fbpx
Loading

انقلاب قطر ومجاعة المغرب .. الذباب السعودي الإماراتي يواصل فبركاته وتويتر يتصدى بالمرصاد

بواسطة: | 2020-05-18T20:49:24+02:00 الإثنين - 18 مايو 2020 - 8:49 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

بات التحالف السعودي الإماراتي يعتمد في تشويه خصومه عبر سلاح “الذباب الإلكتروني”، وهي أعداد هائلة من الحسابات الوهمية التي تديرها شخصيات متنفذة في النظامين، وتستخدم كلا من أبوظبي والرياض  هذا الذباب في الهجوم علي الدول والهيئات، بالإضافة إلي الشخصيات التي توجه لها أبوظبي نيران عداواتها، ومؤخرا تطور الذباب ولجأ إلى اختلاق أحداث وهمية ليس لها أساسي واقعي ، ثم تناولها والتعليق عليها بهدف إحداث حالة من البلبلة، وإثارة الرأي العام تجاه قضايا بعينها تخدم الأجندة الإماراتية السعودية في الشرق الأوسط. 

 

انقلاب مزعوم في قطر 

خلال الأيام القليلة الماضية، استمات الذباب للترويج إلى حدوث انقلاب في دولة قطر، وواصل نسج أكاذيبه على أمل حبكها وإيهام المتابعين والمغردين أنها حقيقية.

وبدون مقدمات، في 4 مايو/أيار الجاري، انتشرت على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مزاعم وقوع انقلاب في قطر مصحوبة بادعاءات بسماع دوى انفجارات في منطقة الوكرة على الساحل الشرقي الجنوبي للبلاد.

تلك المزاعم جرى الترويج لها عبر وسوم “انقلاب_في_قطر” و”#الوكرة” و”انقلاب_قطر” وكُتبت معها آلاف التغريدات المهاجمة لقطر ومهللةً بتلك الادعاءات..

وفي حين اعتمد الذباب على ترويج فيديو مفبرك قال انه لإطلاق نار في القصر الأميري بالدوحة، تبين وفق بحث العدسة أن الفيديو يعود إلي إطلاق نار على درون قرب قصر الخزامي في الرياض في 2018.

ليعود الذباب مجددا بعد نحو 10 أيام، ويروج فيديو جديد يزعم أنه لإطلاق نار مكثف في العاصمة القطرية الدوحة زاعما حدوث انقلاب مفبرك جديد، لكن بتحري العدسة فإن الفيديو الوهمي يعود إلى فبراير 2020 لإطلاق ألعاب نارية في حديقة كتارا ضمن افتتاح موسم الحدائق في قطر.

من جانبه، يقول الصحفي والمدون زيد بنيامين إن الحملات الداعمة للحملة المفبركة ضد قطر تصل إلى 50 ألف حساب مدعوم سعوديًا على تويتر.

وأضاف بنيامين خلال لقاء له في “برنامج المسائية” على شاشة الجزيرة مباشر، أن الصحف العالمية تناولت تلاعب رقمي في الحملة السعودية ضد قطر، ولم تتحدث عن “الانقلاب المزعوم” في الدوحة.

وأكد في الوقت نفسه أن الذباب الإلكتروني السعودي يلعب على تغيير “التريند في تويتر”؛ لإلهاء المواطن السعودي، وإبعاده عن القضايا الرئيسة التي تهمه في الداخل.

الذباب يصل للمغرب

شائعات الذباب الإلكتروني لم تقتصر على قطر وحدها، لكنها طارت لتصل إلى المغرب، حيث اتهم حكومة العثماني بعدم توفير احتياجات المواطنين في ظل الوباء، بل واعتبار أن المملكة مقبلة على “مجاعة”.

وتأتي الهجمات الإلكترونية وسط أنباء مستمرة عن اندلاع أزمة غير معلنة بين الرباط وأبوظبي، بدأت بوادرها مطلع العام الماضي، عقب إعلان المغرب على لسان وزير خارجيتها ناصر أبوريطة، في لقاء مع قناة “الجزيرة” لأول مرة رسميًا أن الرباط انسحبت من التحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

فيما يعتبر عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات (غير حكومي)، أن الهجمات الأخيرة على المغرب تقف خلفها جهات معينة في الإمارات (لم يسمها) لا يروقها موقف الرباط من الأزمة الخليجية.

