fbpx
Loading

صحيفة فرنسية: السعودية تبدأ التقشف وتترقب صدمات اقتصادية أخرى

بواسطة: | 2020-05-11T20:23:15+02:00 الإثنين - 11 مايو 2020 - 8:23 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

ترجمة العدسة عن موقع boursorama الفرنسي:

أعلنت المملكة العربية السعودية يوم الاثنين عن خطة تقشف، عبر رفع ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أضعاف، وإنهاء التخصيصات الشهرية لمواطنيها تماشيا مع الانخفاض التاريخي في أسعار النفط ووباء الفيروس التاجي الجديد.

وبصفتها أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، تأمل المملكة في الحصول على 100 مليار ريال (24.61 مليار يورو) من هذه الإجراءات، والتي يمكن أن تسبب استياء عامًا.

وقال وزير المالية محمد الجدعان “تقرر إنهاء دفع علاوة تكاليف المعيشة من يونيو 2020 وأن ضريبة القيمة المضافة سترتفع من 5٪ إلى 15٪ من 1 يوليو”.

وأضاف أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة سوف “تلغي أو تؤجل” الإنفاق على مشاريع التنمية الكبرى التي تهدف إلى تحديث الاقتصاد وتقليل اعتماده على صادرات النفط”.

وقال الوزير إن هذه الخطوة ضرورية بسبب “الانخفاض غير المسبوق” في الطلب العالمي على الذهب الأسود و “الانخفاض الحاد في عائدات النفط”.

كما أشار إلى “صدمة” أخرى للاقتصاد السعودي: وهي تباطؤ النشاط المتصل بإجراءات الاحتواء والإنفاق العام “غير المخطط له” في القطاع الصحي.

حيث تعد السعودية هي الدولة العربية الخليجية الأكثر تضررا من الوباء، مع أكثر من 39000 حالة إصابة و 246 حالة وفاة بسبب المرض، وفقا لأحدث الأرقام الرسمية.

في أعقاب إعلان وزير المالية، أعلنت الشركة العملاقة في انتاج النفط السعودي أرامكو عن تخفيض سعر البنزين إلى النصف يوم الاثنين، في لفتة تهدف بوضوح إلى موازنة تدابير التقشف .

 

مؤلم وجذري

حذر وزير المالية محمد الجدعان الأسبوع الماضي من ضرورة اتخاذ إجراءات “مؤلمة” و “قاسية” لميزانية البلاد.

مثل دول الخليج الأخرى، أدخلت المملكة العربية السعودية ضريبة القيمة المضافة فقط في 1 يناير 2018، بدءًا من معدل 5 ٪ ، على خلفية الانخفاضات في أسعار النفط منذ عام 2014.

للتعويض عن الزيادة في تكلفة المعيشة لمحدودي الدخل، كانت قد أنشأت بدلًا شهريًا قدره 1000 ريال (حوالي 250 يورو) ، وهو ما يمثل إنفاق مليارات الدولارات كل عام.

وتقدر الحكومة السعودية أن الرياض قد تخسر نصف عائداتها الضريبية المرتبطة بالنفط، والتي تمثل 70٪ من إجمالي عائداتها.

في حين تم الشعور بالآثار الاقتصادية الأولى لوباء الفيروس التاجي في مارس، شنت المملكة العربية السعودية حرب أسعار مع روسيا من خلال زيادة إنتاجها وخفض تكلفة التسليم لعملائها، آملة في الحفاظ على حصتها في السوق أو حتى زيادتها، وقد أدت هذه الاستراتيجية الخطرة إلى خفض أسعار النفط السعودي بنحو الثالث منذ بداية العام.

وتخطط المملكة لاقتراض ما يقرب من 60 مليار دولار على مدار العام لتمويل عجز ميزانيتها، بعد أن كان لديها فائض لفترة طويلة، لكن ميزانية الدولة ظلت في المنطقة الحمراء باستمرار منذ عام 2014، وتوقع صندوق النقد الدولي تقلصا بنسبة 2.3 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في أبريل عام 2020.

 

مراقبة الإنفاق

والخطير أنه من غير المرجح أن تعوض المدخرات من تدابير التقشف هذه عجز الميزانية الضخم في البلاد، والذي تتوقعه مجموعة جدة السعودية للاستثمار أن يصل إلى 112 مليار دولار هذا العام.

تلاحظ ياسمين فاروق، الاختصاصية السعودية في مركز كارنيغي للوقف الدولي للسلام: “بدأ المواطنون السعوديون يشعرون بالتأثير الاقتصادي للفيروس بشكل ملموس”.

وقالت “ستصاحب الصعوبات (الاقتصادية) سيطرة أكبر على إنفاق الدولة، وخاصة الملايين التي تنفق على (…) الفعاليات الترفيهية.”

إذا أطلق ولي العهد محمد بن سلمان، برنامجًا طموحًا لتحديث وتنويع مصادر الدولة، فإن تمويلها يعتمد بشكل كبير على النفط على المدى القصير.

يبدو أن أحد المشاريع الرمزية، وهي بناء مدينة ضخمة مستقبلية ” Neom ” على سواحل البحر الأحمر (شمال غرب)، مع مسألة تكلفتها المذهلة، التي تبلغ 500 مليار دولار، لن يكون العنصر الوحيد لعرقلتها هو الأزمة الاقتصادية، فقد نشأت مقاومة غير متوقعة بين السكان المحليين، في بلد لا توجد فيه أي مساحة لأصوات معارضة.

في أبريل / نيسان، أدت تلك المعارضة إلى مقتل أحد أفراد قبيلة الحويطات، من قبل قوات الأمن عندما رفض التنازل عن أرضه

.

للاطلاع على المقال الرئيسي (اضغط هنا)


اترك تعليق