fbpx
Loading

صحيفة بريطانية: نقص الأدوات والمعدات الطبية يهدد مصر بفقدان أطبائها

بواسطة: | 2020-05-21T19:08:56+02:00 الخميس - 21 مايو 2020 - 7:08 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

على الرغم من الدعاية الحكومية التي انتشرت مؤخراً للإشادة بالأطباء ودورهم الثمين في مواجهة وباء كورونا المتفشي في البلاد، ووصفهم بأنهم “الجيش الأبيض”، أعلن العديد من الأطباء أن هذه الإشادات هي مجرد دعاية شفهية لا يصاحبها أي إجراء حقيقي على أرض الواقع لتسهيل عمل الأطباء في مكافحة الفيروس أو حتى توفير اللازم لوقاية أنفسهم.

في حوارهم مع صحفية الغارديان البريطانية قال العديد من الأطباء في مستشفيات مختلفة بالبلاد إن المستشفيات تفتقر إلى أي معدات أو أدوات وقاية من الفيروس، وأن معركتهم مزدوجة، فمن جهة يكافحون تفشي الفيروس، ومن جهة أخرى يكافحون لأجل الحصول على على اختبارات حيوية لأنفسهم والمرضى.

أحد الممرضون في مستشفى بإمبابة بمحافظة الجيزة بـ مصر قال إن الخوف يسيطر على طاقم التمريض والأطباء “لأننا لسنا محميين”، وأضاف ” نحن نُعالج بنفس الطريقة التي يعامل بها المرضى… إذا اشتكينا من الأعراض، يُطلب منا العودة إلى المنزل والالتزام بالحجر الصحي، ولكن لا يُسمح لنا بالفحص “، مؤكداً ان الوضع في تدهور مستمر.

كما قال طبيب في مستشفى الحسين الجامعي في القاهرة “لا نريد أن يطلق علينا “الجيش الأبيض”.. نريد فقط نفس الحماية الاجتماعية والحقوق المالية التي يتمتع بها الجيش والمسؤولون… صدقوني، الأطباء لا يريدون الأغاني أو الألقاب – نحن نريد فقط أن نكون قادرين على القيام بعملنا بأمان “.

وقال أحد العاملين الطبيين في مستشفى بالجيزة: “يقول بعض الأطباء أن أولئك الذين ظهرت عليهم الأعراض في وقت سابق هم أكثر حظًا منا، فإصابتك بالفيروس مبكراً تعني أنك حصلت على مكان في المستشفى، أما إذا أصبت الآن فمن المستحيل أن تجد سريراً”.

وألقى باللوم على الدولة محملاً إياها مسؤولية انتشار الفيروس، مشيرًا إلى النقص الشديد في معدات الحماية، مؤكداً أن الوضع كارثي، وقد اتفق معه العديد من الأطباء الذين قالوا “إنهم “الحكومة” لا يهتمون بنا”.

وأعرب عن أسفه لتفاخر الحكومة المصرية بتزويد معدات الوقاية الشخصية لدول مثل إيطاليا وأمريكا والمملكة المتحدة بينما يعاني الأطباء في مصر من نقص تلك المعدات، وتابع “الأمور تزداد سوءً وخاصة في الآونة الأخيرة… الأطباء الذين يحتكون مباشرة بمصابي فيروس كورونا يحاولون الحصول على اختبارات PCR لفحص أنفسهم لمعرفة ما إذا أصيبوا بالفيروس أم لا… إلا أن طلباتهم دائماً تُقابل بالرفض”.

وأشارت الغارديان أنها حاولت التواصل مع يكن المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية خالد مجاهد للتعليق على الأمر، لكنه لم متاحا.

حتى الآن، سجلت مصر 14,229 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، و680 حالة وفاة، والحالات في تزايد مستمر، حيث تم تسجيل حوالي 745 حالة إصابة جديدة في 20 مايو/أيار، وهو أعلى مستوى ليوم واحد حتى الآن، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 13٪ من المصابين هم من المهنيين الطبيين.

