fbpx
Loading

حضرموت .. أحدث حلقات صراع المصالح داخل الحلف السعودي الإماراتي

بواسطة: | 2020-06-07T14:24:45+02:00 الأحد - 7 يونيو 2020 - 2:24 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة الخلافات الناشئة داخل معسكر التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، في إطار صراع النفوذ والسيطرة المحتدم بين الرياض وأبوظبي، الذي ظهرت أبرز تجلياته في سيطرة المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا على زمام الأوضاع في محافظة عدن الجنوبية في أغسطس من العام الماضي.

وكانت آخر حلقة في هذا الصراع هو ما يدور في إقليم حضرموت الجنوبي، والذي يرى مراقبون أنه محاولة من قبل الإمارات لاستنساخ ما حدث في مدينة عدن، للسيطرة على الإقليم وإضعاف سيطرة قوات الشرعية المحسوبة على الرياض.

وحضرموت (تخضع لسيطرة الحكومة) كبرى محافظات اليمن، إذ تمثل ثلث مساحة البلاد، وتنقسم إداريا وعسكريا إلى منطقتين، هما مدن ساحل حضرموت (12 مديرية) وتنتشر بها قوات المنطقة العسكرية الثانية، و”مدن وادي وصحراء حضرموت” (16 مديرية) وتوجد فيها قوات المنطقة العسكرية الأولى.

بوادر الصراع

وظهر تضارب المصالح بين الرياض وأبوظبي بعدما قام المجلس الجنوب الانتقالي المدعوم إماراتيا الشهر الماضي بتدشين ما وصفها بـ”المقاومة المسلحة” في وادي حضرموت وعدد من المدن الجنوبية، في نوع من الرد على سماح محافظ حضرموت، اللواء فرج البحسني، لقوات الشرعية بالتحرك من المنطقة العسكرية الأولى في سيئون إلى شقرة.

ودعا القيادي الانفصالي، أحمد سعيد بن بريك، الذي يقدّم نفسه على أنه “رئيس الإدارة الذاتية”، قبائل وشباب ومقاومة حضرموت، لتدشين “المقاومة المسلحة” في منطقة وادي حضرموت وشبوة وأبين، وأرجع سبب الدعوة إلى أن قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، التي يتهمونها بـ”الأخونة”، قد جهزت تعزيزات عسكرية وأرسلتها لمساندة الجيش الوطني في شقرة.

وتسيطر على مديرية وادي حضرموت قوات موالية للحكومة الشرعية، ويتهم “المجلس الانتقالي” تلك القوات بأنها إخوانية وتتبع حزب “التجمع اليمني للإصلاح”.

وكان “المجلس الانتقالي” قد مهّد لهذه الدعوة بالكشف عن وجود عناصر مسلحين موالين له في مديرية ساحل حضرموت، وقال إنه سيحمي المرافق العامة، ضمن ما تُسمى “الإدارة الذاتية”. ومن المرجح أن “الانتقالي” سيعتمد على المجموعات المسلحة الجديدة للقيام بحرب عصابات وتنفيذ كمائن للقوات الحكومية في وادي وساحل حضرموت، فضلاً عن السعي للسيطرة على مؤسسات الدولة وإيراداتها، كما هو حاصل في العاصمة المؤقتة عدن.

ويرى مراقبون صعوبة استحواذ الإمارات من خلال مجلسها الانتقالي علي إقليم حضرموت علي غرار ما حدث في عدن ،حيث أن المنطقة العسكرية الأولى ـ مقرها في مدينة سيئون ـ والتابعة للرياض لاتزال تشكل سلاحا رادعا لأي محاولة اختراق عسكري من قبل قوات الانتقالي، بالإضافة إلى أن لواء بارشيد ـ الذي شكلته أبوظبي خلال الأعوام الماضية وتتولى قيادته شخصيات من محافظة الضالع، مسقط رأس زعيم المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي ـ لا يمتلك أسلحة ثقيلة، فضلا عن عدم امتلاكه حاضنة شعبية، فيما سيبقى أي تدخل منه استفزازا للحضارم”.

انقلاب إماراتي

وكان اللواء فرج البحسني، الذي يشغل منصب قائد المنطقة العسكرية الثانية، إلى جانب كونه محافظا لحضرموت قد تعرض الأسبوع الماضي لمحاولة اغتيال، والتي أشارت أصابع الاتهام فيها إلى الإمارات التي تسعى للتخلص منه حاليا، بعد انكشاف ميوله للرياض.

ونقل موقع “عربي21” من مصدر خاص عن تورط قيادات بالمجلس الانتقالي بمحاولة الاغتيال والانقلاب على محافظ حضرموت، وقال المصدر الذي اشترط عدم كشف اسمه: “خلال الأيام الماضية، تم اعتقال عدد من كبار الضباط والأكاديميين المقربين من المجلس الانتقالي في المكلا، مؤكدا أن التحقيقات جارية معهم بتهمة “تدبير عملية انقلاب” في قيادة المنطقة العسكرية الثانية، من ضباط بقوات ما تسمى “النخبة الحضرمية”، التي تعد أبرز الوحدات وأقواها تسليحا وتدريبا.

وأوضح المصدر أن المخطط الانقلابي كان يهدف للإطاحة بالبحسني من منصبيه ـ قائد المنطقة الثانية ومحافظ المحافظة ـ وتنصيب محافظ جديد لحضرموت في إطار الإدارة الذاتية للجنوب التي فرضها المجلس الانتقالي في عدن قبل أكثر من شهر.

وبعد يومين من الكشف رسميا عن إحباط محاولة اغتياله، التقى البحسني بقيادات في الفرع المحلي للمجلس الانتقالي بحضرموت، وقال إن “حضرموت عزيزة على جميع أبنائها، ومسؤولية الحفاظ عليها آمنة ومستقرة هي مهمة الجميع أيضا”، وفقا لما نشره الموقع الرسمي للبحسني ذاته، بموقع “فيسبوك”.

ووجه “البحسني”، برفع الجاهزية والحس الأمني والانضباط والمعنويات، والاهتمام بالتدريب والتأهيل في جميع الوحدات والألوية العسكرية، ومنع الفوضى ومواجهة محاولات البعض لنقل الصراع إلى حضرموت حسب قوله.

وفي 26 مايو/أيار الماضي، اغتيل مدير أمن شبام، العقيد صالح عبد الله بن علي آل جابر ومرافقيه في منطقة شبام، في مسعى لتأزيم الوضع في وادي حضرموت، وتهييج قبائل المنطقة ضد سلطة “الشرعية”، كما يرى مراقبون.

وأعقب ذلك، الإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة، على أن ترفع نتائجها خلال أسبوعين من تاريخ تشكيل اللجنة، حسب قرار صادر عن وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء.

 ومع عودة حضرموت إلى واجهة الصراع بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، كان لافتا، تركيز الرئيس اليمني المقيم في الرياض عبد ربه منصور هادي اهتمامه بالأوضاع فيها، حيث حث قيادات السلطة المحلية المدنية والعسكرية إلى الاستعداد لأي طارئ، وضرب أي مساع لتفجير الأوضاع فيها.

كما أصدر هادي، 4 قرارات بتعيين وكلاء للمحافظة، منها تعيين صالح الأحمدي، وكيلا لحضرموت لشؤون الدفاع والأمن.

وفي منتصف آيار/ مايو الماضي، أطاح وزير الداخلية، أحمد الميسري، بقائد شرطة حضرموت العميد منير التميمي، وتكليف اللواء سعيد العامري، الذي يشغل وكيل وزارة الداخلية لشؤون المنطقة الشرقية، بديلا عنه.

القبائل تهدد

من جانب آخر أمهلت مكونات قبلية وسياسية واجتماعية بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن)، السبت 6 يونيو ، الحكومة 20 يوما لإسناد مهمة الأمن إلى أبناء المحافظة، لإنهاء الانفلات الأمني المتصاعد.

جاء ذلك في بيان صادر عن لقاء نظمه حلف حضرموت (أكبر تكتل قبلي بالمحافظة) بحضور مكوناته السياسية والاجتماعية والقبلية.

وقال البيان، إن الحلف قرر “ضرورة تولي أبناء حضرموت كامل أمن المحافظة”، معلنا مهلة 20 يوما أمام الدولة لتنفيذ ذلك، كما هدد أن “قبائل وأبناء حضرموت سيبسطون يدهم على أرضهم وثرواتهم، حال عدم التنفيذ”.

وطالب البيان بتشكيل لجنة عاجلة، بقرار من الرئيس عبد ربه منصور هادي، للتحقيق في قضية اغتيال مدير أمن مديرية شبام ومرافقيه نهاية مايو الماضي ، وما سبقها من اغتيالات (لم يحددها).

وفي 29 مايو، توعد هادي، بمعاقبة المتورطين في اغتيال المسؤول الأمني في حضرموت.

وتعاني مديريات وادي وصحراء حضرموت منذ سنوات، انفلاتا أمنيا وعمليات اغتيال وقتل بين الحين والآخر، تستهدف مسؤولين مدنيين وعسكريين وأمنيين ومواطنين، وسط فشل ذريع للسلطات في وقف نزيف الدم.

وتعد حضرموت، من المحافظات اليمنية الغنية بالثروة النفطية، وتعمل بها عدد من الشركات أهمها “ترومسيلة (حكومية)، وتمتلك أربعة قطاعات نفطية في حضرموت.

اقرأ أيضاً: جرائم حرب في اليمن .. اتهامات للسعودية والإمارات بتدمير 80% من آثاره


يوجد تعليق واحد

  1. أبوهاشم الرميلي الأحد، 7 يونيو، 2020 at 6:38 م - Reply

    مجرد حركة يائسة من طرف الحوثة وأعوانهم ( الإخوان الخائنين ) من أجل دب الفرقة في صفوف قوات التحالف المنصورة بإذن الله لأنها تقاتل من أجل حماية بيضة العروبة والإسلام هناك من دين الشيعة المجوس ومخططهم لهدم الكعبة كما كان يحلم أبرهة الأشهب …فإلى نفس المصير. يا إيران وأذنابك.

اترك تعليق