fbpx
Loading

بعد تحرير ترهونة و تطهير كامل طرابلس .. هل اقتربت نهاية حفتر في ليبيا؟

بواسطة: | 2020-06-05T22:44:53+02:00 الجمعة - 5 يونيو 2020 - 10:44 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في صفعة جديدة وجهتها حكومة الوفاق الليبية لميليشيات اللواء الانقلابي خليفة حفتر والدول الداعمة له، أعلنت حكومة الوفاق، اليوم الجمعة، استعادتها السيطرة على مدينة ترهونة بالكامل، عقب ساعات من اقتحامها من محاور عدة، مؤكدة فرار  حفتر خارج المدينة.

 

طرابلس

طرابلس

وتكمن أهمية ترهونة باعتبارها مدينة استراتيجية لحفتر، وهي بمثابة نقطة الارتكاز الرئيسية لميليشياته في هجومها على طرابلس، وكانت تنطلق منها الإمدادات بالأسلحة والذخائر والوقود القادمة من قاعدة الجفرة الجوية، إلى جبهات القتال في العاصمة. 

كما أن ترهونة تمثل الخزان البشري الرئيسي لمليشيات حفتر في المنطقة الغربية، بفضل ميليشيا الكانيات، التي تمثل رأس حربة العدوان على طرابلس، بحكم معرفتها الجيدة بأرض المعركة.

انتصار استراتيجي

وقال الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب”، التابعة لقوات حكومة الوفاق، مصطفى المجعي، إن “قواتنا حررت مدينة ترهونة بشكل كامل من مليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر”، معلناً أن قوات الوفاق تقوم حالياً بتمشيط المدينة، كما ذكر أنه لا توجد أي مقاومة، عقب انسحاب مليشيات حفتر بعد تضييق الخناق عليها.

وأوضح المجعي أن غرفة العمليات الرئيسة ستعمل بعد تمشيط المدينة على تفعيل مديرية الأمن الوطني والأجهزة الأمنية الأخرى بالمدينة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

وفي وقت سابق صباح اليوم الجمعة أعلن المتحدث باسم قوات الوفاق الليبية، محمد قنونو، دخول قواتها إلى ترهونة المدينة من أربعة محاور، ووصولها إلى وسطها، ونقلت صفحة “بركان الغضب” التابعة لحكومة “الوفاق” المعترف بها دولياً، عبر “تويتر” عن قنونو قوله إن “قواتنا البطلة تُطارد فلول مليشيات حفتر الهاربة من ترهونة”. وشدد قنونو على أن التعليمات للقوات المقاتلة هي “الضرب بقوة وحزم لكلّ بؤر التمرد من دون رحمة أو شفقة”.

واستعادت قوات حكومة “الوفاق” الليبية، أمس الخميس، السيطرة على كامل العاصمة طرابلس، لتطوي بذلك قصة أكثر من عام من الفشل، حاول خلاله اللواء المتقاعد خليفة حفتر اقتحام العاصمة بدعم سخي من حلفائه، ولا سيما القاهرة وأبوظبي.

وكانت مليشيات حفتر، وبدعم من دول عربية وأوروبية، احتلت مناطق في طرابلس، ضمن هجوم بدأته في 4 أبريل/ نيسان 2019، للسيطرة على العاصمة، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.

المعارك مستمرة

ويشير تتابع الأحداث إلي أن الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق لن يتوقف عند تحرير ترهونة، بل سيكمل بعدها عملية التحرير إلي غيرها من المدن والبلدات التي لازالت تقبع تحت سيطرة ميليشيات حفتر ومرتزقته.

وكان رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ، أعلن بعد لقائه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حكومته لن تتنازل عن تطبيق العدالة لمحاسبة كل من “اقترف جرائم” بحق الليبيين.

وقال السراج، في تصريحات نشرتها غرفة عمليات بركان الغضب، “معركتنا ما زالت مستمرة وعازمون على بسط سيطرة الدولة على كافة أراضي ليبيا ”، على حد قوله. 

كما شدد ” السراج” علي رفضه الجلوس في مفاوضات مع  حفتر، مؤكدا أنه لن يعطي تفويضا لأحد كما لن يفرط “في دماء الشهداء”.

هذا وأعلن الجيش الليبي، الجمعة، عدم السماح لفلول مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر الهاربة من مدينة ترهونة، بالاختباء وزعزعة الأمن في مدن جنوب العاصمة طرابلس.

جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم الجيش محمد قنونو، نشره حساب عملية “بركان الغضب” على فيسبوك، وقال قنونو: “لن نسمح لفلول العصابات الإجرامية الهاربة من ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) وجنوب العاصمة بالاختباء وزعزعة الأمن بمدينة بني وليد ومزدة ونسمة (جنوب طرابلس) وما حولها”.