من جهتها، طالبت النقابة الطبية المصرية – وهي هيئة تمثيلية للعاملين في مجال الرعاية الصحية التي تسيطر عليها الدولة جزئيًا – مرارًا وتكرارًا الحكومة بتغيير مسارها وطالبت بإجراء المزيد من اختبارات PCR.

نقيب الأطباء حسين خيري ورئيسة فرع النقابة بالقاهرة شيرين غالب أرسلا خطاباً لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مطلع مايو/أيار طالبوا فيه بفرض حظر تجوال كامل خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان المبارك لتوجيه “ضربة قاضية” للفيروس، محذرين من زيادة في الحالات إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء آخر.

ورفضت الحكومة فرض حظر تجوال، وشدد أعضاء لجنة الصحة على ضرورة حماية الاقتصاد المصري الهش من خلال “التعايش مع الفيروس” مع الحفاظ على إجراءات الإبعاد الاجتماعي.

يُذكر أن الحكومة فرضت حظر التجول ليلاً في أواخر مارس/آذار، ثم قامت بتقليل عدد ساعات الحظر نهاية أبريل/ نيسان، كما ظلت مراكز التسوق والبنوك ووسائل النقل الجماعي مفتوحة حتى على الرغم من تزايد عدد حالات الإصابة.

كما أعلنت الحكومة عن فرض حظر للتجوال من الساعة 5 مساءًا حتى 6 صباحًا خلال عطلة عيد الفطر التي تستمر ستة أيام، وإغلاق مؤقت للمحلات والشواطئ.

وبينما تحدث مسؤولون في وزارة الصحة والحكومة مراراً وتكراراً عن ضرورة “التعايش” مع الفيروس، أعلن مدبولي أن البلاد “ستعود إلى طبيعتها” بعد عطلة العيد، وقال إن المواطنين يجب أن يرتدوا أقنعة الوجه في الأماكن العامة، ولكن الحكومة ستنظر الآن في إعادة فتح المطاعم والصالات الرياضية وأماكن العبادة.

وألقى العديد من المسؤولين المصريين باللوم على المواطنين في انتشار الفيروس حيث قال رئيس وحدة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء إن بعض المواطنين لم يلتزموا بإجراءات الوقاية المفروضة من الحكومة، وهي الإجراءات التي وصفها البعض بأنها متراخية

النظام الصحي في مصر يعاني من ضعف كبير، فلكل 1000 مواطن يوجد 1.6 سرير في مستشفى، ويصاحب هذا ارتفاع في معدلات الفقر مع توقف بعض الوظائف، حيث أخذت مصر مؤخرًا قرضًا بقيمة 2.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لمساعدة اقتصاد يعيش فيه ثلث المواطنين تحت خط الفقر، غير قادرين على الامتناع عن العمل اليومي منخفض الأجر.

صاحب الارتفاع في عدد الحالات ارتباك بشأن عدد (PCR) التي أجريت في مصر، والتي كانت تستخدم في أواخر أبريل أقل من نصف قدرتها الاختبارية وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، والتي حثت مصر على زيادة جهودها، خاصة بعد تضارب التصريحات حول عدد الاختبارات التي تم إجرائها في مصر، حيث قال مستشار الرئاسة للصحة في أوائل مايو/أيار إن البلاد قامت بإجراء “أكثر من مليون اختبار”، وهو رقم تراجعت عنه لاحقًا دائرة معلومات الدولة، والذي قالت إنه تم إجراء “أكثر من 105000 اختبار”.

أعلنت السفارة البريطانية في القاهرة هذا الأسبوع أن شركة برايمر ديزاين قدمت 40 ألف مجموعة اختبار PCR إلى مصر، في حين قالت وزارة الصحة أن 320 مستشفى عامًا إضافيًا ستكون قادرة على فحص وفحص الحالات المشتبه فيها

.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق