fbpx
Loading

الغارديان: صدمة في الأمم المتحدة بعد اكتشاف مقابر جماعية في ليبيا

بواسطة: | 2020-06-13T16:38:34+02:00 السبت - 13 يونيو 2020 - 4:38 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن صدمته العميقة بعد اكتشاف مقابر جماعية في الأراضي الليبية التي استعيدت مؤخرا من ميليشيات خلفية حفتر واضطرت قواته إلى الانسحاب منها بعد سلسلة من الهزائم.

ودعا غوتيريش إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في كل ما يتعلق بتلك المقابر، كما دعا الحكومة الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة إلى تأمين المقابر الجماعية وتحديد الضحايا وتحديد أسباب الوفاة ومحاولة إعادة الجثث إلى أقاربهم.

وعرض غوتيريش على الجهات المعنية في ليبيا تقديم أي دعم ممكن من الأمم المتحدة لتنفيذ الإجراءات.

وفي تصريح خاص لستيفان دوجاريك- المتحدث باسم الأمانة العامة للأمم المتحدة، قال إن الأمين العام “يجدد مطالبته لجميع أطراف النزاع في ليبيا بالالتزام بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي”.

يُذكر أن الأمم المتحدة كانت قد صرحت يوم الجمعة أنه تم اكتشاف ثمانية مقابر جماعية على الاقل معظمها في بلدة ترهونة وهي بلدة غربية رئيسية كانت بمثابة معقل لقوات حفتر في حملتها التي استمرت 14 شهرا للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وأثارت الاكتشافات مخاوف بشأن مدى انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها قوات حفتر، خاصة مع الصعوبات التي تواجه التوثيق في تلك المناطق التي لم تنته الحرب فيها بعد.

في تعليقه على الأمر، قال فيليب ناصيف، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، إن المجموعة تعمل على التحقق من عمليات القتل الجماعي.

وأضاف: “نريد أن نكون قادرين على الدخول إلى هناك أو أن تدخل الأمم المتحدة على الأقل، وأن نجمع أدلة على جرائم حرب “محتملة” وأعمال وحشية أخرى … لذا تجري في نهاية المطاف عملية يمكن فيها تحقيق العدالة”.

واستعادت القوات المتحالفة مع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس مدينة ترهونة الواقعة على بعد 65 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة الليبية الأسبوع الماضي، وهي الأحدث في سلسلة من النجاحات في ميدان المعركة التي ذاق فيها حفتر وقواته شر الهزيمة.

وقالت الحكومة في وقت سابق إنها استعادت السيطرة على جميع نقاط الدخول والخروج في طرابلس ومطار طرابلس.

وقال فتحي باشاغا وزير الداخلية في الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة في وقت سابق هذا الأسبوع إن السلطات توثق أدلة على جرائم حرب مزعومة في ترهونة، وأضاف أن التقارير الأولية أشارت إلى أن عشرات الضحايا الذين تم العثور عليهم في المقابر الجماعية في المدينة دفنوا أحياء.

كما قال باشاغا إن فرق التحقيق الخاصة كشفت عن حاوية شحن في ترهونة مليئة بأجساد متفحمة، رجح أنهم كانوا معتقلين على الأغلب، متهماً ميليشيات حفتر بارتكاب تلك “الجرائم البشعة”، وخاصة ميليشيا القنيات، وهي من أخطر وأعنف الميليشيات التي تحالفت مع حفتر.

من جهته قال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، في تصريحات للصحفيين يوم الخميس إنه قلق من التقارير التي تفيد بأن قوات طرابلس اكتشفت جثث مدنيين وحقول ألغام أرضية وأجهزة متفجرة أخرى في الأراضي التي استعادتها من قوات حفتر.

تشهد ليبيا حالة من الاضطراب والفوضى منذ عام 2011، بعد الإطاحة بالديكتاتور القديم معمر القذافي، الذي قُتل فيما بعد، ومنذ ذلك الحين والبلاد في حالة انقسام بين الإدارات المتنافسة في الشرق والغرب، كل منها تدعمه عدد من الجماعات المسلحة والحكومات الأجنبية.

شنت القوات بقيادة حفتر هجوما لمحاولة الاستيلاء على طرابلس في أبريل/نيسان 2019، وتفاقمت الأزمة في الدولة الغنية بالنفط بشكل مطرد مع تدخل الداعمين الأجانب بشكل متزايد على الرغم من تعهدات بعكس ذلك في قمة سلام رفيعة المستوى أقيمت في برلين في وقت سابق من هذا العام، حيث يدعم حفتر كلاً فرنسا وروسيا والأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة التي تساعده بأسلحة ومعدات عسكرية في خرق واضح للقرارات الأممية التي فرضت حظر أسلحة على ليبيا.

وقالت البعثة السياسية للأمم المتحدة في ليبيا إنها عقدت اجتماعات مع الطرفين المتحاربين، وقال دوجاريك إن جوتيريش يأمل أن يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار قريبًا.

كما قال إنه يرى الحرب بالوكالة المتصاعدة بين روسيا وتركيا في ليبيا على أنها تحدٍ للاستقرار الإقليمي و “مأساة للشعب الليبي الذي يتطلع إلى السلام وينهي التدخل الأجنبي.

وعلى الرغم من النشاط الدبلوماسي المكثف لجلب الأطراف إلى طاولة المفاوضات، تتأرجح ليبيا على شفا تصعيد جديد حيث تشن القوات في طرابلس حملة لاستعادة بلدة سرت الساحلية التي ستتيح الوصول إلى حقول النفط الشاسعة في البلاد التي تخضع حاليا لسيطرة حفتر، ما يهدد مصير مئات الآلاف من الليبيين، خاصة وأن القتال المكثف مؤخراً أجبر ما يقرب من 24000 شخص على الفرار من منازلهم الأسبوع الماضي، وفقا لمسؤولي الأمم المتحدة في المجال الإنساني.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا

اقرأ أيضاًبعد هزائمه الأخيرة .. الانقلابي حفتر يلجأ لإسرائيل ويطلب دعمها ضد أبناء ليبيا


يوجد تعليق واحد

  1. labidi taieb السبت، 13 يونيو، 2020 at 6:27 م - Reply

    أنتم إستقويتم بتركيا والمرتزقه وحفتر إستنجد حسب زعمكم باسرائيل فأصبحتم كالصلب بين المطرقة
    والسندان لان تركيا وإسرائيل تجمعهما إتفاقية دفاع مشترك إذن متعمركم واحد ومستقبلكم ومستقبل
    العرب أظلم٠

اترك تعليق