ووجه قنونو حديثه لسكان مدينة بني وليد (180 كلم جنوب شرق العاصمة) قائلا: “لا تسمحوا لمليشيا حفتر الإرهابية الهاربة بالتواجد بين المساكن”، وتابع: “كل مسلح هو هدف لقواتنا برا وجوا، المعركة حسمت عسكريا، لا نريد مزيدا من الدماء”.

وأضاف قنونو: “نؤكد على موقفنا الثابت بأننا مستمرون في الدفاع المشروع عن أنفسنا، وضرب بؤر التمرد أينما وجدت وإنهاء المجموعات الخارجة على القانون المستهينة بأرواح الليبيين في كامل أنحاء البلاد”، ومضى قائلا: “نبشر كل الليبيين الشرفاء، أننا ماضون إلى مدننا المختطفة، ورفع الظلم عن أبنائها، وعودة مهجريها، وسنبسط سلطان الدولة الليبية على كامل ترابها وبحرها وسمائها”..

وكان الجيش الليبي قد تمكن، الجمعة، من تحرير بلدة العربان جنوبي مدينة غريان الاستراتيجية، جنوب العاصمة طرابلس.

وقال عميد بلدية غريان الليبية، يوسف البديري، للأناضول، إن قوات حكومة الجيش تمكنت من بسط سيطرتها على بلدة العربان، وأوضح البديري أن قوات الجيش حررت المنطقة دون أي مقاومة، بعد هروب مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر التي كانت تسيطر عليها منذ أكثر من عام.

وتعد منطقة العربان، إحدى أهم تمركزات مليشيا حفتر، جنوب مدينة غريان (100 كلم جنوب العاصمة).

في السياق، أكد المتحدث باسم عملية بركان الغضب، العقيد محمد قنونو، أنباء تحرير بلدة العربان.

وعبر فيسبوك، نقلت “بركان الغضب” عن قنونو قوله: “قواتنا البطلة تبسط سيطرتها على كامل بلدة العربان.

القبائل تنحاز للوفاق

وعلي صدي الانتصارات المتتالية لحكومة الوفاق علي الأرض، لجأ الكثير من وجهاء وأعيان القبائل في مدن ليبية عدة إلي إظهار تأييدهم المعلن لحكومة الوفاق وعزمهم علي التعاون مع القوات الحكومية في طرد فلول وميليشيات حفتر من مدنهم.

وفي أولى تداعيات تحرير العاصمة، أعلنت مكونات مدينة الأصابعة (120 كلم جنوب طرابلس) تبعيتها لحكومة الوفاق مجددا، مساء الخميس، بعد 4 أيام فقط من استيلاء مليشيا حفتر عليها بالقوة إثر تحريرها في 21 مايو/أيار الماضي.

من جهته بارك المجلس الأعلى لأعيان وحكماء مدينة الزنتان الليبية، الجمعة، انتصارات الجيش الليبي ضد مليشيا الانقلابي خليفة حفتر، وتحريره كامل المنطقة الغربية.

جاء ذلك في بيان للمجلس، بعد ساعات على إعلان الجيش الليبي تحرير بلدة العربان، ومدينة ترهونة، جنوب العاصمة طرابلس، الجمعة.

وقال مجلس أعيان الزنتان (170 كلم جنوب غرب طرابلس) إنه “يبارك ويهنئ الشعب والجيش الليبي بما قدمه من انتصارات وملاحم أسطورية في صد العدوان وتحرير كامل المنطقة الغربية”.

وأضاف أن “هذا الانتصار هزيمة لمشروع قوى الشر المتمثلة في بعض الأنظمة العربية الداعمة لعودة ليبيا للدكتاتورية والاستبداد وحكم العسكر”.

وأكد المجلس على ضرورة تطهير كامل البلاد من مليشيا حفتر ومحاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم.

كما شدد على رفض التفاوض والجلوس مع “مجرم الحرب” أو الاعتراف به كشريك في الصلح، داعيا إلى ملاحقته وتقديمه للعدالة، في إشارة إلى حفتر.

ويظل الوضع في المنطقة الشرقية، بيد قبائلها، ومدى قدرة رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، على إزالة حفتر من المشهد بدعم من روسيا ودول داعمة للأخير.

فحفتر يكاد يصبح شخصية منبوذة حتى بين أنصاره وحلفائه بعد هزائمه في طرابلس والمنطقة الغربية، وإذا لم يتمكن عقيلة صالح من تقدير الموقف بشكل صحيح، فقد تضطر الحكومة الشرعية إلى إرسال قوات يقودها ضباط من برقة لتحريرها.

أما إقليم فزان، فعملية تحريره قد تكون سهلة إذا تم تحرير قاعدة الجفرة الجوية (وسط) التي انسحب إليها مرتزقة فاغنر، لكن تحول مدينة سبها، عاصمة الإقليم إلى بؤرة جديدة لفيروس كورونا، قد يجعل الجميع يؤجلون خططهم إلى حين انجلاء هذا الوباء.


اترك تعليق