fbpx
Loading

الغارديان: خطر كورونا يداهم سجون مصر والدولة تتجاهل الكارثة

بواسطة: | 2020-06-23T18:49:31+02:00 الثلاثاء - 23 يونيو 2020 - 6:49 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تتصاعد المخاوف بشأن سلامة السجناء في سجن طرة سيئ السمعة في مصر، حيث تقول جماعات حقوقية إنه تم تطويق أجزاء من المجمع لحجر الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بوباء كورونا المستجد، ما يعني أن السجن أصبح بؤرة موبوءة بالمرض.

مصر

مصر

يقول أهالي المحتجزين داخل المجمع الضخم جنوب القاهرة والذي يضم 8 سجون على الأقل، إن الإجراءات المتبعة من قبل السلطات لمكافحة انتشار كوفيد-19 داخل طرة هزيلة للغاية، لا يتسخدم فيها الأدوات الطبية اللازمة، بل يستخدم أدوات أشبه بمستحضرات التجميل.

الناشطة منى سيف، شقيقة المعتقل علاء عبد الفتاح -من أبرز نشطاء حقوق الإنسان في مصر، أرسلت استغاثات متعددة لإنقاذ شقيقها، وقالت إن الأمور بدأت في التدهور منذ منع الزيارة كلياً في مارس/آذار الماضي.

وأضافت سيف إن سلطات السجن رفضت إدخال المطهرات والصابون التي قدمتها أسر السجناء، وفي المقابل فشلت في حمايتهم من العدوى

وقالت: “يُسمح لجميع العاملين في طرة بالعودة إلى منازلهم يومياً، لذا فهم معرضون للإصابة المحتملة”، وتابعت “هؤلاء الموظفون يتعاملون بصورة مباشرة مع السجناء الذين لا يمكنهم الحصول على أدوات صحية، أو أي وسائل وقاية”.

منذ فرض حظر زيارت السجون، انقطع الاتصال بين السجناء والعالم الخارجي، لكن وفقاً للعائلات وبعض الجماعات الحقوقية فإن إدارة المجمع بدأت مؤخراً في استخدام جناح بأكمله لعزل المصابين بالفيروس، ما يعني أن الفيروس عرف طريقه إلى داخل السجن رغم كافة المناشدات الحقوقية والدولية باتباع الإجراءات اللازمة للحفاظ على حياة المعتقلين، كما رفضت السلطات المصرية الإفراج الجماعي عن سجناء في أماكن أخرى للحد من انتشار العدوى.

يتزايد القلق منذ وفاة المواطن سيد أحمد حجازي الشهر الماضي، الذي كان يعمل في مجمع سجون طرة، حيث توفي متأثراً بإصابته بكورونا بعد تدهور الحالة وفشل عائلته في نقله للمستشفى لندرة الأماكن.

في 11 يونيو/حزيران، قالت عائلة ياسر الباز، وهو مواطن كندي محتجز في طرة، إنه يعاني من أعراض كوفيد 19، بعد وفاة سجين آخر يبلغ من العمر 42 عامًا في نفس الجناح بسبب الفيروس.

بعد ذلك بيومين، في 13 يونيو/حزيران، أفادت منظمة حقوقية في القاهرة أن سجينًا يبلغ من العمر 51 عامًا توفي أيضاً بسبب إصابته بكورونا.

حاولت وزارة الداخلية المصرية التكتم على خبر وفاة حجازي، والتصدي لأي خبر يفيد بإصابته بكورونا، كما قامت بنشر لقطات تظهر جهودها في مكافحة الفيروس، مع صور موسيقى تصويرية درامية، حيث ظهر موظفون يتم فحصهم ومع أخذ مسحات من السجناء، بينما قام الموظفون الذين يرتدون البدلات الصفراء بتعقيم الممرات.

تعاني مصر حاليًا من زيادة كبيرة في حالات الإصابة بـ فيروس كوفيد-19، حيث وصلت عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى 50 ألف، مع العلم أن أحد وزراء الحكومة قد أكد مرارًا وتكرارًا إن الرقم الحقيقي من المرجح أن يكون خمسة إلى عشرة أضعاف المعدل الرسمي.

بعد سنوات من اتهام السلطات المصرية بانتهاج سياسة الإهمال الطبي داخل السجون بما فيها مجمع سجون طرة، يعتقد المراقبون أن اكتظاظ المرافق سيساهم بصورة كبيرة في سرعة انتشار المرض.

قامت مصر ببناء ما لا يقل عن 19 سجنا جديدا منذ عام 2011، والكثير منها مكتظ بسبب عدد غير مسبوق من الاعتقالات، حيث تكتظ السجون بآلاف الأشخاص المحبوسين احتياطياً.

وفقاً لـ هيومن رايتس ووتش، فإن 60 ألف سجين سياسي على الأقل محتجزون في مصر داخل مقار احتجاز لا تتوافق والمعايير العالمية خاصة فيما يتعلق بالرعاية الطبية.

نشر المعتقل السابق في طرة محمد سلطان لقطات تظهر كيف تدهورت ظروف السجن في السنوات الأخيرة، على الرغم من ادعاءات إدارة السجون بتوفر المعاملة الجيدة للسجناء.

يُذكر أن الرئيس السابق محمد مرسي توفي في المحكمة في يونيو/حزيران الماضي بعد سنوات من الاحتجاز في ظروف سيئة داخل طرة، حيث كان يتعرض للتعذيب والإهمال الطبي المتعمد.

المخرج السينمائي شادي حبش البالغ من العمر 24 عامًا كان ضحية جديدة للتكدس في الزنازين، حيث كان ثالث سجين يموت في زنزانته المزدحمة في مايو/أيار.

تعليقاً على الأوضاع، قال حسن نافع، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، الذي أطلق سراحه من طرة في مارس / آذار بعد ستة أشهر من الحبس الاحتياطي: “يعتمد معظم السجناء بشكل شبه كامل على الأدوية التي توفرها أسرهم”، وأضاف أن بعض الزنزانات بها 40 شخصا.

وتابع: “إذا كانت لديك حالة إصابة واحدة مؤكدة بفيروس كورونا، فسوف تنتشر بسرعة البرق في تلك الزنازين حيث ينام الناس بصورة متقاربة، ويأكلون معًا، داخل غرفة مساحتها 10 أو 15 مترًا مربعًا.”

وقالت سيف إنها تعتقد أن فيروس كورونا سيظل أزمة غير مرئية ما لم تصل معدلات الإصابة إلى مستويات الأزمة، وأضافت “إذا عرفنا، لا أريد أن أقول إن الوقت سيكون متأخراً للغاية، لكن سيكون الأمر كارثي”
.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق