقليمي رغم أهميته لتحقيق استقرار منطقة الشرق الأوسط.

حتى أزمة جائحة كورونا العالمية، التي كان يمكن أن تكون فرصة فريدة لتسوية عدد من النزاعات وتعزيز التضامن ودينامية سياسية جديدة من أجل القضاء على تهديد إقليمي جديد، لم تجد نفعا للأسف.

الشائعات الأخيرة التي نشرتها حسابات سعودية وإماراتية زائفة على تويتر قبل أيام قليلة مع هاشتاج “انقلاب في قطر”، والتي تدّعي وقوع محاولة انقلاب ليلة السبت في الدوحة، تثبت إلى أي حد لازالت الرياض وأبو ظبي تحاولان كسب نقاط على خصمهما.

التبادلات الدولية

من الواضح أنه لا توجد إرادة من جانب الإمارات والسعودية للخروج السريع من الأزمة، منذ سنة 2017، فشلت محاولات الكويت أو عمان للوساطة، وكذلك شبه التصالح الذي حصل بين الرياض والدوحة في نهاية سنة 2019.

كانت بعض الشائعات قد تحدثت بالفعل غزوًا سعوديًا محتملاً لدولة قطر في سنة 2017، نشره جيش من الذباب الإلكتروني على شبكات التواصل، وهذا ما أصبحت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة متخصصتين فيه لبضع سنوات، إنه سلاح اللحظة في هذين البلدين عندما لا يجدي نفعا أي شيء آخر.

بينما حان الوقت، بدلاً من ذلك، لإحياء التعاون الإقليمي أخيرًا وتبادل المهارات والدراية والبحوث في مكافحة الوباء، يواصل أعضاء اللجنة الرباعية مهاجمة الدوحة، التي يتهمونها لمدة ثلاث سنوات بدعم الإرهاب.

بينما تضررت إيران بشدة من تفشي فيروس كورونا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 6500 شخص وما يقرب من 100000 حالة مؤكدة، سجلت الإمارات العربية المتحدة ما يقرب من 16000 حالة إصابة في المجموع وقطر حوالي 18000، أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فنحن نتحدث رسميًا عن 33000 حالة، ولكن من الصعب معرفة العدد الدقيق بدون إجراء فحوصات.

في حين أن شركة طيران الإمارات قامت بإجراء فحوصات في عشر دقائق على جميع ركابها مؤخرًا، إلا أن قطر لوحدها، ذهبت أبعد من ذلك منذ البداية: لقد أتاحت الفرصة للجميع، للاستفادة من الفحص المجاني، وفي حالة كانت النتيجة إيجابية، يجري الحصول على الرعاية اللازمة في أقرب وقت ممكن.

وفورا تم إنشاء نظام “تعقب” الأشخاص الذين كانوا على مقربة من المصابين، وهذا ما يطالب به الكثيرون في أوروبا.

وضعت الدوحة على الفور سياسة نشطة لتنظيف للأماكن العامة لضمان أقصى درجة من الأمن الصحي، و “بفضل” هذا الفحص والمراقبة المعممين تظهر الأرقام المتعلقة بأعداد المرضى عالية.

لكن قطر والإمارات، بمركزيهما العالميين، دفعوا أيضًا ثمن اندماجهم في العالم، وبدون سن قانون علمي في هذه المرحلة، فإنه كلما ازداد اندماج البلدان في التجارة الدولية، كلما تأثرت أكثر بـجائحة كورونا، وهو ما صار في المملكة العربية السعودية.

على حافة الهاوية

بينما كان يمكن إحياء التضامن في المنطقة في هذه المناسبة، إلا أن كل بلد قام بإدارة الأزمة وحده، ونظرًا لأن إيران تلقت دعمًا من الصين وروسيا والإمارات، فقد كانت أيضًا فرصة كبيرة (تم تضييعها أيضا) لحل الأزمة محليًا.

سواء فيما يخص وباء فيروس كورونا المستجد أو الأزمات المحتمل حدوثها، سيكون من الضروري أن تتمكن دول مجلس التعاون الخليجي من تعزيز علاقاتها والجلوس حول طاولة تبادل الخبرات، ولكن بالتأكيد لن يتم تعلم أي درس من تلك الأزمة مع استمرار التوترات أو حتى تزايدها.

تُواصل الرياض وأبو ظبي حاليا بسرعة عالية، منذ بداية الوباء، عملياتهما لتقويض السلام في المنطقة، في المملكة العربية السعودية، حيث يوجد أحد أعلى معدلات اختراق موقع تويتر في العالم، تستخدم شبكات التضليل التي تديرها الدولة نظريات المؤامرة والأخبار المزيفة لحشد الجمهور السعودي حول قيادته، وقد كان الانقلاب المزيف الأسبوع الماضي هو أحدث مثال.

في خضم أزمة صحية عالمية، يبدو محمد بن سلمان مهتما بحل نزاعاته الشخصية أكثر من اهتمامه بإنقاذ بلاده، لا حج إلى مكة هذا العام، ورمضان تخيم عليه العزلة: الفترة صعبة لجميع مسلمي المنطقة، الحرب في اليمن بلا مخرج، استراتيجية التقيّة عبر الاستثمار في شركات الترفيه الغربية مثل Live Nation Entertainment مؤخرًا.

يهدد ولي العهد السعودي – الذي هو من محبي ألعاب الفيديو- السلامَ في المنطقة من خلال تطوير الاستبداد، وذلك من أجل السيطرة على مجتمعه عبر شبكات التواصل الاجتماعية ونشر الشائعات الكاذبة حول أعدائه.

إن الجيش الجديد لجنود الإنترنت (الذباب الإلكتروني) هو دليل – إذا لم تكن الدلائل الأخرى كافية – على أن رؤية 2030 ليست سوى سراب جديد في الصحراء السعودية: لا تحديث ولا تحرير ولا تعاون إقليمي يمكن أن يخدم مصالح بن سلمان الخاصة.

للاطلاع على المقال الأصلي (اضغط هنا)

اقرأ أيضاً: صحيفة فرنسية: السعودية والإمارات تسحقان اليمن بكل الوسائل الممكنة!


اترك تعليق