fbpx
Loading

مجلة فرنسية: تعذيب وتحرش جنسي .. شهادة جديدة تفضح انتهاكات العائلة المالكة بالسعودية

بواسطة: | 2020-05-13T19:10:56+02:00 الأربعاء - 13 مايو 2020 - 7:10 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

ترجمة العدسة عن مجلة “Gala” الفرنسية

.

تسلطت الأضواء مجدداً على العائلة المالكة السعودية التي عادة ما تحيط بها السرية التامة، بعد شهور من اختفاء بسمة بن سعود مع ابنتها سهود الشريف في مارس/أذار 2019، تبين أن الأميرة، ابنة أخت الملك سلمان، لاتزال على قيد الحياة بعد أن نشرت على “تويتر” في أبريل/نيسان 2020 أنه “يتم احتجازها تعسفاً في سجن الحائر دون [ارتكابها] لأي جريمة أو أفعال أخرى”. ثم تحدثت عن “تدهور خطير في صحتها” والذي قد “يودي بحياتها”.

جاءت هذه التغريدات لتثير موجة جديدة من الغضب، خاصة بعد أن حذرت من انتشار وباء كورونا داخل السجن حيث تم تسجيل بعض الحالات، إلا أن التغريدات حذفت من على الشبكة.

ليست الأميرة بسمة بن سعود الضحية الوحيدة للنظام الملكي السعودي كما يتضح من الفضائح الأخيرة المحيطة بأسرة آل سعود. في سبتمبر/أيلول 2019، حكم على ابنة ملك السعودية، حصة بنت سلمان، في فرنسا بالسجن 10 أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة 10000 يورو، بعد تورطها في حادث الاعتداء على سباك أثناء تواجده في شقتها في باريس لإصلاح بعد الأشياء المتعلقة بالصرف الصحي.

من ناحية أخرى، لا زالت أصابع الاتهام الدولية موجهة إلى شقيقها ولي العهد محمد بن سلمان في قضية قتل خاشقجي.

ومؤخراً، في 11 مايو/أيار الجاري، تم نشر شهادة على الموقع الإلكتروني لصحيفة التايمز البريطانية، رصدتها هيستوريس رويالز، لتكشف عن صورة أخرى لعنف هذا النظام.

إنها كاثرين كولمان، التي تم تعيينها كمساعدة لإحدى الأميرات في السعودية قبل خمس سنوات، وقد كان دورها إدارة فريق الخادمات والعاملين بالمنزل الذين يخدمون الأميرة.

 

عقوبات قاسية جدا

يصعب استيعاب ما كشفته كاثرين كولمان، التي كانت تعمل كتاجرة للتحف القديمة سابقا. بمجرد وصولها، كان عليها الامتثال لبروتوكول صارم للغاية، والذي يحظر مناقشة أحد أفراد العائلة المالكة حتى لو كان مخطئًا، أو أن تدير ظهرك لهم، أو أن تنشئ علاقات صداقة مع أعضاء آخرين في الفريق… ولكن كاثرين كولمان كانت ستنتهك القاعدة الأخيرة، كما قالت للتايمز. فقد أصبحت صديقة للخادمات، أغلبهن من الفلبين، واللاتي يشكلن المرتبة الأخيرة من التسلسل الهرمي للعاملين، بعد الخدم، المساعدين، وحتى مدبرة المنزل. وقد كشفن لها الإساءات اليومية التي يعانين منها.

رأت المساعدة بعض الصور على هواتفهم والتي تظهر الكدمات على أجسادهم بعد تعرضهن للضرب. صور أصابتها بالغثيان و”جعلت معدتها تنقلب” كما وصفت كاثرين.

العقوبات المفروضة قاسية للغاية، فقد تطلب الأميرة من أحد موظفيها معاقبة موظف آخر بسكب دلو من الماء المثلج عليه، أو أن يظل الخادم المعاقب البقاء في الخارج طوال الليل خلال فصل الشتاء. كما توالي هذه الانتهاكات بعض العادات، فعلى الخادمة التي تمت معاقبتها أن تقبل هدية الأميرة –التي غالبًا ما تكون عبارة عن مجوهرات رخيصة أو مبلغ من المال-كعلامة على عفوها.

الحل الوحيد: الفرار

في مواجهة هذا العنف المستمر، كانت كاثرين كولمان قد وجدت طريقة لترك العمل بعد ثلاثة أشهر، على الرغم من أن عقد عملها ينص على الاستمرار في العمل لمدة سنة كاملة. وقد اتخذت هذا القرار بعد أن انفجرت الأميرة المستبدة غضبا حين وجدت وعاء من السكر في إحدى غرف الخادمات، وطلبت من مساعدتها معاقبة الخادمات بدلاً منها…

تذكرت كاثرين الموقف قائلة ” طلبت مني أن أضع أغراضهن على الأرض وأغطيها بعجينة مصنوعة من مزيج من الماء والسكر. ولكن بدلاً من إحداث هذه الفوضى مثلما طلبت مني الأميرة، وضعت أشياءهم على السرير، ولم استخدم خليط السكر… وفجأة تحول كل غضبها إلي”.

خوفا على نفسها، قررت الموظفة المغادرة، ولكن ليس من السهل الفرار من البلاد. يجب على صاحب العمل إصدار تصريح خروج ويجب على المساعدة دفع مبالغ كبيرة مقابل إنهاء عقد العمل. ومع ذلك، وجدت كاثرين كولمان حلاً: تهديد الأميرة بإخبار كل شيء لأخيها، وهو الوصي القانوني عليها. في الواقع، رغم محاولات سلالة آل سعود أن تكسر صورة المملكة المحافظة المتشددة، فإن حياة المرأة السعودية تظل بين يدي “ولي أمرها”، الذي يمكن أن يكون أبًا أو زوجًا أو أخًا. قاعدة تنطبق حتى داخل النظام الملكي. لهذا السبب، بعد مواجهتها بذلك، تمكنت المساعدة السابقة من استعادة جواز سفرها وتصريح الخروج لمغادرة البلد. غادرت في اليوم التالي إلى المطار ولم تعد أبدًا. وختمت بالقول إلى التايمز “علمت أنه يجب أن أغادر، من أجل صحتي واستمراري على قيد الحياة”، بينما اعترفت بأسفها لعدم تمكنها من مساعدة هؤلاء الخادمات التي تتعرض للإساءة
.

لقراءة المقال الأصلي اضغط هنا


اترك تعليق