fbpx
Loading

اتصالات سرية مع إسرائيل .. السعودية تسعى للحصول على دور بالقدس المحتلة

بواسطة: | 2020-06-01T14:13:45+02:00 الإثنين - 1 يونيو 2020 - 2:13 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

ضمن سعيها الحثيث لكسب نقاط بالقضية الفلسطينية، تتواصل المملكة العربية السعودية سرًا مع إسرائيل، ليس انتصارًا للأقصى ولا لحل قضيته العالقة منذ عقود، ولكن لكسب دور في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف.

وهو الأمر الذي كشفت عنه صحيفة “يسرائيل هيوم”، اليوم الاثنين، حين أزاحت الستار عن الاتصالات السرية التي تجريها الرياض مع تل أبيب في سياق خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتي تهدف إلى منح المملكة مكانة ودورا في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف، ودمج مندوبين للسعودية في “مجلس إدارة الأوقاف” في القدس المحتلة.

وحسب الصحيفة العبرية، فإن دبلوماسيين سعوديين رفيعي المستوى أقروا في حديث معها أن “الحديث يدور عن اتصالات حساسة تمت تحت جنح السرية وبوتيرة منخفضة عبر طاقم مقلص من الدبلوماسيين وأطراف أمنية رفيعة المستوى من إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية كجزء من مساعي دفع خطة صفقة القرن”.

وفي هذا الإطار نقلت “يسرائيل هيوم” عن مصدر سعودي رفيع المستوى قوله: إنه قبل بضعة أشهر كان الأردنيون يعربون عن معارضة شديدة لأي تغيير في مجلس الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى، زاعمة أن التغيير الذي طرأ على الموقف الأردني جاء على أثر الدور التركي “المكثف” في القدس المحتلة عموما وفي المسجد الأقصى على نحو خاص.

وعلى أثر أحداث باب الرحمة العام الماضي وأزمة البوابات الإلكترونية قبل ثلاثة أعوام، فقد كف الجانب الأردني عن الاعتراض على توسيع مجلس الأوقاف الإسلامية ووافق في خطوة استثنائية خلافا لاتفاقيات أوسلو على دمج ممثلين فلسطينيين في المجلس.

وزعمت “يسرائيل هيوم” أن المندوبين الفلسطينيين أتاحوا من خلال عضويتهم في المجلس لعناصر إيرانية وتركية بوضع موطئ قدم في المسجد الأقصى من خلال جمعيات مختلفة حصلت على تمويل من الحكومة التركية بعشرات ملايين الدولارات بناء على أوامر واضحة من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وادعت الصحيفة أنه على أثر ذلك فقد نقل الجانب الأردني لإسرائيل والولايات المتحدة رسائل بأن العائلة المالكة في الأردن ستكون على استعداد لتخفيف معارضتها بكل ما يتعلق بدمج ممثلين سعوديين في المجلس، دون أن يؤثر ذلك في المكانة الخاصة للمملكة الأردنية الهاشمية.

وذلك في مقابل اشتراط الجانب الأردني أن يضخ السعوديون التمويلات لجمعيات إسلامية تنشط في القدس المحتلة والمسجد الأقصى، وتمارس ضغوطا سياسية لإخراج الجمعيات الإسلامية التركية الناشطة في المدينة تحت غطاء فلسطيني.

ونقلت الصحيفة على لسان دبلوماسي عربي رفيع المستوى قوله “لو سمح الأردنيون للأتراك بالعمل بحرية كاملة في المسجد الأقصى، لكانوا ظلوا بعد سنوات قليلة موجودين “على الورق” كأصحاب مكانة خاصة في إدارة الأماكن المقدسة”.

ووفقًا للدبلوماسي فإن الأردن بحاجة للمال والتأثير السعودي لصد أردوغان، وإن هذا يلتقي مع مصالح إسرائيل والولايات المتحدة لأن ذلك يتماشى مع سعيهما لتحصيل دعم وتأييد السعودية لخطة ترامب ونتنياهو، وعملية الضم لا سيما وأن السعودية تحضر معها أيضا تأييد الإمارات العربية المتحدة والبحرين”.

وأضاف المصدر المذكور أنه “لا يزال مبكرا القول إن هذه الخطوة خرجت إلى حيز التطبيق”، موضحا أن “الهدف هو إدراج مندوبين سعوديين كمراقبين فقط وبشكل غير ملزم حتى لا تتضرر المكانة الحصرية للأردن في الحوض المقدس”.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان نتنياهو أنّ حكومته ستبدأ مناقشات، في يوليو/تموز المقبل، بشأن “بسط السيادة الإسرائيلية” على المستوطنات اليهودية وغور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، طبقاً لما ورد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

اقرأ أيضاً: احتفاء إسرائيلي واسع بكاتب سعودي دعا لتغليب العقل والمسارعة في التطبيع


اترك تعليق