ويضيف: “لا يمكن اعتبار هذا الهجوم “موقف رسمي للإمارات، لكن سكوت هذه الدولة على التمادي في تلك الإساءات يثير نوعا من الشكوك حول إمكانية أن يكون موجها من الدولة”.

وتواجه الإمارات اتهامات في دول عربية عديدة بالعداء والعمل على إفشال قوى الإسلامي السياسي، خوفا من تأثير نجاحها المحتمل على نظام الحكم الإماراتي ومن ضمنهم المغرب، لكن رد فعل النشطاء المغاربة كان “قويا وحازما على هذه الهجمة، وأطلقوا وسما ضد الذباب الإماراتي بعنوان “شكرا العثماني”.

تويتر يتصدى

من جانبها وجهت إدارة موقع تويتر ضربة حاسمة لعشرات الحسابات التابعة للذباب الإلكتروني السعودي والإماراتي، بعد حملات التضليل الأخيرة التي روجت لحدوث انقلاب في قطر ومجاعة في المغرب

وأجرى الباحث بجامعة حمد بن خليفة، مارك أوين جونز (والمختص في شؤون الشرق الأوسط والدعاية الرقمية المزيفة بوسائل التواصل الاجتماعي العربي) بحثا حول الموضوع، ونشر سلسلة تغريدات تحوي تفاصيل عدة.

وفي أولى تغريداته، قال جونز “هذا أمر مثير للاهتمام، بعد البحث في عينة مؤلفة من 31 ألف حساب على تويتر ممن غردوا عن حملة كاذبة، ادعت انقلابا في قطر في الرابع من مايو/أيار الجاري، وجدت أن 1100 حساب منهم إما حُذفوا، أو أوقفوا، أو غُيّرت أسماؤهم”.

وعلى مدار الأشهر الماضية، قامت إدارة تويتر باتخاذ خطوات مماثلة لنحو 7 مرات بحذف عشرات الآلاف من الحسابات الوهمية التابعة للذباب الإلكتروني.

وفي بيان سابق لشركة تويتر، قالت: “هذه الحسابات كانت تضخم الرسائل المؤيدة للسلطات السعودية عن طريق المبالغة في الإعجاب بالتغريدات وإعادة نشرها والرد عليها”، وأوضحت أن “الحسابات الملغاة على المنصة تم إلغاؤها احتراماً لسياسة وقف التلاعب بالمحتوى بعد تدخلها المتكرر في النقاشات بشأن السعودية”.

وأكدت أنها تمكنت من الوصول إلى مصدر نشاط تلك الحسابات؛ إذ تعود لشركة سماءات، التي يملكها بدر العساكر، مدير المكتب الخاص لمحمد بن سلمان، وأحمد الجبرين، المتهمين بالتجسس على تويتر، مشيرة إلى أنه تم إلغاء حساب سماءات كلياً من الموقع.

وتابع البيان، أن شركة سماءات “تورطت في بعض الأحيان في الترويج للمحتوى غير السياسي كحالة الطقس، والتفاعل مع قضية، في محاولة للتلاعب بقضايا النقاش الرئيسية على الموقع”.

ووفق متابعين للشأن الخليجي، فإن الحملة الأخيرة للذباب السعودي والإماراتي كانت تهدف إلى إلهاء الشعبين أيضا لاسيما مع تزامنها مع عدة أحداث بارزة من بينها التقشف الاقتصادي الذي يعصف بالدولتين لاسيما مع لجوء الرياض إلى إلغاء بدل غلاء المعيشة، ورفع ضريبة القيمة المضافة فضلا عن التسريحات الواسعة للعمالة في ظل تراجع الاقتصاد السعودي بسبب كورونا وانهيار أسعار النفط، وكذلك الحال بالنسبة للإمارات التي تعاني ركودا اقتصاديا بالغا دفعها إلى الاقتراض على نطاق واسع وتسريح أعداد كبيرة من العاملين في قطاع الطيران والضيافة.


اترك تعليق